المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٩١ - (فصلٌ) في الأسماء المشتقة من الأفعال
نَحْوُ حُطَمَةٍ و ضُحَكَةٍ لِلَّذِى يَفْعَلُ ذٰلِكَ بِغَيْرِهِ و اسْمُ الْمَفْعُولِ بِسُكُونِهَا.
وَ هُوَ مِدْرَهٌ و مِسْعَرُ حَرْبٍ و حَكِيمٌ و خَبِيرٌ و عَجَزَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا أَسَنَّتْ فَهِىَ عَجُوزٌ و عَقَرتْ قَوْمَها آذَتْهُمْ فَهِىَ عَقْرَى و عَادَ الْبَعِيرُ عَوْداً هَرِمَ فَهُوَ عَوْدٌ و سَقَطَ الوَلَدُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَهُوَ سِقْطٌ مُثَلَّثُ السِّينِ و مَلَكَ عَلَى النَّاسِ فَهُوَ مَلِكٌ و صَقَلَهُ فَهُوَ صَقِيلٌ و جَاءَ طَاعُونٌ و نَاظُورٌ [١] وَ سَلَفَ الشَّىءُ إِذَا مَضَى فَهُوَ سَلَفٌ و بَعَلَ إِذَا تَزَوَّجَ [فهو بَعْلٌ و حَلَا الشىءُ] وَ هُوَ حُلْوٌ وَ يَأْتِى مِنْ فَعِلَ بِالْكَسْرِ عَلَى فَعِلٍ بِالْكَسْرِ وَ عَلَى فَعِيلٍ كَثِيراً نَحْوُ تَعِبَ فَهُوَ تَعِبٌ و حَمِقَ فَهُوَ حَمِقٌ و فَرِحَ فَهُوَ فَرِحٌ و مَرِضَ فَهُوَ مَرِيضٌ و غَنِىَ فهو غَنِىٌّ و جَاءَ أَيْضاً أَوْجَلُ و أَعْرَجُ و أَعْمَى و أَعْمَشُ و أَخْفَشُ و أَبْيضُ و أحْمَرُ و غَيْرُ ذلِكَ مِنَ الْأَلْوَانِ و إِنْ كَانَ بَعْضُ الْأَفْعَال غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ وَ جَاءَ أَيْضاً خَرَابٌ و عُرْيَانٌ و سَكْرَانٌ وَ هُوَ مُرُّ و جَزُوعٌ و ضَوِىَ الوَلَدُ فهو ضَاوِىّ [٢] و يَقِظٌ بِالْكَسْرِ و الضَّمِّ وَ قَدْ يَأْتِى مِنْ فَعَلَ بِالْفَتْحِ على أَفْعَلَ نَحْوَ شَابَ فَهُوَ أَشْيَبُ و فَاحَ الْوَادِى إِذَا اتَّسَعَ فَهُوَ أَفْيَحُ و بَلَجَ الْحَقُّ فَهُوَ أَبْلَجُ و عَزَبَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَعْزَبُ وَ حَيْثُ كَانَ الْفَاعِلُ عَلَى أَفْعَلَ لِلْمُذَكَّرِ فَهُوَ للْمُؤَنَّث عَلَى فَعْلَاءَ نَحوَ أَحْمَرَ و حَمْرَاءَ.
وَ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ غَيْرَ ثُلَاثِىٍّ مُجرّدٍ [٣] فَيَكُونُ عَلَى أَفْعَلَ نَحْوُ أَكْرَمَ إِكْرَاماً و أَعْلَم إِعْلَاماً وَ عَلَى غَيْرِهِ.
فَإِنْ كَانَ عَلَى الْقِسم الثَّانى فَيَأْتِى [٤] عَلَى مِنْهَاجٍ وَاحِدٍ و قِيَاسٍ مُطَّرِدٍ نَحْوُ دَحْرَجَ فَهُوَ مُدَحْرِجٌ و سُمِعَ فِى بَعْضِهَا فَعْلَالٌ بِالْفَتْحِ نَحْوُ ضَحْضَاحٍ وَ بِالْكَسْرِ نَحْوُ هِمْلَاجٍ وَ انْطلَقَ فَهُوَ مُنْطَلِقٌ و اسْتَخْرَجَ فَهُوَ مُسْتَخْرِجٌ.
وَ إِنْ كَانَ عَلَى أَفْعَلَ فَبَابُهُ أَنْ يَأْتِىَ عَلَى مُفْعِلٍ بِضَمِّ الْمِيمِ و كَسْرِ مَا قَبْل الْآخِر. وَ الْمَفْعُولُ [٥] بِضَمِّ الْمِيمِ وَ فَتْحِ مَا قَبْلَ الْاخِرِ نَحْو أَخْرَجْتُهُ فَأَنَا مُخْرِجٌ وَ هُوَ مُخْرَجٌ و أعْتقْتُهُ فَأَنَا مُعْتِقٌ وَ هُوَ مُعتَقٌ و أَشَرْتُ إِلَيْهِ فَأَنَا مُشِيرٌ وَ هُوَ مُشَارٌ إِلَيْهِ.
و شَذَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْفَاعِليْن أَلْفَاظٌ فَبَعْضُهَا جَاءَ
[١] الناظور الحارس- و مما جاء على فاعول. فاروق و هاضوم. و ساكوت.
[٢] ضاوىّ ممّا جاء على فاعول و أصلها ضأووى ثم ضاوُىّ ثم ضاوِىٌ- المصباح فى ضوى.
[٣] بأن كان ثلاثياً مزيداً نحو أكرم أو رباعيا مجرد نحو دحرج.
[٤] أى يأتى اسم الفاعل.
[٥] أى و يأتى اسم المفعول- فالفرق بين اسم الفاعل و اسم المفعول ان اسم الفاعل بكسر ما قبل آخره و أسم المفعول يفتح ما قبل آخره- و ذلك ظاهر فى الأمثلة.