المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٣٠ - عمم
[عمق]
عَمُقَتِ: الْبِئرُ (عُمْقاً) مِنْ بابِ قَرُبَ و (عَمَاقَةً) بِالْفَتْح أَيْضاً بَعُد قَعْرُها فَهِي (عَمِيقَةٌ) و (الْعَمْقُ) بِفَتْحِ الْعيْنِ اسْمٌ مِنْهُ و يَتَعَدَّى بِالْأَلَفِ و التَّضْعِيفِ فَيُقَالُ (أَعْمَقْتُهَا) و (عَمَّقْتُهَا) و (عَمُقَ) الْمكانُ أَيْضا بَعُدَ فَهُوَ (عَمِيقٌ).
[عمل]
عَمِلْتُهُ: (أَعْمَلُهُ) (عَمَلًا) صنَعْتُهُ و (عَمِلْتُ) عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَ الْفَاعِلُ (عَامِلٌ) وَ الْجَمْعُ (عُمَّالٌ) و (عَامِلُونَ) وَ يَتَعَدَّى إِلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ (أَعْمَلْتُهُ) كَذَا وَ (اسْتَعْمَلْتُهُ) أَيْ جَعَلْتُهُ (عَامِلًا) وَ (اسْتَعْمَلْتُهُ) سَأَلْتُهُ أَنْ (يَعْمَلَ) و (اسْتَعْمَلْتُ) الثَّوْبَ وَ نَحْوَهُ أَيْ (أَعْمَلْتُهُ) فِيمَا يُعَدُّ لَهُ و (عَامَلْتُهُ) فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنَ الْبَيْعِ وَ نَحْوِهِ وَ قَالَ الصَّغَانِيُّ (الْمُعَامَلَةُ) فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِي الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ و (عَمَّلْتُهُ) عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ (عَمَلَهُ) و (الْعُمَالَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ و الْكَسْرُ لغَةٌ.
[عمم]
عَمَّ: الْمَطَرُ و غَيْرُهُ (عُمُوماً) مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ (عَامٌّ) وَ الْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ وَ الْجَمْعُ (عَوَامُّ) مِثْلُ دَابَّةٍ و دَوَابَّ و النِّسْبَةُ إِلَى الْعَامَّةِ (عَامِّيٌّ) وَ الْهَاءُ فِي (الْعَامَّةِ) لِلْتَّأْكِيدِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ دَالّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِداً مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقاً و مَعْنَى الْعُمُومِ إِذا اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ تَرْكُ التَّفْصِيلِ إِلَى الْإِجْمَالِ وَ يَخْتَلِفُ الْعُمُومُ بِحَسَبِ الْمَقَامَاتِ و مَا يُضَاف إِلَيْهَا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوالِ فَقَوْلُكَ مَنْ يَأْتِنِي أُكْرِمْهُ و إِنْ كَانَ لِلْعُمُومِ فقَدْ يَقْتَضِي الْمَقَامُ التَّخْصِيصَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ أَوْ أَفْرَادٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ مَنْ يَأْتِنِي أُطْعِمْهُ مِنْ هذِهِ الْفَاكِهَةِ وَ هِي لَا تَبْقَى رَطْبَةً دَائِماً فَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ تَبْقَى فِيهِ تِلْكَ الْفَاكِهَةُ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرازِيُّ وَ عَلَى هذَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ (مَتَى) وَ مَا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِيعَابُهُ تُزَادُ (مَا) عَلَيْهِ فَيُقَالُ (مَتَى مَا) لِأنَّ زِيَادَتَهَا تُؤْذِنُ بِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى و انْتِقَالِهِ عَنِ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ إِلَى مَعْنًى عَامّ كَمَا تَنْقُلُ الْمَعْنَى وَ تُغَيِّرُهُ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى إِنَّ وَ أَخَوَاتِهَا فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ (الْعَامِّ) وَ (الْأَعَمِّ). و (الْعِمَامَةُ) جَمْعُهَا (عَمَائِمُ) و (تَعَمَّمْتُ) كَوَّرْتُ (العِمَامَةَ) عَلَى الرَّأْسِ و (عُمِّمَ) الرجلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُول سُوِّدَ و (الْعَمَائِمُ) تِيجَانُ الْعَرَبِ و (الْعَمُّ) جَمْعُهُ أَعْمَام و (العُمُومَةُ) مَصْدَرٌ مِنْهُ و (الْعَمَّةُ) جَمْعُهَا (عَمَّاتٌ) وَ يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمٍّ [١] وَ ابْنَا أَخٍ وَ ابْنَا خَالَةٍ وَ لَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمّةٍ [٢] وَ لَا ابْنَا أُخْتٍ وَ لَا ابْنَا خَالٍ
[١] قوله و ابنا أخ لعله سبق قلم فإنه لا يقال ذلك لأن أحدهما يقول يابن أخي و الثاني يقول يا عمي كتبه مصححه.
[٢] كتب اللغة على أنه لا يقال ابنا عمّة و لا ابنا خال- و لعل هذا لعدم وروده عن العرب- و لكن يمكن أن يقال هذا: كأن يتزوج اثنان كل واحد منهما أخت الآخر فولداهما ابنا عمة و ابنا خال.