المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٨٦ - ظنن
الْمَشْرِقِ و (الْفَىْءُ) الرُّجُوعُ وَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ (الظِّلُّ) مِنَ الطُّلُّوعِ إِلَى الزَّوَال وَ (الْفَىْءُ) مِنَ الزَّوَالِ إِلَى الْغُرُوبِ وَ قَالَ ثَعْلَبٌ الظِّلُّ لِلشَّجَرَةِ و غَيْرِهَا بِالغَدَاةِ و (الْفَىْءُ) بالْعَشِىِّ وَ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ العَجَّاجِ كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ (ظِلٌّ) و (فَىْءٌ) وَ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيهِ الشَّمْسُ فَهُوَ (ظِلٌّ) وَ مِنْ هُنَا قِيلَ الشَّمْسُ تَنْسَخُ (الظِّلَّ) و الْفَىْءُ (يَنْسَخُ الشَّمْسَ) و جَمْعُ (الظِّلِّ) (ظِلَالٌ) و (أَظِلَّةٌ) و (ظُلَلٌ) وِزَان رُطَبٍ وَ أَنَا فِى (ظِلِّ) فُلَانٍ أَىْ فِى سَتْرِهِ و (ظِلُّ) اللَّيْلِ سَوَادُهُ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْأَبْصَارَ عَنِ النُّفُوذِ و (ظَلَّ) النَّهَارُ (يَظِلُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (ظَلَالَةً) دَامَ ظِلُّهُ و (أَظَلَّ) بِالْأَلِفِ كَذلِكَ و (أَظَلَّ) الشَّىْءُ و (ظَلَّلَ) امْتَدَّ ظِلُّهُ فَهُوَ (مُظِلٌّ) و (مُظَلِّلٌ) أَىْ ذُو ظِلٍّ يُسْتَظَلُّ بِهِ و (الْمِظَلَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَ فَتْحِ الظَّاءِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنَ الشَّعْرِ وَ هُوَ أَوْسَعُ مِنَ الْخِبَاءِ قَالَهُ الْفَارَابِىُّ فِى بَابِ مِفْعَلَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَ إِنَّمَا كُسِرَتِ الْمِيمُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ ثُمَّ كَثُرَ الاسْتِعْمَالُ حَتَّى سَمَّوُا الْعَرِيشَ الُمَّتَّخَذَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ الْمَسْتُورِ بالثُّمَامِ (مِظَلَّةً) عَلَى التَّشْبِيهِ وَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ فِى مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ أَمَّا (المَظَلَّةُ) فَرَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِىِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ و غَيْرُهُ يُجِيزُ كَسْرَهَا وَ قَالَ فِى مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الْفَتْحُ لُغَةٌ فِى الْكَسْرِ و الْجَمْعُ (الْمَظَالُّ) وِزَانُ دَوَابَّ و (أَظَلَّ) الشَّىْءُ (إِضْلَالًا) إذَا أَقْبَلَ أَوْ قَرُبَ و (أَظَلَّ) أَشْرَفَ و (ظَلَّ) يَفْعَلُ كَذَا (يَظَلُّ) مِنْ بَابِ تَعِبَ (ظُلُولًا) إِذَا فَعَلَهُ نَهَاراً قَالَ الخَلِيلُ لَا تَقُولُ الْعَرَبُ (ظَلَّ) إِلَّا لِعَمَلٍ يَكُونُ بِالنَّهَارِ.
[ظلم]
الظُّلْمُ: اسْمٌ مِنْ (ظَلَمَهُ) (ظَلْماً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (مَظْلِمَةً) بِفَتْحِ الْمِيمِ و كَسْرِ اللَّامِ و تُجْعَلُ (الْمَظْلِمَةُ) اسْماً لِمَا تَطْلُبُهُ عِنْدَ الظَّالِمِ (كَالظُّلَامَةِ) بالضَّمِّ و (ظَلَّمْتُهُ) بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إِلَى الظُّلْمِ وَ أَصْلُ (الظُّلْمِ) وَضْعُ الشَّىْءِ فِى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ فِى الْمَثَل «مَنِ اسْتَرْعَى الذِّئْبَ فَقَدْ ظَلَمَ [١]» و (الظُّلْمَةُ) خِلَافُ النُّورِ و جَمْعُهَا (ظُلَمٌ) و (ظُلُمَاتٌ) مِثْلُ غُرَفٍ و غُرُفَاتٍ فى وُجُوهِهَا قَالَ الْجَوْهَرىُّ و (الظَّلَامُ) أَوَّلُ اللَّيْلِ و (الظَّلْمَاءُ) (الظُّلْمَةُ) و (أَظْلَمَ) اللَّيْلُ أَقْبَلَ بِظَلَامِهِ و (أَظْلَمَ الْقَوْمُ) دَخَلُوا فِى الظَّلَامِ و (تَظَالَمُوا) ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً.
[ظمأ]
ظَمِئَ: (ظَمَأً) مَهْمُوزٌ مِثْلُ عَطِشَ عَطَشاً وَزْناً و مَعْنىً فَالذَّكَرُ (ظَمْآنُ) و الْأُنْثَى (ظَمْأَى) مِثْلُ عَطْشَانَ و عَطْشَى و الْجَمْعُ (ظِمَاءٌ) مِثْلُ سِهَامٍ و يَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَ الْهَمْزَةِ فَيُقَالُ (ظَمَّأْتُهُ) و (أَظْمَأْتُهُ).
[ظنن]
الظَّنُّ: مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ هُوَ خِلَافُ الْيَقِينِ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ وَ غَيْرُهُ و قَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْيَقِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى «الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلٰاقُوا
[١] المثل رقم (٤٠٢٧) من مجمع الأمثال للميداني.