المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٦٢ - وضع
مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَراً و مَكَاناً وَ بِهِ سُمِّى البَلَدُ الْمَعْرُوفَ وَ هُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِىِّ وَ (وَصَلَ) الخَبَرُ بَلَغَ و (وَصَلَتِ) المرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ غيْرِهِ (وَصْلًا) فَهِىَ (وَاصِلَةٌ) و (اسْتَوْصَلَتْ) سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذلِكَ و (وَصَلْتُ) الشَّىءَ بِغَيْرِهِ (وَصْلًا) (فاتَّصَلَ) بِهِ و وَصَلْتُهُ (وَصْلًا) و (صِلَةً) ضِدَّ هَجَرْتُهُ و (وَاصَلْتُهُ) (مُوَاصَلَةً) وَ (وِصَالًا) مِنْ بَابِ قَاتَلَ كذلِكَ وَ مِنْهُ صَوْمُ (الوِصَالِ) وَ هُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْم الّذِى بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئاً و (أَوْصَلْتُ) زَيْداً الْبَلَدَ (فَوَصَلَهُ) و بَيْنَهُمَا (وُصْلَةٌ) وِزَانُ غُرْفَةٍ أى (اتِّصَالٌ).
[وصي]
وَصَيْتُ: الشَّىءَ بِالشَّىءِ (أَصِيهِ) مِنْ بَابِ وَعَد وَصَلْتُهُ و (وَصَّيْتُ) إلى فلان (تَوْصِيَةً) و (أوْصَيْتُ) إِلَيْهِ (إِيصَاءً) وَ فِى السَّبْعَةِ (فَمَنْ خٰافَ مِنْ مُوصٍ) بِالتَّخْفِيفِ و التَّثْقِيل [١] و الاسْمُ (الوِصَايَةُ) بِالْكَسْرِ و الْفَتْحُ لُغَةٌ وَ هُو (وصِي) فعِيل بِمَعْنَى مَفعولٍ و الْجَمْعُ (الْأوْصِيَاءُ) و (أَوْصَيْتُ) إِلَيْهِ بِمَالِ جَعَلْتُهُ لَهُ و (أَوْصَيْتُهُ) بِوَلَدِهِ اسْتَعْطَفْتُهُ عَلَيْهِ وَ هَذَا لِمَعْنًى لَا يَقْتَضِى الْإِيجَابَ و (أَوْصَيْتُهُ) بِالصَّلَاةِ أَمَرْتُهُ بِهَا وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى (ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) و قَوْلُهُ (يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ) أَىْ يَأْمُرُكُم و فِى حَدِيثٍ (خَطَبَ رَسُولُ اللّهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) فَأَوْصَى بِتَقْوَى اللّهِ)
مَعْنَاهُ أَمَرَ فَيَعُمُّ الْأَمْرَ بِأَىِّ لَفْظٍ كَانَ نَحْوَ اتَّقُوا اللّٰهَ* و أَطِيعُوا اللّٰهَ* و كَذلِكَ الخَبَرُ إِذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى الطَّلَبِ نَحْوُ لَقَدْ فَازَ مَنِ اتَّقَى و طُوبَى لِمَن وسَعَتْهُ السّنَّةُ وَ لَمْ تَسْتَهْوِهِ البِدْعَةُ و رَحِمَ اللّهُ مَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ. وَ لَا يَتَعَيَّنُ فِى الْخُطْبَةِ أُوصِيكُمْ كَيْفَ و لَفْظُ الْوَصِيَّةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ التَّذْكِيرِ وَ الاسْتِعْطَافِ و بَيْنَ الْأَمْرِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى الْأَمْر و يَقُومُ مَقَامَهُ كُلُّ لَفْظٍ فِيهِ مَعْنَى الْأَمْرِ و (تَوَاصَى) الْقَوْمُ أَوْصَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً و (اسْتَوْصَيْتُ) بِهِ خَيْراً.
[وضح]
وضَحَ: (يَضِحُ) مِنْ بَابِ وَعَدَ (وُضُوحاً) انْكَشَفَ و انْجَلَى و (اتَّضَحَ) كَذلِكَ و يَتَعَدَّى بالأَلِفِ فَيُقَالُ (أَوْضَحْتُهُ) و (أوْضَحَتِ) الشَّجّةُ بالرَّأْسِ كَشَفَتِ العَظْمِ فَهِى (مُوضِحَة) وَ لا قِصَاصَ فِى شَىْءِ مِنَ الشِّجَاجِ إِلَّا فِى (الموضِحَةِ) وَ فِى غَيْرِهَا الدِّيَةُ و (الْوَاضِحَةُ) الْأَسْنَانُ تَبْدُو عِنْدَ الضَّحِكِ و (الْوَضَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَيَاضُ و الضَّوْءُ و الدَّرَنُ أَيْضاً وَ هُوَ مَصْدرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
[وضر]
وَضِرَ: (وضَراً) فَهُوَ (وَضِرٌ) مِثْلُ وَسِخَ فَهُوَ وَسِخٌ وَزْناً وَ مَعْنًى.
[وضع]
وَضَعْتُهُ: (أَضَعُهُ) (وَضْعاً) و (الْمَوْضِعُ) بِالْكَسْرِ و الْفَتْحُ لُغَةٌ مَكَانُ الْوَضْعِ و (وَضَعْتُ) عَنْه دَيْنَهُ أَسْقَطتهُ و (وضَعَتِ) الْحَامِلُ وَلَدَها
[١] الذى قرأ (مُوَصّ) بالتثقيل حمزة و الكسائى: و عاصم فى رواية أبى بكر.