المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٥١ - وحي
فَيَكُونُ الاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا و صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ (أَحَدٍ) عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَىءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَ تَأْنِيثُ (الْوَاحِدِ) (وَاحِدَةٌ) بِالْهَاءِ و (يَوْمُ الْأَحَدِ) مَنْقُولٌ مِنْ ذٰلِكَ وَ هُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ و جَمْعُهُ (آحَادٌ) مِثْلُ سَبَبٍ وَ أَسْبَابٍ.
[وحش]
الوَحْشُ: مَا لَا يَسْتَأْنِسُ مِنْ دَوَابِّ البَرِّ و جَمْعُهُ (وُحُوشٌ) و كُلُّ شَىءٍ (يَسْتَوْحِشُ) عَنِ النَّاسِ فَهُوَ (وَحْشٌ) و (وَحْشِيٌّ) كَأَنَّ الْيَاءَ لِلتَّوْكِيدِ كَمَا فِى قَوْلِهِ [١]:
و الدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِىُّ
أَىْ كَثِيرُ الدَّوَرَانِ وَ قَالَ الْفَارَابِىُّ (الوَحْشُ) جَمْعُ (وَحْشِيٍّ) وَ مِنْهُ (الوَحْشَةُ) بَيْنَ النَّاسِ وَ هِىَ الانْقِطَاعُ و بُعْدُ الْقُلُوبِ عَنِ المَوَدَّاتِ وَ يُقَالُ (إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ اسْتَأْنَسَ كُلُّ وَحْشِىٍّ) وَ (اسْتَوْحَشَ) كُلُّ (إِنْسِىٍّ) و (أَوْحَشَ) الْمَكَانُ وَ (تَوَحَّشَ) خَلَا مِنَ الإِنْسِ و حِمَارٌ (وَحْشِيٌّ) بِالْوَصْفِ وَ بِالْإِضَافَةِ وَ (الْوَحْشِيُّ) مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ قَالَ الشَّاعِر:
فَمَالَتْ عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا * * *و قَدْ رِيعَ جَانِبُها الْأَيْسَرُ
قَالَ الْأَزْهَرِىُّ قَالَ أَئِمَّةُ الْعَرَبِيَّةِ (الْوَحْشِيُّ) مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ وَ هُوَ الَّذِى لَا يَرْكَبُ مِنْهُ الرَّاكِبُ وَ لَا يَحلُبُ مِنْهُ الْحَالِبُ و (الْإِنْسِىُّ) الْجَانِبُ الآخَرُ وَ هُوَ الْأَيْسَرُ و رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِّىِّ أَنَّ (الْوَحْشِيَّ) هُوَ الَّذِى يَأْتِى مِنْهُ الرَّاكِبُ وَ يَحْلُبُ مِنْهُ الْحَالِبُ لِأَنَّ الدَّابَّةَ تَسْتَوحِشُ عِنْدَهُ فَتَقِرُّ مِنْهُ إِلَى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ هُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ عِنْدِى قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَ يُقَالُ مَا مِنْ شَىْءٍ يَفْزَعُ إِلَّا مَالَ الَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ لِأَنَّ الدَّابَّةَ إِنَّمَا تُؤْتَى لِلرُّكُوبِ و الْحَلْبِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَتَخَافُ عِنْدَهُ فَتَفِرُّ مِنْ مَوْضِعِ الْمَخَافَةِ وَ هُوَ الْجَانِبُ الْأَيْسَرُ إِلَى مَوْضِعِ الْأَمْنِ وَ هُوَ الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ فَلِهٰذَا قِيلَ (الْوَحْشِيُّ) الْجَانِبُ الْأَيْمَنُ و (وَحْشِيُّ) اليَدِ و القَدَمِ مَا لَمْ يُقْبِلْ عَلَى صَاحِبِهِ و (الْإِنْسِىُّ) مَا أَقْبَلَ و (وَحْشِيُّ) القَوْسِ ظَهْرُهَا وَ (إِنْسِيُّها) مَا أَقْبَلَ عَلَيْكَ مِنْهَا.
[وحل]
وَحِلَ: الرَّجُلُ (يَوْحَلُ) (وَحَلًا) فَهُوَ (وَحِلٌ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (تَوَحَّلَ) أَيْضاً و (أَوْحَلَهُ) غَيْرُهُ و (الْوَحْلُ) بِالسُّكُونِ اسْمٌ و جَمْعُهُ (وُحُولٌ) مِثْلُ فَلْسٍ و فُلُوسٍ و (الوَحَلُ) بِالْفَتْحِ جَمْعُهُ (أَوْحَالٌ) مِثْلُ سَبَبٍ وَ أَسْبَابٍ وَ (اسْتَوْحَلَ) الْمَكَانُ صَارَ ذَا وَحْلٍ وَ هُوَ الطِّينُ الرَّقِيقُ.
[وحم]
وحِمَتِ: الْمَرْأَةُ (تَوْحَمُ) (وَحَماً) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَبِلَتْ و اشْتَهَتْ وَ الاسْمُ (الوِحَامُ) بِالْكَسْرِ وَ يُقَالُ ذلِكَ أَيْضاً فِى الدَّابَّةِ إِذَا حَمَلَتْ و اسْتَعْصَتْ وَ امْرَأَةٌ (وَحْمَى) وَ نِسَاءٌ (وَحَامَى).
[وحي]
الْوَحْيُ: الْإِشَارَةُ و الرِّسَالَةُ و الْكِتَابَةُ و كُلُّ مَا
[١] الْعَجَّاجُ- و صدر البيت
(أ طَرَباً و أنتَ قِنسْرِىُّ)
.