المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - شيأ
و الْكِيسُ و الْغِلَافُ و الْجَمْعُ (مَشِيمٌ) بِحَذْفِ الْهَاءِ و (مَشَايِمُ) مِثْلُ مَعِيشَةٍ و مَعَايِشَ و يُقَالُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ السَّلَى.
[شين]
شَانَهُ: (شَيْناً) مِنْ بَابِ بَاعَ و (الشَّيْنُ) خِلَافُ الزَّيْنِ وَ فِى حَدِيثٍ «مَا شَانَهُ اللّهُ بِشَيْبٍ»
و الْمَفْعُولُ (مَشِينٌ) عَلَى النَّقْصِ.
[شيأ]
شَاءَ: زَيْدٌ الْأَمْرَ (يَشَاؤُهُ) (شَيْئاً) مِنَ بَابِ نَالَ أَرَادَهُ و الْمَشِيئَةُ اسْمٌ مِنْهُ بِالْهَمْزِ وَ الإِدْغَامُ غَيْرُ سَائِغٍ إِلَّا عَلَى قِيَاسِ مَنْ يَحْمِلُ الْأَصْلِىَّ عَلَى الزَّائِدِ [١] لٰكِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُولٍ. و الشَّىْءُ فِى اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ مَوْجُودٍ إمَّا حِسّاً كَالْأَجْسَامِ أَوْ حُكْماً كَالْأَقْوَالِ نَحْوُ قَلْتُ (شَيْئاً) و جَمْعُ (الشَّيْءِ) (أَشْيَاءُ) غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَ اخْتُلِفَ فِى عِلَّتِهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً وَ الْأَقْرَبُ مَا حُكِىَ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ أَصْلَهُ (شَيْئَاءٌ) وِزَانُ حَمْرَاءَ فَاسْتُثْقِلَ وُجُودُ هَمْزَتَيْنِ فِى تَقْدِيرِ الاجْتِمَاعِ فَنُقِلَتِ الْأُولَى أَوَّلَ الْكَلِمَةِ فَبَقِيَتْ لَفْعَاءُ كَمَا قَلَبُوا (أَدْؤُرٌ) فَقَالُوا آدُرٌ و شِبْهُهُ وَ تُجْمَعُ (الْأَشْيَاءُ) عَلَى (أَشَايَا) وَ قَالُوا: (أَىُّ شَىْءٍ) ثُمَّ خُفِّفَتِ الْيَاءُ و حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ تَخْفِيفاً و جُعِلَا كَلِمَةً وَاحِدَةً فَقِيلَ أَيْشٍ [٢] قَالَهُ الْفَارَابِىُّ.
[١] القاعدة أنه لا يجوز الإدغام بعد قلب الهمزة حرفا مماثلًا لما قبله إلا إذا كان ما قبل الهمزة زائدا نحو بريّه و أصلها بريئة من برأ اللّه الخلق و نسيئة يجوز نسيّه لأن الياء فى كليهما زائدة و عبارة اللغويين فى النسى مثلا و النسى مهموز على فعيل:
و يجوز الإدْغَامُ لأنه زائد- أمّا مشيئه فالياء أصلية فلا يجوز الإدغام فيه و فى مثله إلّا بسماع- و قال الفيومى يجوز عند من يحمل الأصلى على الزائد.
[٢] أيْش أصلها أى شىء فحذفت الياء الثانية من أى الاستفهامية و الهمزة من شىء بعد نقل حركتها إلى الساكن قبلها ثم أعل إعلال قاض.