المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٣١ - حرم
(قِ) مِنَ الْوَفَاءِ و الْوِقَايَةِ وَ شِبْهِ ذَلِكَ و قَوْلُ زُهَيْرٍ (حَرْفٌ) أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَتِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أحَدَ الْجَمَليْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ و هِىَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فهَذِهِ النَّاقة الثَّانِيَةُ هِىَ الْمَوْصُوفَةُ فِى بَيْتِ زُهَيْر فَأَحَدُ الْجَمَلَبْنِ لأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لَأَنَّهُ أَوْلَدَهَا و هُوَ أَيْضاً أَخُوهَا من أُمِّهَا و الْجَمَلُ الآخَرُ عَمُّهَا لَأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا و هُوَ أَيْضاً خَالُهَا لأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا و (حرْفُ) الْجَبلِ أعْلَاهُ الْمُحدَّدُ و جَمْعُهُ (حِرَفٌ) وِزَانُ عِنَبٍ و مثلُهُ طَلٌّ و طِلَلٌ قَالَ الفَرَّاءُ و لَا ثَالِثَ لَهُمَا و (الْحَرْفُ) الوَجْهُ و الطَّرِيقُ و
منْه «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ»
و (حُروفُ الْقُسَمِ) مَعْرُوفَةٌ و (حَرْفَا الفُوقِ) مِنَ السَّهْم الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتِر بَيْنَهُمَا و يُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ.
[حرق]
أَحْرَقَتْهُ: النَّارُ (إِحْرَاقاً) و يَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ (أَحْرَقْتُهُ) بِالنَّارِ فهُوَ (مُحْرَقٌ) و (حَرِيقٌ) و (حَرَّقَ) (تَحْرِيقاً) إذَا أَكْثَرَ الإحْرَاقَ و (أَحْرَقْتُهُ) باللِّسَانِ إِذَا عِبْتَهُ و تَنَقَّصْتَهُ مثْلُ قَوْلِهِ:
و جُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ.
و الْحَرَقُ) بفَتْحَتَيْن اسْمٌ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ و يُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا و (احْتَرَقَ) الشَّىءُ بِالنَّارِ و (تَحَرَّقَ).
[حرك]
الْحَرَكَةُ: خِلَافُ السُّكُونِ يُقَالُ (حَرُكَ) (حَرَكاً) وِزَانُ شَرُفَ شَرَفاً و كَرُمَ كَرَماً و (الْحَرَكَةُ) واحِدَةٌ منْهُ و الأَمْرُ منْهُ (احْرُكْ) بالضَّمِ و (حَرَّكْتُهُ) (فتَحَرَّكَ) و الْحَرَاكُ مثْلُ سَلَامٍ الْحَرَكَةُ و (الْحَاركَانِ) مُلْتَقَى الْكَتِفَيْنِ.
[حرم]
حَرُمَ: الشَّىءُ بالضَّم (حُرْماً) و (حُرُماً) مثْلُ عُسْرٍ و عُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وزَادَ ابنُ الْقُوطِيَّةِ (حُرْمَةً) بِضَمِّ الحَاءِ و كَسْرِهَا و (حَرُمَتِ) الصَّلَاةُ [١] مِنْ بَابَىْ قَرُبَ و تَعِبَ (حَرَاماً) و (حُرْماً) امْتَنَع فِعْلُهَا أيضاً و (حَرَّمْتُ) الشَّىءَ (تَحْرِيماً) و باسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّىَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنَ السَّنَةِ و أَدْخَلُوا عَلَيْهِ الألِفَ و اللَّامَ لَمْحاً لِلصِّفَةِ فِى الْأَصْلِ و جَعَلُوهُ عَلَماً بِهمَا مثْلُ النَّجْمِ و الدَّبَرَانِ و نَحْوِهِمَا و لَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ عندَ قَوْمٍ و عنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ و شَوَّال و جمْعُ (الْمحرَّمِ) (مُحَرَّمَاتٌ) و سُمِعَ (أَحْرَمْتُهُ) بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ و الْمَمْنُوعُ يُسَمَّى (حَرَاماً) تسميةٌ بالمصْدَرِ و بِهِ سُمِّىَ و منْهُ (أمُّ حَرَامٍ) وَ قَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ (حَرَمٌ) مثلُ زَمَانٍ و زَمَنٍ و (الحِرْمُ) وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِى الْحَرَامِ أَيْضاً و (الْحُرْمَةُ) بالضَّمِ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ و (الحُرْمَةُ) الْمَهَابَةُ و هذِهِ اسْمٌ مِنَ الاحْتِرَامِ مثْلُ الفُرْقَةِ مِنَ الافْتِرَاق و الجمْعُ (حُرُمَاتٌ)
[١] فى القاموس: حرُمت الصلاة .. ككُرم حُرْما بالضم و بضمتين و حِرمت كفرح حَرَاماً.