المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٠٨ - (فصل) في إسناد الفعل إلى المؤنث
و حَضْرَمَوْتَ عَبْقَسِيٌّ و عَبْشَمِيٌّ و عَبْدَرِيٌّ و حَضْرَمِيٌّ و فِى الْمُتَرَاكِبَيْنِ الْأَفْصَحُ إِلَى الْأَوَّلِ فَيُقَالُ بَعْلِيٌّ فِى بَعْلَبَكَّ و جَازَ إِلَيْهِمَا وَ تَفْصِيلُ ذٰلِكَ مُتَّسِعٌ يُعْرَفُ مِنْ أَبْوَابِهِ [١] وَ إِنَّمَا ذَكَرْتُ الْأَهَمَّ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفُقَهَاءُ.
(فَصْلٌ) فِى أَسْمَاءِ الْخَيْلِ فِى السِّبَاقِ
أَوَّلُهَا المُجَلِّي وَ هُوَ السَّابِقُ و المُبَرِّزُ أَيْضاً ثُمَّ المُصَلِّي وَ هُوَ الثَّانِى ثُمَّ الْمُسَلِّي وَ هُوَ الثَّالِثُ ثُمَّ التَّالِي وَ هُوَ الرَّابعُ ثُمَّ الْمُرْتَاحُ وَ هُوَ الْخَامِسُ ثُمَّ الْعَاطِفُ وَ هُوَ السَّادِسُ ثُمَّ الحَظِيٌّ وَ هُوَ السَّابِعُ ثُمَّ المُؤَمَّلُ وَ هُوَ الثَّامِنُ ثُمَّ اللَّطِيمُ وَ هُوَ التَّاسِعُ ثُمَّ السُّكَيْتُ وَ هُوَ الْعَاشِرُ وَ رُبَّمَا قِيلَ فِى بَعْضِهَا غَيْرُ ذلِكَ قَالَ فِى كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظ وَ الْمَحْفُوظُ عَنِ الْعَرَبِ السَّابِقُ وَ الْمُصَلَّى و السُّكَيْتُ قَالَ وَ أَمَّا بَاقى الْأَسْمَاء فَأَرَاهَا مُحْدَثَةً وَ نَقَلَ فِى التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ مَعْنَى ذلِكَ وَ فِى نُسْخَةٍ مِنْهُ لَا أَدْرى أَ صَحِيحَةٌ هذِهِ الْأَسْمَاءِ أَمْ لَا ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ رَأَيْتُ لِبَعْضِ العِراقِّيينَ أَسْمَاءَهَا و رَوَى عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِى هذِهِ الْحُرُوفَ و صحَّحَهَا وَ هِىَ السَّابِقُ وَ المُصَلِّى و الْمُسَلّى و المُجَلِّى و التَّالِى و الْعَاطِفُ و الحَظّىُ و الْمُؤَمَّلُ و اللَّطِيمُ و السُّكَيْتُ و قَدْ جَمَعْتُ ذَلِكَ فِى قَوْلى.
و غَدَا المُجَلَّى و المُصَلِّى و المُسَلِّى * * *تَالِياً مُرتَاحُهَا و الْعَاطِفُ
و حَظِيُّها و مُؤَمَّلُ و لَطِيمُهَا * * *و سُكَيْتُهَا هُوَ فِى الْأَواخِرِ عَاكِف
(فصل) [في إسناد الفعل إلى المؤنث]
إِذَا أُسْنِدَ الْفِعْلُ إِلَى مُؤَنَّثٍ حَقِيقىٍّ نَحْوُ قَامَتْ هِنْدٌ وَجَبَتِ الْعَلَامَةُ و حكَى بَعْضُهُمْ جَوَازَها فَيُقَالُ قَامَ هِنْدٌ.
قَالَ الْمُبَرّدُ وَ الْحَذْفُ لَيْسَ مِنْ كَلامَ الْعَرَبِ [٢] و تَبِعَهُ جَمَاعَةٌ وَ قَالَ لِأَنَّ التَّاءَ لِفَرْق الفِعْلِ الْمُسْنَدِ إِلَى المُذَكَّرِ وَ الْمُؤَنَّث لَا لِفَرْقِ الْمُذَكَّرِ وَ الْمُؤَنَّثِ وَ لِأَنَّ الْمَاضِىَ مَبْنِىٌّ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ يَقُومُ هِنْدٌ بِالتَّذْكِيرِ لَا يَجُوزُ قَامَ هِنْدٌ لِأَنَّ الْيَاءَ عَلَامَةُ الْمُذَكَّر و التَّاءَ عَلَامَةُ الْمُؤَنَّثِ فَلَا تَدْخُلُ إِحْدَاهُمَا مَوْضِعَ الْأُخْرَى قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ و لَمَّا الْتَزَمُوا التَّاءَ فِى الْمُسْتَقْبَلِ فَقَالُوا تَقُومُ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا فِى الْمَاضِى قَامَ لِئَلَّا تَخْتَلِفَ الْعَلَامَاتُ و الفُرُوقُ فوَفَّقُوا بَيْنَ الْمَاضى وَ الْمُسْتَقْبَل لِتَجْرىَ الْعَلَامَاتُ عَلَى سَنَنٍ وَاحِدٍ.
هذَا إِذَا لَم يَفْصِلْ بَيْنَ الْفِعْل وَ الاسْمِ فَاصِلٌ [٣] فَإِنَّ فَصَلَ سَهُلَ الحَذْفُ فَيُقَالُ حَضَر الْقَاضِىَ امْرَأَةٌ.
[١] راجع التعريف بفن التصريف فقد وفَينا باب النسب حقه.
[٢] قال سيبويه ج ١ ص ٢٣٥- و قال بعض العرب قال فلانة.
[٣] قال سيبويه ج ١ ص ٢٣٥ و كلّما طال الكلام فهو (حذف الثاء) أحْسن نحو قولك حضر القاضى امرأة لأنه إذا طال الكلام كان الحذف أجمل و كأنَّهُ شىء يصير بدلًا من شىء- ا ه.