المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٠٥ - دين
[دوي]
الدَّوَاةُ: الَّتِى يُكْتَبُ مِنْهَا جَمْعهَا (دَوَيَاتٌ) مِثْلُ حَصَاةٍ و حَصَيَات. و (الدَّاءُ) الْمَرَضُ و هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ (دَاءَ) الرَّجُلُ و الْعُضْوُ (يَدَاءُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ الْجَمْعُ (الْأَدْوَاءُ) مِثْل بَابٍ و أَبْوَابٍ وَ فِى لُغَةٍ (دَوِيَ يَدْوَى دَوًى) مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضاً عَمِى.
و (الدواء [١]) ما يُتَداوَى بِهِ مَمْدُودٌ و تُفْتَحُ دَالُهُ و الْجَمْعُ (أَدْوِيةٌ) (و دَاوَيْتُهُ مُدَاواةً) وَ الاسْمُ (الدِّوَاءُ) بِالْكَسْرِ مِنْ بَابِ قَاتَل و (دَوَّى) الطَّائِرُ بالتَّشْدِيدِ دَارَ فِى الْهَوَاءِ وَ لَمْ يُحَرّكْ جَنَاحَه.
[ديث]
مدَاثَ: الشَّىءُ (دَيْثاً) مِنْ بَابِ بَاعَ لَانَ و سَهُلَ و يُعَدَّى بالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ (دَيَّثَهُ) غَيْرُهُ و مِنْهُ اشْتِقَاقُ (الدَّيُّوثِ) و هُوَ الرَّجُلُ الَّذِى لَا غَيْرةَ لَهُ عَلَى أَهْلِهِ و (الدِّيَاثَةُ) بِالْكَسْرِ فِعْلُهُ.
[دير]
الدَّير: لِلنَّصَارَى مَعْرُوفٌ و الْجَمْعُ (دُيُورَةٌ) مثْل بَعْلٍ و بُعُولَةٍ. وَ يُنْسَبُ إِلَيْه (دَيْراتِيٌّ) عَلَى غَيْرِ قِياسٍ كَمَا قِيلَ بَحْرانِىٌّ و مَا بِالدَّار (دَيَّارٌ) أَىْ أَحَدٌ.
[ديك]
الدِّيكَ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ و الْجَمْعُ (دُيُوكٌ) و (دِيكَةٌ) وِزَانُ عِنَبَةٍ.
[دين]
دَانَ: الرَّجُلُ (يَدِينُ) (دَيْناً) مِنَ الْمُدَايَنَةِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا لَازَماً فِيمَنْ يَأْخُذُ (الدَّيْنَ) وَ قَالَ ابنُ السِّكيتِ أَيْضاً (دَانَ) الرَّجُلُ إذَا اسْتَقْرَضَ فَهُوَ (دَائِنٌ) وَ كَذٰلِكَ قَال ثَعْلَبٌ و نَقَلَهُ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً وَ عَلَى هٰذَا فَلَا يُقَالُ مِنْه (مَدِينٌ) وَ لَا (مَدْيُونٌ) لِأَنَّ اسْمَ المَفْعُولِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ فِعْلٍ مُتَعَدٍّ و هذَا الْفِعْلُ لَازِمٌ فَإذَا أَرَدْتَ التَّعدِّىَ قُلْتَ (أَدَنْتُه) و (دَايَنْتُهُ) قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِىُّ و ابنُ السِّكِّيتِ و ابنُ قُتَيْبَةَ و ثَعْلَبٌ و قَالَ جَمَاعَة يُسْتَعْمَلُ لَازماً و مُتَعَدِياً فَيُقَالُ (دِنْتُهُ) إذَا أقْرَضْتَهُ فَهُوَ (مَدِينٌ) و (مَدْيُونٌ) و اسْمُ الْفَاعِلِ (دَائِنٌ) فَيَكُونُ (الدّائِنُ) مَنْ يَأْخُذُ الدَّيْنَ عَلَى اللُّزومِ و مَنْ يُعْطِيهِ عَلَى التَّعَدِّى. و قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ أَيْضاً (دِنْتُهُ) أَقْرَضْتُهُ و (دِنْتُهُ) اسْتَقرضْتُ مِنْهُ. و قَولُهُ تَعَالَى «إِذٰا تَدٰايَنْتُمْ بِدَيْنٍ» أَىْ إذَا تَعَامَلْتُم بِدَيْنٍ مِنْ سَلَمٍ و غَيْرِهِ فَثبتَ بِالآيَةِ وَ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ (الدَّينَ) لُغَةً: هو الْقَرْضُ و ثَمَنُ الْمَبِيعِ فالصَّدَاقُ و الْغَصْبُ و نَحْوُه لَيْسَ بِدَيْنٍ لُغَةً بَلْ شَرْعاً عَلَى التَّشْبِيهِ لِثُبُوتِهِ و اسْتِقْرَارِهِ فِى الذِّمَّةِ.
و (دَانَ) بِالإِسْلَام (دِيناً) بِالْكَسْرِ تَعبَّدَ بِهِ و (تَدَيَّنَ بِهِ) كَذٰلِكَ فَهُوَ (دَيِّنٌ) مثْلُ سَادَ فَهُوَ سَيِّدٌ و (ديَّنْتُهُ) بالتَّثْقِيلِ وَ كَلْتُهُ إِلَى دِينِه و (تَرَكْتُهُ وَ مَا يَدِينُ) لَمْ أَعْتَرِضْ عَلَيْهِ فِيمَا يَرَاهُ سَائِغاً فِى اعْتِقَادِهِ و (دِنْتُهُ) (أَدِينُهُ) جَازَيْتُهُ.
و (مَدْيَنُ) اسْمُ مَدِينَةٍ وَ وَزْنُهُ مَفْعَلٌ و إِنَّمَا قِيلَ الْمِيمُ زَائِدَةٌ لِفَقْدِ فَعْيَلٍ فِى كَلَامِهِمْ.
[١] الدواء مثلثة الدال- كما فى القاموس.