المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩ - أول
رجَعَتْ من مَشْرِقِها فَغَرَبَتْ و (التأوِيبُ) سيرُ الليْلِ و جَاءُوا مِنْ كُلّ (أَوْبٍ) مَعْنَاه من كلِّ مَرْجعٍ أى من كُلِّ فَجٍّ.
[أود]
آده: (يَئُودهُ) (أَوْداً) أثْقَلَهُ (فانآدَ) وِزَانُ انْفَعَلَ أَىْ ثَقُلَ بِهِ و (آدَه) (أوْداً) عَطَفَهُ و حَنَاهُ.
[أوز]
الإِوَزُّ: مَعْرُوفٌ على فِعَلٍّ بكسر الفاءِ و فَتْح العَيْنِ و تشْدِيدِ اللَّامِ الوَاحِدَةُ (إِوَزَّةٌ) و فى لُغَةٍ يُقالُ (وَزٌّ) الواحِدَةُ (وَزَّةٌ) مثلُ تَمْرٍ و تَمْرةٍ و لهذا يُذْكَرُ فى البَابَيْنِ و حُكِىَ فى الْجَمْعِ (إوَزُّونَ) و هو شَاذُّ.
[أوس]
الآسُ: شَجَرٌ عَطِرُ الرائِحَةِ الواحدةُ (آسَةٌ) و (الأَوْسُ) الذئبُ و سُمِّىَ به و بمُصَغَّرِه أيضاً.
[أوف]
الآفَةُ: عَرَضٌ يُفْسِدُ ما يُصِيبُهُ و هى العَاهَةُ و الجمعُ (آفاتٌ) و (إِيفَ) الشيءُ بالبناءِ للمفْعُولِ أصَابَتْه (الآفةُ) و شيءٌ (مَئُوفٌ) وِزَانُ رَسُولٍ و الأصْلُ مَأْوُوفٌ على مَفْعُولٍ لٰكِنَّه اسْتُعْمِلَ على النَّقْصِ حتى قالُوا لا يُوجَدُ من ذَوَاتِ الواوِ مفْعُولٌ على النَّقْصِ و التَّمَامِ معاً إلا حَرْفَانِ ثَوْبٌ مَصُونٌ و مَصْوُونٌ و مِسْكٌ مَدُوفٌ و مَدْوُوفٌ [١] و هذا هو المشهورُ عن العَرَبِ و منَ الأئِمَّةِ مَنْ طَرَدَ ذلكَ فى جَمِيع البابِ و لم يُقْبَلْ منه [٢]
[أول]
آلَ: الشيءُ (يَئُولُ) (أَوَّلًا) وَ (مآلًا) رَجَعَ و (الإِيَالُ) وِزَانُ كِتَابٍ اسمٌ مِنه و قد اسْتُعْمِلَ فى الْمَعَانِي فقِيلَ (آلَ) الأمرُ إِلَى كذا و (المَوْئِلُ) المَرْجعُ وزناً و معنًى و (آلَ) الرَّجُلُ مالَهُ (إِيَالةٌ) بِالْكَسْرِ إِذَا كَانَ من الإِبِل و الغَنَمِ يَصْلُحُ على يَدَيْهِ و (آلَ) رَعِيَّتَهُ سَاسَها و الاسْمُ (الإِيَالَةٌ) بالكسرِ أَيضاً و (الآلُ) أهلُ الشَّخْصِ و هم ذَوُو قَرَابَتِه و قد أُطْلِقَ على أَهْلِ بَيْتِهِ و على الأَتْبَاعِ و أَصْلُهُ عندَ بعض (أَوَلٌ) تحركتِ الواوُ و انْفَتَح ما قَبْلَهَا فقُلِبَتْ أَلِفاً مثلُ قال. قال الْبَطَلْيَوْسِىُّ فى كِتَابِ الاقْتِضَابِ ذَهَبَ الكِسَائِىُّ إِلَى مَنْعِ إِضَافَةِ (آلٍ) إِلَى المُضْمَرِ فَلَا يُقَالُ (آلُهُ) بل أَهْلُهُ و هو أَوَّلُ من قَالَ ذلِكَ و تَبِعَهُ النَّحَّاسُ و الزُّبَيْدِىُّ و ليس بصَحِيحٍ إِذْ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُه و لا سَمَاعَ يُؤَيِّدُهُ قال بعْضُهُمْ أصلُ (الآلِ) أَهْلٌ لٰكِنْ دَخَلَهُ الإِبْدَالُ و استدَلَّ عليهِ بِعَوْدِ الهَاءِ فِى التَّصْغِيرِ فيُقَالُ (أُهَيْلٌ) و (الآلُ) الَّذِى يُشْبِهُ السَّرَابَ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ و (الأَوَّلُ) مُفْتَتَحُ العَدَدِ و هو الذى له ثَانٍ و يَكُونُ بمعنى الوَاحِدِ و منه فى صِفَاتِ اللّهِ تعالى هو (الأوّلُ)
[١] وَ سمع فرس مقود و مقوود. و مريض معود و معوود قاموس- قاد- عاد.
[٢] كثير من النحويين نسب هذا إلى المبرّد- و لكن المبَردَ كلامه صريح فى أن تصحيحَ اسم المفعول من الأجوف الواوى العين الثلاثى إنما يجوز فى الضرورة قال فى المقتضب ١/ ١٠٢- فلهذا لم يجز فى الواو ما جاز فى الياء (أى من التصحيح) هذا قول البصريين أجمعين و لست أراه ممتنعاً عند الضرورة- ا ه. و نقل عنه ابن الشجرىء هذا الرأى.