المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٣٠ - حرف
فِيمَا يُحْرَسُ بِالْجَبَلٍ قَطْعٌ لأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعِ حِرْزٍ قَالَ الْفَارَابِىُّ و (احْتَرَس) أَىْ سَرَقَ مِنَ الْجَبَلِ و قال ابنُ السِّكِّيتِ أيضاً (الْحَرِيسَةُ) السَّرقَةُ لَيْلًا و مَنْ جَعَلَ (حَرَسَ) بِمَعْنَى سَرَقَ قَالَ الفِعْلُ مِنَ الأَضْدَادِ و (احْتَرَسْتُ) منه تَحَفَّظْتُ و (تَحَرَّسْتُ) مثْلُه.
[حرص]
حَرَصَ: القَصَّارُ الثَّوْبَ (حَرْصاً) مِنْ بَابَى ضَرَبَ و قَتَلَ شَقَّهُ و منْه قِيلَ للشَّجَّةِ تَشُقُّ الْجِلْدَ (حَارِصَةٌ) و (حَرَصَ) عَلَيْهِ (حَرْصاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا اجْتَهَدَ و الاسْمُ (الحِرْصُ) بالكَسْرِ و (حَرِصَ) عَلَى الدُّنْيَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أيْضاً و منْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ إِذَا رَغِبَ رَغْبَةً مَذْمُومَةٌ فهو (حَرِيصٌ) و جَمْعُهُ (حِرَاصٌ) مثْلُ ظَرِيفٍ و ظِرافٍ و غَلِيظٍ و غِلَاظٍ و كَرِيمٍ و كِرَامٍ.
[حرض]
حَرِضَ: (حَرَضاً) منْ بَابِ تَعِبَ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ فَهُوَ (حَرَضٌ) تَسْمِيَةٌ بالمصْدَرِ مُبَالَغَةً و (حَرَّضْتُهُ) عَلَى الشَّىءِ (تَحْرِيضاً) و الحُرُضُ) بضَمَّتَيْنِ الأُشْنَانُ:
[حرف]
انْحَرَفَ: عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ و يُقَالُ (المُحارَفُ) الّذِى حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ و قولُه تَعَالَى «إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ» أىْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ القِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فإنَّ ذلِكَ مَعْدُودٌ منْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لأنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنَ الْقِتَالِ و (حَرَفْتُ) الشَّىءَ عَنْ وَجْهِهِ (حَرْفاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ التَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ و (حَرَفَ) لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أيضاً كَسَبَ و الاسْمُ (الْحُرْفَةُ) بالضَّمِّ و (احْتَرَفَ) مِثْلُه و الاسْمُ مِنْهُ (الحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ و (أَحْرَفَ) (إحْرَافاً) اذَا نَمَا مَالُهُ و صَلَحَ فهو (مُحْرِفٌ) و (الْحُرْفُ) بالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ (حُرْفَةٌ) و قَالَ الصَّغَانِيُّ (الْحُرْفُ) حَبُّ الرَّشَادِ و مِنْهُ يُقَالُ شَىءٌ (حِرِّيفٌ) لِلَّذِى يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ و (الْحَرِيفُ) المُعَامِل و جَمْعُهُ (حُرَفَاءُ) مثلُ شَرِيفٍ و شُرَفَاءَ و (حَرْفُ) الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى (حُرُوفٍ) قَالَ الْفَرَّاءُ و ابْنُ السِّكِّيتِ و جَمِيعُها مُؤَنَّثَةٌ و لم يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِى شَىءٍ و يَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِى الشِّعْر وَ قَالَ ابنُ الأَنْبَارِىِّ التَّأْنِيثُ فِى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِى عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ و التَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَ قَالَ فِى الْبَارِعِ (الْحُرُوفُ) مُؤَنَّثَةٌ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ و هٰذِهِ جِيمٌ وَ مَا أَشْبَهَهُ و قَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ (بِحَرْفٍ) مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَ لَامُهُ و يُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إِذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَ وَفَّى فَمُضَارِعُهُ يَفِى و يَقِى فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ و تَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَان الْجَزْم فَيَبْقَى (فِ)