المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٩٣ - دره
اوَيْتُ وَ لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّم و قَالُوا الْمَصْبَحُ و الْمَمْسَى لِمَوْضِع الإِصْبَاحِ و الْإِمْسَاءِ و لوَقْتِهِ و (الْمَخْدَعُ) مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّىءَ و أَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَان بالضَّمِّ فِى هذِه عَلَى الْقِيَاسِ و بِالْفَتْح شذُوذاً وَ لَم يَذْكروا الْمَدْرَكَ فِيما خرجَ عَنِ الْقِيَاسِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بالْأُصُولِ القِيَاسِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ سَمَاعٌ و قَدْ قَالُوا: الْخَارِجُ عَنِ الْقياسِ لَا يُقَاسُ عَلَيهِ لأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَصَّلٍ فِى بَابِهِ و (تَدَارَكَ) الْقومُ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ و (اسْتَدْرَكْتُ) مَا فَاتَ و (تَدَارَكْتُهُ) و أَصْلُ التَّدَارُكِ اللُّحُوقُ يُقَالُ (أَدْركْتُ) جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ إذَا لَحِقْتَهُمْ.
و (دَارَكُ) قِيلَ قَرْيةٌ مِنْ قُرى أَصْبِهَانَ قَالَهُ النَّوَوِىُّ (رحمه اللّه).
[درم]
دَرَمَ: (دَرْماً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَشَى مَشْياً مُتَقَارِبَ الْخُطَا فَهُوَ (دَارِمٌ) وَ بِهِ سُمِّىَ (دَارِمٌ) أبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيم و النِّسْبَةُ (دَارِمِيٌّ) وَ هِىَ نِسْبَةٌ لِبَعْض أَصْحَابِنَا.
[درن]
دَرِنَ: الثَّوْبُ (دَرَناً) فَهُوَ (دَرِنٌ) مثْلُ وَسِخَ وَسَخاً فَهُوَ وَسِخٌ وَزْناً و مَعْنًى.
[دره]
دَرَهَ: عَنِ الْقَوْمِ (يَدْرَهُ) بِفَتْحَتَيْنِ إذَا تَكَلَّمَ عَنْهُمْ وَ دَفَعَ فَهُو (مِدْرَهٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ. و (الدِّرْهَمُ الْإِسلَامِىُّ) اسْمٌ للمضروب مِنَ الْفِضَّةِ و هُو مُعَرَّبٌ وَزْنُهُ فِعْلَلٌ بِكَسْرِ الفَاءِ و فتح اللّامِ فى اللُّغةِ المشْهُورَةِ و قَدْ تُكْسَر هَاؤُهُ فَيُقَالُ (درهمٌ) حَمْلًا عَلى الأَوْزانِ الغَالِبَةِ.
و (الدّرْهَمُ) سِتَّةُ دَوَانِقَ. و (الدّرْهَمُ) نصْفُ دِينار و خُمْسُهُ. وَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِى الْجَاهِليةِ مُخْتَلِفةً فَكَانَ بَعْضُهَا خِفَافاً وَ هِىَ الطَّبَرِيَّةُ. كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِيق. وَ هِىَ طَبَريَّةُ الشَّأْمِ وَ بَعْضُهَا ثِقَالًا. كُلُّ دِرْهَمٍ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ. وَ كَانَتْ تُسَمى الْعَبْدِيَّةَ و قِيلَ الْبَغْلِيةَ نِسْبَةٌ إِلى مَلِك يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَغْلِ فَجُمِعَ الْخَفِيفُ و الثَّقِيلُ و جُعِلَا دِرْهَمَينِ مُتَسَاوِيَيْنِ فَجَاءَ كُلُّ دِرْهَمٍ ستَّةَ دَوانِيقَ.
و يُقَال إِنَّ عَمَرَ رَضِىَ اللّه عَنْهُ هُوَ الَّذِى فَعَلَ ذلِكَ لأَنَّهُ لمَّا أَرَادَ جِبَايةَ الخرَاجِ طَلَبَ بِالوزنِ الثَّقِيل فَصَعُبَ عَلى الرَّعِيَةِ وَ أَرَادَ الجمْعَ بَيْنَ الْمصَالِح فَطَلَبَ الحُسَّابَ فَخَلطُوا الْوَزْنَيْنِ وَ اسْتَخْرَجُوا هٰذَا الْوَزْنَ. و قِيلَ كَانَ بَعْضُ الدراهمِ وَزْنَ عِشْرينَ قِيراطاً و تُسَمَّى وَزْنَ عَشَرَةٍ وَ بَعْضُها وَزْنَ خَمْسَةٍ وَ بَعْضُهَا وَزْنَ اثْنى عَشَرَ و تُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ فَجَمَعُوا مِنَ الأَوْزَان الثَّلَاثَةِ هٰذَا الْوَزْنَ فَكَان ثُلُثَهَا وَ يُسَمَّى وَزْنَ سَبْعَةٍ لأَنَّكَ إذَا جَمَعْتَ عَشَرَةَ دَرَاهَم مِنْ كُلّ صِنْفٍ كَانَ الجمِيعُ أَحَداً و عِشْرِينَ مِثْقَالًا و ثُلُثُ الجمِيعِ سَبْعَة مثَاقيلَ و سَيَأْتى أَنَّ الْقِيرَاطَ نِصْفُ دَانَقٍ و الدَّانَقُ حَبَّتَا خُرْنُوب فَيَكُونُ الدّرْهَمُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ. وَ هذَا أَحَدُ الأَوْزَانِ قَبْلَ الإِسْلَام