المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٩٧ - ندر
بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فَأَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ أَكْثَرَهُ فَيَقُولُونَ هِىَ التَّمْرُ وَ هِىَ البُرُّ وَ هِىَ النَّخْلُ وَ هِىَ البَقَرُ وَ أَهْلُ نَجْدٍ و تَمِيمٌ يُذَكِّرُونَ فَيَقُولُونَ (نَخْلٌ) كَرِيمٌ وَ كَرِيمَةٌ و كَرَائِمُ وَ فِى التَّنْزِيلِ (نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) و (نَخْلٍ خٰاوِيَةٍ) وَ أَمَّا (النَّخِيلُ) بِالْيَاءِ فَمُؤَنَّثَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَا اخْتِلَافَ فِى ذلِكَ و (بَطْنُ نَخْلٍ) وَ يُقَالُ نَخْلَةُ بِالْإِفْرَادِ أَيْضاً وَ هُمَا نَخْلَتَانِ إِحْدَاهُمَا نَخْلَةُ الْيَمَانِيَةُ بِوَادٍ يَأْخُذُ إِلَى قَرْنٍ وَ الطَّائِفِ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَ مَا أَهَلَّ بجَنْبَىْ نَخْلَةَ الْحُرُمُ
أَىِ الْمُحْرِمُونَ وَ بِهَا كَانَ لَيْلَةُ الجِنِّ وَ
بِهَا صَلَّى رَسُولُ اللّهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) صَلَاةَ الْخَوْفِ لَمَّا سَارَ إِلَى الطَّائِفِ
وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ مَكَّةَ لَيْلَةٌ و الثَّانِيَةُ نَخْلَةُ الشَّامِيَّةُ بِوَادٍ يَأْخُذ إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَ يُقَالُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ لَيْلَتَانِ و (نَخَلْتُ) الدَّقِيقَ نَخْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ (النُّخَالَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ مَا يُنْخَلُ بِهِ وَ هُوَ مِنَ النَّوَادِرِ الَّتِى وَرَدَتْ بِالضَّمِّ وَ الْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهُ اسْمُ آلَةٍ و (تَنَخَّلْتُ) كَلَامَهُ تَخَيَّرْتُ أَجْوَدَهُ وَ (انْتَخَلْتُ) الشَّىءَ أَخَذْتُ أَفْضَلَهُ و (النَّخَّالُ) الَّذِى يَنْخُلُ التُّرابَ فِى الْأَزِقَّةِ لِطَلَبِ مَا سَقَطَ مِنَ النَّاسِ وَ يُسَمَّى الْمُصَوِّلَ و المُقَلِّشَ و كُلُّهُ غَيْرُ عَرَبِىٍّ فى هذَا الْمَعْنَى.
[نخم]
النُّخَامَةُ: هِىَ النُّخَاعَةُ وَزْناً وَ مَعْنىً وَ تَقَدَّمَ و (تَنَخَّم) رَمَى (بِنُخَامَتِهِ). (النَّخْوَة) العَظَمَةُ و (انْتَخَى) تَعَاظَمَ وَ تَكَبَّرَ.
[ندب]
نَدَبْتُهُ: إِلَى الْأَمْرِ (نَدْباً) مِنْ بَابِ قَتَلَ دَعَوْتُهُ وَ الْفَاعِلُ (نَادِبٌ) وَ الْمَفْعُولُ مَنْدُوبٌ وَ الْأَمْرُ (مَنْدُوبٌ) إِلَيْهِ وَ الاسْمُ (النُّدْبَةُ) مِثْلُ غُرْفَةٍ وَ مِنْهُ (الْمَنْدُوبُ) فِى الشَّرْعِ و الْأَصْلُ (الْمَنْدُوبُ) إِلَيْهِ لكِنْ حَذِفَتِ الصِّلَةُ مِنْهُ لِفَهْمِ الْمَعْنَى و (انْتَدَبْتُهُ) لِلْأَمْرِ (فَانْتَدَبَ) يُسْتَعْمَلُ لَازِماً وَ مُتَعَدِّياً وَ (نَدَبَتِ) الْمَرْأَةُ الْمَيِّتَ (نَدْباً) مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضاً وَ هِىَ (نَادِبَةٌ) وَ الْجَمْعُ (نَوَادِبُ) لِأَنَّهُ كَالدُّعَاءِ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ عَلَى تَعْدِيدِ مَحَاسِنِهِ كَأَنَّهُ يَسْمَعُهَا و (النَّدْبُ) الخَطَرُ وَ الْجَمْعُ (أَنْدَابٌ) مِثْلُ سَبَبٍ وَ أَسْبَابٍ.
[ندح]
النُّدْحُ: الْمَوْضِعُ الْمُتَّسِعُ مِنَ الْأَرْضِ وَ الْجَمْعُ (أنْدَاحٌ) مِثْلُ قُفْلٍ وَ أَقْفَالٍ وَ مِنْهُ يُقَالُ لَكَ عَنْهُ (مَنْدُوحَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَىْ سَعَةٌ و فُسْحَةٌ.
[ندد]
نَدَّ: الْبَعِيرُ (نَدًّا) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (نِداداً) بِالْكَسْرِ و (نَديداً) نَفَرَ وَ ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ شَارِداً فَهُوَ (نَادٌّ) وَ الْجَمْعُ (نَوَادُّ) و (النَّدُّ) بِالْفَتْحِ عُودٌ يُتَبَخَّرُ بِهِ و (النِّدُّ) بِالْكَسْرِ الْمِثْلُ و (النَّدِيدُ) مِثْلُهُ وَ لَا يَكُونُ (النِّدُّ) إِلَّا مُخَالِفاً وَ الْجَمْعُ (أَنْدَادٌ) مِثْلُ حِمْلٍ وَ أَحْمَالٍ.
[ندر]
نَدَرَ: الشَّىْءُ (نُدُوراً) مِنْ بَابِ قَعَدَ سَقَطَ أَوْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِهِ وَ مِنْهُ (نَادِرُ الْجَبَلِ) وَ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَبْرُزُ و (نَدَرَ) فُلَانٌ مِنْ قَوْمِهِ