المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٩٤ - (فصل) في مجيء صيغة فُعَال و فُعَالَة فِيمَا هُوَ فَضْلَةٌ وَ فِيمَا يُرْفَضُ
جَوَاباً أُقِيمَ الاسْمُ مُقَامُ الْمَصْدَرِ و أَمَّا الطَّاعَةُ و الطَّاقَةُ و نَحْوُ ذلِكَ فَأَسْمَاءٌ لِلْمَصَادِرِ أَيْضاً فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْدَرَ قُلْتَ إِطَاعَةً بِالْأَلِفِ وَ نَحْوَ ذٰلكَ.
(فصل) [في أن مصادر الثلاثي المجرد سماعيّ]
الثُّلَاثِىُّ الْمُجَرَّدُ لَيْسَ لِمَصْدَرِهِ قِيَاسٌ يَنْتَهِى إِلَيْهِ بَلْ أَبْنِيَتُهُ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَوْ الاسْتِحْسَانِ و حُكِىَ عَنِ الفَرَّاءِ كُلُّ مَا كَانَ مِنَ الثُّلَاثِىِّ مُتَعَدِّياً فَالفَعْلُ بِالْفَتْحِ و الفُعُولُ جَائِزَانِ فِى مَصْدَرِهِ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ.
وَ قَالَ الْفَارَابِىُّ قَالَ الفَرَّاءُ بَابُ فَعَلَ بِالْفَتْحِ يَفْعُلُ بِالضَّمِ أَو الْكَسْرِ إِذَا لم يُسْمَع لَهُ مَصْدَرٌ فَاجْعَلْ مَصْدَرَهُ عَلَى الفَعْلِ أو الفُعُولِ (الفَعْلُ) لأَهْلِ الْحِجَازِ و (الفُعُولُ) لِأَهْلِ نَجْدٍ وَ يَكُونُ الفَعْلُ لِلْمُتَعَدِّىِ و الفُعُولُ لِلَّازِمِ وَ قَدْ يَشْتَرِكَانِ نَحْوُ عَبَرْتُ النَّهْرَ عَبْراً و عُبُوراً و سَكَتَ سَكْتاً و سُكُوتاً وَ رُبَّمَا جَاءَ الْمَصْدَرُ عَلَى بِنَاءِ الاسْمِ بِضَمِّ الْفَاءِ و كَسْرِهَا نَحْوُ الغُسْلِ و الْعِلْمِ.
(فصل) [في الجمع على صيغة أَفْعَال]
إِذَا جُمِعَ الاسْمُ الثُّلَاثِىُّ عَلَى أَفْعَال فَهَمْزَتُهُ مَفْتُوحَةٌ نَحْوُ سِنٍّ و أَسْنَانٍ و نَهْر و أَنْهَارٍ و قُفْلٍ و أَقْفَالٍ و رُطَبٍ و أَرْطَاب و عِنَبِ و أَعْنَابٍ.
و كَبِدٍ و أَكْبَادٍ وَ نَحْوِ ذٰلِكَ.
(فصل) [في فتح صيغة مفعل و كسرها في المكان و الأداة]
إِذَا جُعِلَ الْمَفْعَلُ مَكَاناً فَتَحْتَ الْمِيمَ (فَالمَقْطَعُ) اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُقْطَعُ فِيهِ و (الْمَقَصُّ) لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُقَصُّ فِيهِ و (الْمَفْتَحُ) لِلْمَوْضِعِ الَّذِى يُفْتَحُ فِيهِ وَ إِنْ جَعَلْتَهُ أَدَاةً كَسَرْتَ الْمِيمَ (فالمِقْطَعُ) ما يُقْطَع بِهِ و (المِقَصُّ) ما يُقَصُّ بِهِ وَ كَذٰلِكَ كُلُّ اسْمِ آلَةٍ فَهُوَ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ نَحْوُ المِخَدَّةِ و المِلْحَفَةِ و المِقْلَمِ وَ المِرْوَحَةِ و الْمِيثَرَةِ و المِكْنَسَةِ و المِقْوَدِ وَ شَذَّ مِنْ ذلِكَ أحْرُفٌ جَاءَتْ بِالضَّمِّ نَحْوُ المُسْعُطِ و المُنْخُل و المُشْطِ و المُدُقّ و المُدْهُن و الْمُكْحُلةِ و الْمُحْرُضةِ و الْمُنْضُل و الْمُلَاءَةِ و الْمُغْزُل فى لُغَةٍ و شَذَّ بِالْفَتْحِ المَنَارَةُ و المَنْقَلُ [١] للْخُفِّ و مَحْمَلُ [٢] الْحَاجّ فى لُغَةٍ.
(فصل) [في مجيء صيغة فُعَال و فُعَالَة فِيمَا هُوَ فَضْلَةٌ وَ فِيمَا يُرْفَضُ]
وَ جَاءَ (فُعَالٌ) و (فُعَالَةٌ) بِالضَّمِّ كَثِيراً فِيمَا هُوَ فَضْلَةٌ وَ فِيمَا يُرْفَضُ و يُلْقَى نَحْوُ الفُتَاتِ و النُّحَاتَةِ و النُّخَاعَةِ و النُّخَامَةِ و البُصَاقِ و النُّخَالَةِ و القُوَارَةِ وَ هُوَ اسْمٌ لما وَقَعَ عنْدَ التَّقْوِيرِ و خُثَارةِ الشَّىءِ وَ هُوَ مَا يَبْقَى مِنْهُ و الخُمَارِ وَ هُوَ بَقِيَّةُ السُّكْرِ و الرُّفَاتِ و الحُطَامِ و الرُّذَالِ و قُلامَةِ الظُّفْرِ و الكُسَاحَةِ و الكُنَاسَةِ و السُّبَاطَةِ و القُمَامَةِ و الزّبَالَةِ و النُّفَايَةِ وَ هُوَ ما نُفِىَ بَعْدَ الاخْتِبَارِ و أما النُّقَاوَةُ وَ هُوَ الْمُخْتَارُ فَإِنَّمَا بُنِى عَلَى الضَّمِّ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْبَابِ حَمْلًا عَلَى ضِدِّهِ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَحْمِلُونَ الشَّىءَ عَلَى ضِدِّهِ كَمَا يَحْمِلُونَهُ عَلَى نَظِيرِهِ وَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ذلِكَ فى الشِّعْرِ
[١] فى القاموس بفتح الميم و كسرها.
[٢] و فى المختار المحمل يوزن المجلس و أحد محامل الحاج.