المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٢ - برد
الكَبِدِ و المِعَى ثم يَتَّصِلُ بالدِّمَاغِ قال ابنُ دُرَيْدٍ (الْبِرْسَامُ) مُعَرَّبٌ و بُرْسِمَ الرجلُ بالبِنَاءِ لِلمفْعُولِ قال ابنُ السِّكّيتِ يُقَالُ (بِرْسَامٌ) و (بِلْسَامٌ) و هو (مُبَرْسَمٌ) و (مُبَلْسمٌ) و (الإِبْرِيْسِمُ) مُعَرَّبٌ و فيه لُغَاتٌ كسرُ الهمزةِ و الراءِ و السّينِ و ابنُ السِّكّيتِ يَمْنَعُها و يقولُ لَيْسَ فى الكَلَامِ إِفْعِيلِلٌ بكسْر اللامِ بل بالفَتْحِ مِثْلُ إِهْلِيلَج [١] و إطْرِيفَل و الثانيةُ فتْحُ الثَّلاثَةِ و الثالثةُ كسْرُ الهمزةِ و فتحُ الراءِ و السينِ.
[برطل]
البِرْطِيلُ: بكسْرِ الباء الرِّشْوَةُ و فِى المَثَلِ «البَرَاطِيلُ تَنْصُرُ الأَبَاطِيلَ» كأَنَّه مَأخُوذٌ من (البِرْطِيلِ) الذى هُو المِعْوَل لأَنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مَا اسْتَتَر و فَتْحُ الباءِ عامِّىٌّ لفَقْدِ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ.
[برنس]
البُرْنُسُ: قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ و الجَمعُ (البَرَانِسُ)
[برج]
بُرْجُ: الحَمَامِ مَأْوَاهُ و (البُرْجُ) فى السَّمَاءِ قيلَ مَنْزِلَةُ القَمَرِ و قيلَ الكَوْكَبُ العظيمُ و قيلَ بَابُ السَّمَاءِ و الجَمعُ فيهما (بُرُوجٌ) و (أَبْرَاجٌ) و (تَبَرَّجَتِ) المْرَأَةُ أَظْهَرَتْ زِينَتَها و مَحَاسِنَها لِلْأَجَانِب.
[برجس]
و البُرْجاسُ: غَرَضٌ يُعَلَّقُ و يُرْمىَ فيه قال الجوهرىُّ و أظُنُّهُ مُوَلَّداً و جَمْعُهُ (بَرَاجِيسُ).
[برجم]
و الْبَرَاجِمُ: رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ من ظَهْرِ الكَفِّ إِذَا قَبَضَ الشَّخْصُ كَفَّهُ نَشَزَتْ و ارْتَفَعَتْ و قال فى الكِفَايَةِ (البَرَاجِمُ) رُءُوسُ السُّلَامَيَاتِ و (الرَّوَاجِمُ) بُطُونُها و ظُهُورها الواحِدَةُ (بُرْجُمَةٌ) مِثْلُ بُنْدُقَةٍ.
[برح]
بَرِحَ: الشىءُ يَبْرَحُ من باب تعِبَ (براحاً) زالَ من مَكانِه و منه قِيلَ لِلَيْلَةِ المَاضِيَة (البَارِحَةُ) و العربُ تَقُولُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلةَ كَذَا لِقُرْبهَا مِنْ وقْتِ الكَلَامِ و تَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا (البَارِحةَ) و (بَرِحَتِ) الريحُ بالتُّرَابِ حَمَلَتْه و سَفَتْ به فَهِىَ (بَارِحٌ) وَ ما (بَرَحَ) مَكَانَهُ لمْ يُفَارِقْه و ما (بَرِحَ) يَفْعَلُ كذا بمعْنَى المُوَاظَبَةِ و المُلَازَمَةِ و (بَرِحَ) الخفاء إِذا وضَحَ الأمرُ و (بَرَّحَ) به الضَّربُ (تَبْرِيحاً) اشتَدَّ و عَظمَ و هذا (أَبْرَحُ) مِنْ ذَاكَ أى أشدُّ و (البَرَاحُ) مثلُ سَلَامٍ المكانُ الذى لا سُتْرَةَ فِيهِ من شَجَرٍ و غَيْرِه.
[برد]
البَرْدُ: خِلافُ الحَرِّ و (أَبْرَدْنا) دَخَلْنَا فى الْبَرْدِ مِثْلُ أَصْبَحْنَا دَخَلْنا فى الصَّبَاحِ و أَمَّا (أبْرَدُوا) بالظُّهْرِ فالبَاءُ للتَّعْدِيَةِ و المعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فى الْبَرْدِ و هو سُكُونُ شِدّةِ الحَرِّ و (بَرُدَ) الشىءُ (بُرُودَةً) مثْلُ سَهُل سُهُولَةً إِذَا سَكَنَتْ حَرارَتُه و أمَّا (بَرَدَ بَرْداً) من بَابِ قَتَل فيُسْتَعْمَلُ لازِماً و مُتَعدِّياً يُقَالُ (بَرَدَ) الماءُ و (بَرَدْتُه) فهو (بَارِدٌ) (مَبْرُودٌ) و هذه العِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِىٍّ يكُونُ لازِماً و مُتَعَدِّياً قال الشاعر [٢].
[١] تمر.
[٢] مالك بن الريب التميمى- يرثى نفسه و قد لدغته حية فلمّا أحسّ بالموت قال قصيدته المشهورة و مطلعها:
ألا ليت شعرى هل أبيتَن لبلة * * *بجنب الغضا أزجى القلاص النواجيا
و هى ثمانية و خمسون بيتاً ذكرها البغدادىُّ فى الخزانة الشاهد رقم ١١٥.