المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٦٠ - حيي
[حيل]
قُمْتُ حِيَالَهُ: بكَسْرِ الْحَاءِ أَىْ قُبَالَتَهُ و فَعَلْتُ كُلُّ شَىءٍ عَلَى (حِيَالِهِ) أَىْ بِانْفِرَادِه و (لا حَيْلَ و لَا قُوَّةَ إلّا باللّهِ) لُغَةٌ فِى الْوَاوِ.
[حين]
حَانَ: كَذَا (يَحِينُ) قَرُبَ و (حَانَتِ) الصَّلَاةُ (حَيْناً) بِالْفَتْحِ و الْكَسْرِ و (حَيْنُونَةً) دَخَلَ وَقْتُهَا و (الْحِينُ) الزَّمَانُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ و الْجَمْعُ (أَحْيَانٌ) قَالَ الْفَرَّاءُ (الحِينُ) (حِينَانِ) (حِينٌ) لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِ و (الْحِينُ) الذى فِى قَوْلِهِ تَعَالى: (تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا) سِتَّةُ أَشْهُرٍ (قَالَ أَبُو حَاتِم و غَلِطَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَجَعَلوا (حِينَ) بِمَعْنَى حيثُ و الصَّوَاب أَنْ يُقَالَ حَيْثُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ظَرْف مَكَانٍ و (حِينٌ) بالنُّونِ ظَرْفُ زَمَانٍ فَيُقَالُ قُمْتُ حَيْثُ قُمْتَ أىْ فِى الْمَوْضِعِ الّذِى قُمْتَ فِيهِ و اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ أَىْ إِلَى أَىِّ مَوْضِعٍ شِئْتَ و أمَّا (حِينٌ) بالنَّونِ فَيُقَالُ قُمْتُ حِينَ قُمْتَ أَىْ فِى ذٰلِكَ الْوَقْتِ وَ لَا يُقَالُ حَيْثُ خرجَ الْحَاجُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ و ضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ موضِعٍ حَسُنَ فِيهِ (أَيْنَ و أَىُّ) اخْتَصَّ بِهِ (حَيْثُ) بِالثَّاءِ و كُلُّ مَوْضِعٍ حَسُنَ فِيهِ إذَا و لَمَّا و يَوْمٌ و وَقْتٌ و شِبهُه اخْتَصَّ بِه (حِينٌ) بالنُّونِ.
[حيي]
حيِيَ: (يَحْيَا) مِنْ بَاب تَعِبَ (حَيَاةً) فَهُوَ (حَيٌّ) و تَصْغِيرُهُ (حُيَيٌّ) و بِهِ سُمِّىَ وَ مِنْهُ (حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ) و الْجَمْعُ (أَحْيَاءٌ) و يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ (أَحْيَاه) اللّهُ و (اسْتَحْيَيْتُهُ) بيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْه لَيْسَ فِيهِ إلَّا هذِهِ اللُّغَة و (حَيِيَ) مِنْهُ (حَيَاءً) بالفَتْحِ و الْمَدِّ فَهُوَ (حَيِيٌّ) عَلَى فَعِيلٍ و (اسْتَحْيَا) مِنْهُ و هُوَ الانْقِبَاضُ وَ الانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ و بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ (اسْتَحْيَيْتُ) مِنْهُ و (اسْتَحْيَيْتُهُ) و فِيهِ لُغَتَان إِحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ و بِهَا جَاءَ الْقُرآنُ بِيَاءَيْنِ و الثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ (و حَيَاءُ الشَّاةِ) مَمْدُودٌ قَالَ أبُو زَيْدٍ (الْحَيَاءُ) اسْمٌ للدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنَ الظِّلْفِ و الْخُفِّ و غَيْرِ ذلك و قَالَ الْفَارَابِىَّ فى بَابِ (فَعَالٍ) (الْحيَاءُ) فَرْجُ الْجَارِيَةِ و النَّاقَةِ و (الْحَيَا) مَقْصُورٌ الْغَيْثُ و (حَيَّاهُ تَحِيَّةً) أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ و مِنْهُ (التَّحِيَّاتُ لِلّهِ) أَىِ الْبَقَاءُ و قِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فى مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِى دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَ هُوَ (سَلَامٌ عَلَيْكَ) و (حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ و نَحْوِهَا) دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إِلَيْهَا و يُقَالُ (حَىَّ عَلَى الْغَدَاءِ) و (حَىَّ إلى الْغَدَاءِ) أَىْ أَقْبِلْ قَالُوا وَ لَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ و (الْحَيْعَلَةُ) قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ (حَىَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَىَّ عَلَى الْفَلَاحِ) و (الْحَيُّ) الْقَبِيلَةُ مِنَ الْعَرَبِ و الْجَمْعُ (أَحْيَاءٌ) و (الْحَيَوانُ) كُلُّ ذِى رُوحٍ نَاطِقاً كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مأْخُوذٌ مِنَ الْحَيَاةِ يَسْتَوِى فِيهِ الْوَاحِدُ و الْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِى الْأَصْلِ و قَوْلُهُ تَعَالَى «وَ إِنَّ الدّٰارَ