المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٠٤ - نسأ
السِّينِ وَ كَسْرِهَا يَكُونُ زَمَاناً وَ مَصْدَراً وَ يَكُونُ اسْمَ الْمَكَانِ الَّذِى تُذْبَحُ فِيهِ (النَّسِيكَةُ) وَ هِىَ الذَّبِيحَةُ وَزْناً وَ مَعْنًى وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً» بِالْفَتْحِ و الْكَسْرِ [١] فِى السَّبْعَةِ و (مَنَاسِكُ) الْحَجِّ عِبَادَاتُهُ وَ قِيلَ مَوَاضِعُ الْعِبَادَاتِ و مَنْ فَعَلَ كَذَا فَعَلَيْهِ (نُسُكٌ) أى دَمٌ يُرِيقُهُ و (نَسَكَ) تَزَهَّدَ وَ تَعَبَّدَ فَهُوَ (نَاسِكٌ) وَ الْجَمْعُ (نُسَّاكٌ) مِثْل عَابِدٍ وَ عُبَّادٍ.
[نسل]
النَّسْل: الوَلَدُ و (نَسَلَ) (نَسْلًا) مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَثُرَ نَسْلُهُ وَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُول فَيُقَالُ (نَسَلْتُ) الوَلَدَ (نَسْلًا) أَىْ وَلَدْتُهُ و (أَنْسَلْتُهُ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و (نَسَلَتِ) النَّاقَةُ بِوَلَدٍ كَثِيرٍ وَ (تَنَاسَلُوا) تَوَالَدُوا و (نَسَلَ) فِى مَشْيِهِ (يَنْسِلُ) (نَسَلَاناً) أَسْرَعَ و (نَسَلَ) فِى مَشْيِهِ (يَنْسِلُ) (نَسَلَاناً) أَسْرَعَ و (نَسَلَ) الثَّوْبُ عَنْ صَاحبِهِ (نُسُولًا) مِنْ بَابِ قَعَدَ سَقَطَ و (نَسَلَ) الوَبَرُ و الرِّيشُ (نُسُولًا) أَيْضاً سَقَطَ وَ يَتَعَدَّى بِاخْتِلَافِ الْمَصْدَرِ فَيُقَالُ (نَسَلْتُهُ) (أَنْسُلُهُ) (نَسِيلًا) وَ رُبَّمَا قِيلَ فِى الْمُطَاوِع (نَسَلَ) بِالْأَلِفِ فَهُوَ (مُنْسِلٌ) فَيَكُونُ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى تَعَدَّى ثُلَاثِيُّها و قَصَرَ رُبَاعِيُّها وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الرُّبَاعِىُّ يَتَعَدَّى وَ لَا يَتَعَدَّى أَيْضاً و اسْمُ الشَّعْرِ الَّذِى يَسْقُطَ عِنْدَ الْقَطْعِ (نُسَالَةٌ) بِالضَّمِّ.
[نسم]
النَّسِيمُ: نَفَسُ الرِّيحِ و (النَّسَمَةُ) مِثْلُهُ ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهَا النَّفْسُ بِالسُّكُونِ وَ الْجَمْعُ (نَسَمٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ و قَصَبٍ و اللّهُ بَارِئُ (النَّسَمِ) أَىْ خَالِقُ النُّفُوسِ و (المَنْسِمُ) مِثْلُ مَسْجِدٍ قِيلَ بَاطِنُ الْخُفِّ وَ قِيلَ هُوَ لِلْتَعْبِيرِ كَالسُّنْبُكِ لِلْفَرَسِ.
[نسو]
النِّسْوَةُ: بِكَسْرِ النُّونِ أَفْصَحُ مِنْ ضَمِّهَا و (النِّسَاءُ) بِالْكَسْرِ اسْمَانِ لِجَمَاعَةِ إِنَاثِ الْأَنَاسِيِّ الْوَاحِدَةُ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ الْجَمْعِ و (نَسِيتُ) الشيءَ (أَنْسَاهُ) (نِسْيَاناً) مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا تَرْكُ الشَّىءِ عَلَى ذُهُولٍ و غَفْلَةٍ وَ ذَلِكَ خِلَافُ الذِّكْرِ لَهُ و الثَّانِى التَّرْكُ عَلَى تَعَمُّدٍ وَ عَلَيْهِ «وَ لٰا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» أَىْ لا تَقْصِدُوا التَّرْكَ و الْإهْمَالَ وَ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ و التَّضْعِيفِ و (نَسِيتُ) رَكْعَةً أَهْمَلْتُهَا ذُهُولًا و رَجُلٌ (نَسْيَانُ) وِزَانُ سَكْرَانَ كَثِيرُ الغَفْلَةِ و (النَّسْيُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَ كَسْرِهَا مَا تُلْقيهِ الْمَرْأَةُ مِنْ خِرَقِ اعْتِلَالِهَا (النِّسْيُ) بِالْكَسْرِ مَا نُسِىَ وَ قِيلَ هُوَ التَّافِهُ الْحَقِيرُ و (النَّسَى) مِثَالُ الْحَصَى عِرْقٌ فِى الفَخْذِ و التَّثْنِيَةُ (نَسَيَانِ).
[نسأ]
(النَّسِيءُ) مَهْمُوزٌ عَلَى فَعِيلٍ وَ يَجُوزُ الْإِدْغَامُ لِأَنَّهُ زَائِدٌ وَ هُوَ التَّأْخِيرُ و (النِّسِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ مِثْلُهُ وَ هُمَا اسْمَانِ مِنْ (نَسَأَ) اللّهُ أَجَلَهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ (أَنْسَأَهُ) بِالْأَلِفِ إِذَا أَخَّرَهُ وَ يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ أَيْضاً فَيُقَالُ (نَسَأَ) اللّهُ فِى أَجَلِهِ و (أَنْسَأَ) فِيهِ و (نَسَأْتُهُ) الْبَيْعَ و (أَنْسَأْتُهُ) فِيهِ أَيْضاً
[١] قرأ بكسر السين حمزة و الكسائى- و بالفتح غيرهما.