المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٦٢ - ضغن
(ضِعْفُهُ) أَىْ مِثْلَاهُ و ثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ لِأَنَّ (الضِّعْفَ) زيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فَلَوْ قَالَ فِى الْوَصِيَّةِ أَعْطُوهُ (ضِعْفَ) نَصِيبِ وَلَدِى أُعْطِىَ مِثْلَيْهِ وَ لَوْ قَالَ (ضِعْفَيْهِ) أُعْطِىَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ لِلِابْنِ مِائَةٌ أُعْطِىَ مِائَتَيْنِ فِى الضِّعْفِ و ثَلَثَمِائَةٍ فِى الضِّعْفَيْنِ و عَلَى هذَا جَرَى عُرْفُ النَّاسِ و اصْطِلَاحُهُمْ و الْوَصِيَّةُ تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ اللُّغَةِ و (أَضْعَفْتُ) الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ و (أَضْعَفُوا) هم حَصَلَ لَهُمُ (التَّضْعِيفُ).
و (الضُّعفُ) بِفَتحِ الضَّادِ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَ بِضَمِّهَا فِى لُغَةِ قُرَيْشٍ خِلَافُ الْقُوّةِ و الصِّحَّةِ فَالْمَضْمُومُ مَصْدَرُ (ضَعُفَ) مِثَالُ قَرُبَ قُرْباً و الْمَفْتُوحُ مَصْدَرُ (ضَعَفَ) (ضَعْفاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَفْتُوحَ فِى الرَّأْىِ و الْمَضْمُومَ فِى الْجَسَدِ و هُوَ (ضَعِيفٌ) و الْجَمْعُ (ضُعَفَاءُ) و (ضِعَافٌ) أَيْضاً وَ جَاءَ (ضَعَفَةٌ) و (ضَعْفَى) لِأَنَّ فَعِيلًا إِذَا كَانَ صِفَةً و هُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ جُمِعَ عَلَى فَعْلَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَ قَتْلَى جَريحٍ و جَرْحَى قَالَ الْخَلِيلُ قَالُوا هَلْكَى و مَوْتَى ذَهَاباً إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى مَفْعُولٍ وَ قَالُوا أَحْمَقُ و حَمْقَى و أَنْوَكُ و نَوْكَى لِأَنَّهُ عَيْبٌ أُصِيبُوا بِهِ فَكَانَ بِمَعْنَى مفْعُولٍ وَ شَذَّ مِنْ ذَلِكَ سَقِيمٌ فَجُمِعَ عَلَى سِقَامٍ بالْكَسْرِ لَا عَلَى سَقْمَى ذَهَاباً إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى فَاعِلٍ وَ لُوحِظَ فِى (ضَعِيفٍ) مَعْنَى فَاعِلٍ فَجُمِعَ عَلَى (ضِعَافٍ) و (ضَعَفَةٍ) مِثْلُ كَافِرٍ و كَفَرَةٍ و (أَضْعَفَهُ) اللَّهُ (فَضَعُفَ) فَهُوَ (ضَعِيفٌ) و (ضَعُفَ) عَنِ الشَّىْءِ عَجَزَ عَنِ احْتِمَالِهِ فَهُوَ (ضَعِيفٌ) و (اسْتَضْعَفْتُهُ) رَأَيْتُهُ (ضَعِيفاً) أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ.
[ضغث]
ضَغَثْتُ: الشَّىْءَ (ضَغْثاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُ وَ مِنْهُ (الضِّغْثُ) و هُوَ قَبْضَةُ حَشِيشٍ مُخْتَلِطٌ رَطْبُهَا بِيَابِسِهَا وَ يُقَالُ مِلْءُ الْكَفِّ مِنْ قُضْبَانٍ أَوْ حَشِيشٍ أَوْ شَمَارِيخَ وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لٰا تَحْنَثْ» قِيلَ كَانَ حُزْمَةً مِنْ أَسَلٍ فِيهَا مِائَةُ عُودٍ و هُوَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ لَا وَرَقَ لَهَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصُرُ يُقَالُ إِنَّهُ حَلَفَ إِنْ عَافَاهُ اللَّهُ لَيَجْلِدَنَّهَا مِائَةَ جَلْدَةٍ فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهُ فِى ذَلِكَ تَحِلَّةً لِيَمِينهِ و رِفْقاً بِهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَقْصِدْ مَعْصِيَةً. وَ الْأَصْلُ فِى (الضِّغْثِ) أَنْ يَكونَ لَهُ قُضْبَانٌ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى استُعْمِلَ فِيمَا يُجْمَعُ. و (أَضْغٰاثُ) أَحْلٰامٍ* أَخْلَاطُ مَنَامَاتٍ وَاحِدُها (ضِغْثُ حُلُمٍ) مِن ذٰلِكَ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةَ وَ لَيْسَ بِهَا.
[ضغط]
ضَغَطَهُ: (ضَغْطاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ زَحَمَهُ إِلَى حَائِطٍ و عَصَرَهُ وَ مِنْهُ (ضَغْطَةُ) الْقَبْرِ لِأَنَّهُ. يَضِيقُ عَلَى الْمَيِّتِ و الضُّغْطَةُ بِالضَّمِّ الشِّدَّةُ.
[ضغن]
ضَغِنَ: صَدْرُهُ (ضَغَناً) مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدَ وَ الاسْمُ (ضِغْنٌ) و الْجَمْعُ (أَضْغَانٌ) مِثْلُ حِمْلٍ وَ أَحْمَالٍ وَ هُوَ (ضَغِنٌ) و (ضَاغِنٌ).