المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٠٦ - (فصل) في النسبة
الشَّافِعِىِّ وَ قَوْلُ الْعَامَّةِ (شَفْعَوِىٌّ) خَطَأَ إِذْ لَا سَمَاع يُؤَيِّدُهُ وَ لَا قِيَاسَ يَعْضُدُهُ وَ فِى النِّسْبَةِ إِلَى الْإِبِل و المَلِك و النَّمِر وَ مَا أَشْبَهَهُ إِبَلِيٌّ و مَلَكِيٌّ و نَمَرِيٌّ بِفَتْحِ الْوَسَطِ اسْتِيحَاشاً لِتَوَالِى [١] حَرَكَاتٍ مَعَ الْيَاءِ.
وَ إِنْ كَانَ فِى الاسْمِ هَاءُ التَّأْنِيثِ حُذِفَتْ وَ إِثْبَاتُهَا خَطَأٌ لِمُخَالَفَة السَّمَاعِ وَ الْقِيَاسِ فَقَوْلُ الْعَامَّةِ الأَمْوَالُ (الزَّكَاتِيَّةُ) و (الخَلِيفَتِيَّةُ) بِإِثْبَاتِ التَّاءِ خَطَأٌ و الصَّوَابِ حَذْفُهَا و قَلْبُ حَرْفِ العِلَّةِ وَاواً فَيُقَالُ الزَّكَوِيَّةُ.
و إِذَا نُسِبَ إِلَى مَا آخِرُهُ أَلِفٌ فَإِنْ كَانَتْ لَامَ الْكَلِمَةِ نَحْوُ الرِّبَا و الزِّنَا وَ مَعْلًى قُلِبَتْ وَاواً مِنْ غَيْرِ تَغيير [٢] فَتَقُولُ رِبَوِىٌّ و زِنَوِىٌّ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ و فَتْحُ الْأَوَّلِ غَلَطٌ و الرَّحَوِىُّ بِالْفَتْحِ عَلَى لَفْظِهِ وَ إِنْ كَانَتِ الْأَلِفُ لِلتَّأْنِيثِ أَوْ مُقَدَّرَةً بِهِ نحو حُبْلَى و دُنْيَا و عِيسَى و مُوسَى فَفِيهَا ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ أَحَدُهَا حَذْفُ الْأَلِفِ مِنْ حُبْلَى وَ عِيسَى و الثَّانِى قَلْبُ الْأَلِفِ وَاواً تَشْبِيهاً لَهَا بِالأَصْلِىِّ فَيُقَالُ دُنْيَوِيٌّ و عِيسَوِىٌّ و حُبْلَوِيٌّ.
و الثَّالِثُ وَ هُوَ الْأَكْثَرُ زِيَادَةُ وَاو بَعْدَ الأَلِفِ دُنْيَاوِيٌّ و عِيسَاوِيٌّ و حُبْلَاوِيٌّ مُحَافَظَةً عَلَى أَلِفِ التَّأْنِيثِ.
وَ فِى الْقَاضِى [٣] وَ نَحْوِهِ يَجُوزُ حَذْفُ الْيَاءِ و قَلْبُهَا وَاواً فَيُقَالُ قَاضِيٌّ وَ قَاضَوِيٌّ.
وَ إِنْ كَانَ الاسْمُ مَمْدُوداً فَإِنْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ لِلتَّأْنِيثِ قُلِبَتْ وَاواً نَحْوُ حَمْراوِيٌّ و عِلْبَاوِيٌّ إِلَّا فِى صَنْعَاءَ و بَهْرَاءَ [٤] فَتُقْلَبُ نُوناً وَ يُقَالُ صَنْعَانِيٌّ و بَهْرَانِيٌّ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لِلتَّأْنِيثِ فَإِنْ كَانَتْ أَصْلِيَّةً فَالْأَكْثَرُ ثُبُوتُهَا نَحْوُ قُرَّائِيّ وَ إِنْ كَانَت مُنْقَلِبَةً فَوَجْهَانِ ثُبُوتُهَا وَ هُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ النِّسْبَةَ عَارِضَةٌ وَ الْأَصْلُ لَا يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ و قَلْبُهَا تَنْبِيهاً عَلَى أَصْلِهَا فَيُقَالُ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ وَ كِسَائِيٌّ و صُدَائِىٌّ وَ سَمَاوِيٌّ وَ كِسَاوِيٌّ و صُدَاوِيٌّ و رِدَاوِيٌّ.
وَ إِنْ كَانَ الاسْمُ رُبَاعِيًّا نَحْوُ تَغْلِبَ و المشْرِقِ و المَغْرِب جَازَ إِبْقَاءُ الْكَسْرَةِ لِأَنَّ النِّسْبَةَ عَارِضَة وَ جَاءَ الْفَتْحُ اسْتِيحَاشاً لِاجْتِمَاعِ كَسْرَتَيْنِ مَعَ الْيَاءِ
[١] قوله حركات كذا فى الأصل و لعله منحرف عن كسرات كتبه مصححه.
[٢] خلاصة ما قيل فى ألف المقصور مطلقا.
أن ألف المقصور تحذف إن كانت خامسة فأكثر و كذلك إن كانت رابعة بعد ثلاثة متحركات و يجوز قلبها واوا و حذفها و زيادة ألف قبلها عند القلب إن كانت رابعة بعد ثلاثة أوسطها ساكن و يجب قلبها واوا إن كانت ثالثة- التعريف بفن التصريف ص ٧٣- للدكتور عبد العظيم الشناوى.
[٣] النسب إلى النقوص- إن كانت الياء ثالثة وجب فتح ما قبلها و قلبها واوا فتقول فى عم عَمَوىٌّ و إن كانت الياء رابعة فالجمهور يوجب الحذف- و المبرد يجيز الحذف و قلب الياء واوا بعد فتح ما قبلها فالنسب إلى قاضٍ عند الجمهور قاضِىٌّ- و عند المبرد قاضِىٌّ أو قاضوى- أمّا إن كانت الياء خامسة فأكثر فَيجب حذفها ففى النسب إلى محامٍ محامىُّ و إلى متداعِ متداعى- ا ه بإيجاز من التعريف بفن التصريف ص ٧٣ و ما بعدها.
[٤] زاد سيبويه دستواءَ- قال فى ج ٢ ص ٦٩.
و قالوا فى صنعاءَ صنعانى .. و فى بهراءَ بهرانى و فى دَستواءَ دستوانى.