المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٩٨ - ندو
خَرَجَ وَ (نَدَرَ) الْعَظْمُ مِنْ مَوْضِعِهِ زَالَ وَ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَ الاسْمُ (النَّدْرَةُ) بِالْفَتْحِ و الضَّمُّ لُغَةٌ وَ لَا يَكُونُ ذلِكَ إِلَّا (نَادِراً) وَ فى (النَّدْرَةِ) أىْ فيما بَيْنَ الْأيّام وَ (نَدَرَ) فى فضْله تَقَدَّمَ و (نَدَرَ) الْكَلَامُ (نَدَارَة) بِالْفَتْحِ فِصُح وَ جَادَ.
[ندف]
نَدَفَ: الْقُطْنَ (نَدْفاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ و (الْمِنْدَفُ) بِالْكَسْرِ مَا يُنْدِفُ بِهِ و (نَدَفَتِ) السَّمَاءُ بمَطَرٍ أَرْسَلَتْهُ.
[ندل]
المِنْدِيلُ: مُذَكَّرٌ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِىِّ وَ جَمَاعَةٌ وَ لَا يَجُوزُ التَّأْنِيثُ لِعَدَمِ الْعَلَامَةِ فِى التَّصْغِيرِ وَ الْجَمْعِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ (مُنَيْدِيلَةٌ) وَ لَا (مَنْدِيلَاتٌ) وَ لَا يُوصَفُ بِالْمُؤَنَّثِ فَلَا يُقَالُ (مِنْدِيلٌ) حَسَنَةٌ فَإِنَّ ذٰلِكَ كُلَّهُ يَدُلُّ عَلَى تَأْنِيثِ الاسْمِ فَإِذَا فُقِدَتْ عَلَامَةُ التَّأْنِيثِ مَعَ كَوْنِهَا طَارِئَةٌ عَلَى الاسْمِ تَعَيَّن التَّذْكِيرُ الَّذِى هُوَ الْأَصْلُ و (تَمَنْدَلْتُ) (بِالْمِنْدِيلِ) و (تَنَدَّلْتُ) تَمَسَّحْتُ بِهِ و حَذْفُ الْمِيمِ أَكْثَرُ وَ أَنْكَرَ الْكِسَائِىُّ (تَمَنْدَلْتُ) بِالْمِيمِ وَ يُقَالُ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ نَدَلْتُ الشَّىءَ نَدْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إِذَا جَذَبْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ وَ نَقَلْتَهُ.
[ندم]
نَدِمَ: عَلَى مَا فَعَلَ (نَدَماً) و (نَدَامَةً) فَهُوَ (نَادِمٌ) وَ الْمَرْأَةُ (نَادِمَةٌ) إِذَا حَزِنَ أَوْ فَعَل شَيْئاً ثُمَّ كَرِهَهُ وَ رَجُلٌ (نَدْمَانٌ) [١] أَيْضاً وَ امْرَأَةٌ (نَدْمَانَةٌ) وَ الْجَمْعُ (نَدَامَى) مِثْلُ سَكَارَى بِالْفَتْحِ وَ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ (أَنْدَمْتُهُ) و (النَّدِيمُ) (الْمُنَادِمُ) عَلَى الشُّرْبِ وَ جَمْعُهُ (نِدَامٌ) بِالْكَسْرِ و (نُدَمَاءُ) مِثْلُ كَرِيمٍ و كِرَامٍ و كُرَمَاءَ وَ يُقَالُ فِيهِ أَيْضاً (نَدْمَانٌ) وَ الْمَرْأَةُ (نَدْمَانَةٌ) وَ الْجَمْعُ (نَدَامَى)
[نده]
نَدَهْتُ: الْبَعِيرَ (نَدْهاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ رَدَدْتُهُ وَ (نَدَهْتُ) الْإِبِلَ سُقْتُهَا مُجْتَمِعَةً قَالَ السَّرَقُسْطِىُّ وَ قَدْ يُقَالُ فِى الْبَعِيرِ الْوَاحِدِ (نَدَهْتُهُ) إِذَا سُقْتَهُ و (نَدَهْتُهُ) زَجَرْتُهُ وَ كَانُوا يَقُولُونَ لِلْمَرْأَةِ اذْهَبِى فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكِ وَ تَقَدَّمَ فِى (سرب).
[ندو]
ندَا: الْقَوْمُ (نُدُوًّا) مِنْ بَابِ قَتَلَ اجْتَمَعُوا وَ مِنْهُ (النَّادِي) وَ هُوَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ و مُتَحَدَّثُهُمْ و (النَّدِيُّ) مُثَقَّلٌ و (المُنْتَدَى) مِثْلُهُ وَ لَا يُقَالُ فِيهِ ذٰلِكَ إِلَّا وَ الْقَوْمُ مُجْتَمِعُونَ فِيهِ فَإِذَا تَفَرَّقُوا زَالَ عَنْهُ هٰذِهِ الْأَسْمَاءُ و (النَّدْوَةُ) المرَّةُ مِنَ الفِعْلِ وَ مِنْهُ سُمِّيَتْ دَارُ النَّدْوَةِ بِمَكَّةَ الَّتِى بَنَاهَا قُصَىٌّ لِأَنَّهُمْ كَانُوا (يَنْدُونَ) فِيهَا أَىْ يَجْتَمِعُونَ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ دَارٍ يُرْجَعُ إِلَيْهَا و يُجْتَمَعُ فِيهَا و جَمْعُ (النَّادِي) (أَنْدِيَةٌ) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هٰذِهِ أَسْمَاءٌ لِلْقَوْمِ حَالَ اجْتِمَاعِهِمْ و (النَّدَى) أَصْلُهُ المَطَرُ وَ هُوَ مَقْصُورٌ يُطْلَقُ لِمَعَانٍ يُقَالُ أَصَابَهُ (نَدًى) مِنْ طَلٍّ و مِنْ عَرَقٍ قَالَ:
نَدَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطَافِهَا الْمُتَحَلِّب
[١] فعلان إذا أنث بالتاء يصرف- و المعروف عند النحويين أن ندمان من المنادمة يصرف لأن مؤنثه بالتاء و (ندمان) من الندم لا يصرف.