المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٥٦ - وري
ابْنِ الحرِثِ الْأَنْصَارِيَّةُ
و كَانَ النَّبِىُّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) يَزُورُهَا وَ يُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ (الْوَرَقَةُ) الْكَرِيمُ مِنَ الرِّجَالِ و (الوَرَقَةُ) الْخَسِيسُ مِنْهُمْ وَ الْوَرَقَةُ الْمَالُ مِنْ إِبِلٍ و دَرَاهِمَ و غَيْرِ ذلِكَ و الْوَرَقُ الْكَاغِد قَالَ الْأَخْطَلُ:
فَكَأَنَّمَا هِىَ مِنْ تَقادُمِ عَهْدِهَا * * *وَرَقٌ نُشِرْنَ مِنَ الْكِتَابِ بَوَالِى
وَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً (الْوَرَقُ) وَرَقُ الشَّجَرِ و الْمُصْحَفِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ (الْوَرَقُ) الْكَاغَدُ لَمْ يُوجَدْ فِى الْكَلَامِ الْقَدِيمِ بل (الْوَرَقُ) اسْم لجِلُودٍ رِقَاقٍ يُكْتَبُ فِيهَا وَ هِىَ مُسْتَعَارَةٌ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرَةِ و جَمَلٌ و غَيْرُهُ (أَوْرَقُ) لَوْنُهُ كَلَوْنِ الرَّمَادِ و حَمَامَةٌ (وَرْقَاءُ) وَ الاسْمُ (الوُرْقَةُ) مِثْلُ حُمْرَةٍ و (أَوْرَقَ) الشَّجَرُ بِالْأَلِفِ خَرَجَ وَرَقُهُ وَ قَالُوا (وَرَقَ) الشَّجَرُ مِثَالُ وَعَدَ كَذلِكَ و شَجَرٌ (وَارِقٌ) أَىْ ذُو وَرَقٍ.
[ورك]
الوَرِك: أُنْثَى بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ يَجُوزُ التَّخْفِيفُ بِكَسْرِ الْوَاوِ و سُكُونِ الرَّاءِ و هُمَا (وَرِكَانِ) فَوْقَ الفَخِذَيْنِ كَالكَتِفَيْنِ فَوْقَ العَضُدَيْنِ و قَعَدَ (مُتَوَرِّكاً) أَىْ مُتَّكِئاً عَلَى إحْدَى وَرِكَيْهِ و (التَّوَرُّكُ) فِى الصَّلَاةِ الْقُعُودُ عَلَى الْوَرِكِ الْيُسْرَى وَ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ جَلَسَ (مُتَورِّكاً) إِذَا رَفَعَ وَرِكَه.
[ورل]
الوَرَلُ: بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الضَّبِّ و الْجَمْعُ (وِرْلَانٌ) مِثْلُ غِزْلَانٍ و (أَرْؤُلٌ) [١] مِثْلُ أَفْلُسٍ بِالْهَمْزِ.
[ورم]
وَرِمَ: (يَرِمُ) بِكَسْرِهِمَا (وَرَماً) و (تَوَرَّمَ) وَ هُوَ تَغَلُّظُهُ مِنْ مَرَضٍ بِهِ و جَمْعُ (الْوَرَمِ) (أوْرَامٌ).
[وري]
وَرَى: الزَّنْدُ (يَرِي) (وَرْياً) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ فِى لُغَةٍ (وَرِيَ) (يَرِي) بِكَسْرِهِمَا و (أَوْرَى) بِالْأَلِفِ و ذلِكَ إِذَا أَخْرَجَ نَارَهُ و (الْوَرَى) مِثْلُ الحَصَى الخَلْقُ [٢] و (وَارَاه) (مُوَارَاةً) سَتَرهُ و (تَوَارَى) اسْتَخْفَى و (وَرَاءُ) كَلِمَةٌ مُؤَنَّثَةٌ تَكُونُ خَلْفاً و تَكُونُ قُدَّاماً وَ أَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلِكَ فِى الْمَوَاقِيتِ مِنَ الْأَيَّامِ و اللَّيَالِى لِأَنَّ الْوَقْت يَأْتِى بَعْدَ مُضِىِّ الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ (وَرَاءَهُ) وَ إِنْ أَدْرَكَهُ الْإِنْسَانُ كَانَ قُدَّامَهُ وَ يُقَالُ (وَرَاءَكَ) بَرْدٌ شَدِيدٌ و (قَدَّامَكَ) بَرْدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّهُ شَىْءٌ يَأْتِى فَهُوَ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِهِ بِالْإِنْسَانِ وَ هُوَ بَيْنَ يَدَىِ الْإِنْسَانِ عَلَى تَقْدِيرِ لُحُوقِ الْإِنْسَانِ بِهِ فَلِذلِكَ جَازَ الْوَجْهَانِ وَ اسْتِعْمَالُهَا فِى الأَمَاكِنِ سَائِغٌ عَلَى هٰذَا التَّأْوِيلِ وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ كٰانَ وَرٰاءَهُمْ مَلِكٌ» أَىْ أَمَامَهُمْ وَ مِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ فِى الْمُصَلِّى قَاعِداً و يَرْكَعُ بِحَيْثُ تُحَاذِى جَبْهَتُهُ مَا وَرَاءَ رُكْبَتِهِ أَىْ قُدَّامَهَا لِأَنَّ الرُّكْبَةَ تَأْتِى ذلِكَ الْمَكَانَ فَكَانَتْ كَأَنَّهَا
[١] أصله أرول قلبت الواو همزة لانضمامها و هو مقلوب من أورل فوزنه أعفل.
[٢] أى جميع المخلوقات.