المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٢٦ - علل
و الْجَمْعُ فِيهِمَا (مَعَالِيقُ) و (العَلَقُ) شَيءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونَ بِالْمَاءِ فَإذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ (عَلَقَةٌ) مِثْلُ قَصَبٍ وَ قَصَبَةٍ و (الْعَلَقَةُ) الْمَنِيُّ يَنَتْقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَماً غَلِيظاً مُتَجَمِّداً ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْراً آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْماً وَ هُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّها مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَ (الْعُلْقَة) مَا تَتَبلغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَ الْجَمْعُ (عُلَقٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَ غُرَفٍ و فُلَانُ لَا يَأْكُلُ إِلّا (عُلْقَةً) أَىْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى (عُلْقَةً) فَهُوَ بَاطِلٌ أَىْ شَيْئاً يَتَعَلَّقُ بِهِ البَائِعُ و (الْعَلاقَةُ) بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا وَ مِنْهُ (عَلَاقَةُ) الْخُصُومَةِ وَ هُوَ الْقَدْرُ الَّذِى يُتَمَسَّكُ بِهِ و (عَلَاقَةُ) الحُبِّ و امرأة (مُعَلَّقَةٌ) لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَ لَا مَطَّلَقَةٌ.
و (الْعَلْقَمُ) وِزَانُ جَعْفَرٍ قيلَ الْحَنْظَلُ وَ قِيلَ قِثَّاءُ الحِمَارِ.
[علك]
عَلَكْتُهُ: عَلْكَا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَضَغْتُهُ و (عَلَكَ) الْفَرَسُ اللِّجَامَ لَاكَهُ و (الْعِلْكُ) مِثْلُ حِمْلٍ كُلُّ صَمْغٍ (يُعْلَكُ) مِنْ لُبَانٍ و غَيْرِهِ فَلَا يَسِيلُ و الْجَمْعُ (عُلُوكٌ) وَ (أَعْلَاكٌ).
[علل]
عُلَّ: الْإنْسَانُ بِالبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَرِضَ وَ مِنْهُمْ مَن يَبْنِيهِ لِلْفَاعِلِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَيَكُونُ الْمُتَعَدِّي مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ (عَلِيلٌ) و (الْعِلَّةُ) الْمَرَضُ الشَّاغِلُ و الْجَمْعُ (عِلَلٌ) مِثْلُ سِدْرَةٍ و سِدَرٍ وَ (أَعَلَّهُ) اللّهُ فَهُوَ (مَعْلُولُ) قِيلَ مِنَ النَّوادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاس وَ لَيْسَ كَذلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَ الْأَصْلُ (أَعَلَّهُ) اللّهُ فَعُلَّ فَهُوَ (مَعْلُولٌ) أَوْ مِنْ (عَلَّهُ) فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ وَ جَاءَ (مُعَلٌّ) عَلَى الْقِيَاسِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الاسْتِعْمَالِ وَ (اعْتَلَّ) إِذَا مَرِضَ و (اعْتَلَّ) إِذَا تَمَسَّكَ بِحُجَّةٍ ذَكَرَ مَعْنَاهُ الْفَارَابِىُّ و (أَعَلَّهُ) جَعَلَهُ ذَا عِلَّةٍ وَ مِنْهُ (إعْلَالاتُ) الْفُقَهَاءِ وَ (اعْتِلَالاتُهُمْ) و (عَلَلْتُهُ) (عَلَلًا) مِنْ بَابِ طَلَبَ سَقَيْتُهُ السَّقْيَةَ الثَّانِيَةَ و (عَلَّ) هُوَ (يَعِلُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا شَرِبَ وَ هُمْ (بَنُو عَلَّاتٍ) إِذَا كَانَ أَبُوهُمْ وَاحِداً و أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى الْواحِدَةُ (عَلَّةٌ) مِثْلُ جَنَّاتٍ و جَنَّةٍ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ (العَلَلِ) وَ هُوَ الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمَّا تَزَوَّجَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى صَارَ كَأَنَّهُ شَرِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى قَالَ الشَّاعِرُ:
أَ فِي الْوَلَائِمِ أَوْلَاداً لِوَاحِدَةٍ * * *وَ فِي الْعِبَادَةِ أَوْلَاداً لِعَلَّات
[١] وَ أَوْلَادُ الْأَعْيَان أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ و أَوْلَادُ الْأَخْيَاف عَكْسُ العَلَّاتِ وَ قَدْ جَمَعْتُ ذلِكَ فَقُلْتُ:
و مَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الْأَعْيَانِ * * *فهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ
أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ * * *وَ بِعَكْسِهِ الْعَلَّاتُ يَفْتَرِقَانِ
[١] رواية سيبويه (ج ١ ص ١٧٢)- و في العبادة بالياء آخر الحروف لا بالباء كما هنا و المبرد رواه في المقتضب.
كرواية سيبويه- و في الكامل- و في المحافل- و لعل العبادة محرف عن العيادة- ا ه الشناوي-