المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٢ - بنو
حَيَائِهِ كالأَبْلَهِ فَيَتَغَافَلُ و يَتَجَاوَزُ فشُبِّهَ ذَلِكَ بالبَلَهِ مَجَازاً.
[بلو]
بَلِيَ: الثوبُ (يَبْلَى) من باب تَعِبَ (بِلًى) بالكسْرِ و القصْرِ و (بَلَاءً) بالفتح و المدّ خَلُقَ فهو (بَالٍ) و (بَلِيَ) الميّتُ أَفنَتْهُ الأرْضُ و (بَلَاهُ) اللّهُ بخير أو شَرٍّ (يَبْلُوه بَلْواً) و (أَبْلَاهُ) بالألف و (ابْتَلَاه ابْتِلاءً) بمعنىَ امْتَحَنَهُ و الاسمُ (بَلَاءٌ) مثلُ سَلَامٍ و (البَلْوَى و البَلِيَّةُ) مثْله. و (بَلَى) حَرْفُ إِيجَابٍ فإذا قيلَ ما قام زيدُ و قلتَ فى الجواب (بَلَى) فمعناه إِثْباتُ القيام و إِذا قيلَ أ ليسَ كانَ كذا و قُلْتَ (بلى) فمعناه التَّقْرِيرُ و الإِثْبَاتُ و لا تكُونُ إلَّا بَعْد نَفْى إمَّا فى أوّلِ الكَلَامِ كما تَقَدَّمَ و إمَّا فى أثْنائه كقوله تعالى «أَ يَحْسَبُ الْإِنْسٰانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظٰامَهُ بَلىٰ» و التقدير بلى نجْمَعُها و قد يكُون مع النَّفْى استفهامٌ و قد [١] لا يكونُ كما تقدّم فهو أبد يَرْفَعُ حُكْم النفى و يُوجب نقيضه و هو الإثْباتُ و قولهم (لا أُباليه و لا أُبالي به) أى لا أهتمُّ به و لا أكْترثُ له و (لم أُبال) و (لمْ أُبْل) للتخفيف كما حذفُوا الياءَ من المصْدر فقالوا (لا أباليه بالة) و الأصلُ بالية مثل عافاهُ مُعافاةً و عافيةً قالوا و لا تُسْتعْمل إلا مع الْجَحْدِ و الأصلُ فيه قولهم (تبالى) القومُ إذا تبادَروا إلى الماء القليل فاسْتقوا فمعنى (لا أبالِي) لا أُبَادِرُ إهْمَالًا لهُ و قال أبو زَيْدٍ (ما بَالَيْتُ بِه مُبَالاةً) و الاسمُ (البِلاءُ) وِزَانُ كِتَابٍ و هو الهمُّ الذِى تُحَدِّثُ به نَفْسَكَ.
[بنفسج]
الْبَنَفْسَجُ: وِزَانُ سَفَرْجَلٍ مُعَرَّبٌ و المُكَرَّرُ منه اللَّامَاتُ و وَزْنُه فَعَلَّلٌ.
[بنج]
البَنْجُ: مِثَالُ فَلْسٍ نَبْتٌ له حَبٌّ يخلِطُ بالعقلِ و يُورِثُ الخبال و ربَّمَا أَسكر إِذَا شَرِبَه الإنْسَانُ بعدَ ذَوْبِه و يقال إنَّهُ يُورِثُ السُّباتَ
[بنن]
البَنَان: الأصَابعُ و قيلَ أَطْرَافُها الواحدةُ (بَنَانَةٌ) قيل سُمِّيتْ (بَنَاناً) لأن بها صلاحَ الأحْوَالِ التى يَسْتَقِرُّ بها الإنسان لأنَّهُ يُقَالُ أَبَنَّ بالمكان إذا اسْتَقَرَّ بِهِ.
[بنو]
الابنُ: أصلُهُ بَنَوٌ بفتحتين لأنه يُجْمَعُ على بنين [٢] و هو جَمْعُ سَلَامةٍ و جمعُ السَّلَامَةِ لا تغْييرَ فيهِ و جَمعُ القِلَّةِ (أَبْنَاءٌ) و قيلَ أصْلُه بِنْو بكسر الباءِ مثلُ حِمْلٍ بدِليلِ قَوْلِهِمْ بنْتٌ و هذا القولُ يقِلُّ فيه التَّغْييرُ و قلَّةُ التغييرِ تَشْهَدُ بالأصالة و هو (ابنٌ بَيِّنُ البُنُوَّةِ) و يطلق (الابنُ) على ابنِ الابنِ و إِنْ سفُل مجازاً و أما غيرُ الأناسِىِّ ممّا لا يعْقِلُ نحوُ (ابنِ مخاضٍ) و (ابنِ لبُونٍ) فيقالُ فى الجَمْعِ (بناتُ مَخَاضِ) و (بناتُ لَبُونِ) و مَا أَشْبَهَه قال ابنُ الأنبارى و اعلم أنّ جمْع غير النَّاس بمنْزِلَةِ جمْعِ المرْأَةِ مِن النّاسِ تقولُ فيه منْزلُ و منْزِلَاتُ و مصَلًّى
[١] دخول (قد) على الفعل المنفى لا يجوز إلا فى الضروره.
[٢] النحويون يقولون نحوُ بنين جمعُ تكْسير الحق يجمع السلامة فى الإعراب.