المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٥ - تفث
سَاكِناً لمْ أُغَيِّرْهُ عن حَالِه و (تَرَكَ) الميِّتُ مالا خَلَّفَهُ و الاسْمُ (التَّرِكَةُ) و يُخَفَّفُ بكَسْرِ الأَوّلِ و سُكُونِ الرَّاءِ مثلُ كَلِمَةٍ و كِلْمَةٍ و الجمع (تَرِكَاتٌ)، و (التُّرْكُ) جِيلٌ مِنَ النَّاسِ و الْجَمْعُ (أَتْرَاكٌ) و الواحدُ (تُركِيٌّ) مثلُ رُومٍ وُ رومِىٍّ.
[تسع]
التُّسْعُ: جُزْءٌ مِنْ تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ و الجمْعُ (أَتْسَاعٌ) مثلُ قُفْلٍ و أَقْفَالٍ و ضَمُّ السِّينِ للإتباعِ لُغَةٌ و (التَّسِيعُ) مثلُ كَرِيم لُغَةٌ فِيهِ، و (تَسَعْتُ) القَوْمَ (أَتْسَعُهُمْ) من بَابِ نَفَع و فى لُغَةٍ من بَابَىْ قَتَلَ و ضَرَبَ إِذَا صِرْتُ تَاسِعَهُم أَوْ أَخَذْتُ تِسْعَ أمْوَالِهمِ. و قولُه عليهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ «لَأَصُومَنَّ التَاسِعَ»
مَذْهَبُ ابنِ عَبَّاس و أَخَذَ بِهِ بَعْضُ العُلَمَاءِ أَنَّ المُرَادَ بالتَّاسِعِ يَوْمُ عَاشُوراءَ فَعَاشُورَاءُ عِنْدَهُ تَاسِعُ الْمُحَرّمِ، و المشْهُورُ مِنْ أَقَاوِيلِ العُلَمَاءِ سَلَفِهِمْ و خَلَفِهِمْ أَنَّ (عَاشُورَاءَ) عَاشِرُ المُحَرَّمِ و (تَاسُوعَاءَ) تاسِعُ المُحَرَّمِ اسْتِدْلَالًا
بالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ عليهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ صَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ اليَهُودَ و النَّصَارَى تُعَظِّمُهُ فَقَالَ فإذَا كَانَ العامُ المقْبِلُ صُمنَا التَّاسِعَ
فإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ غيرَ التَّاسِعَ فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعِدَ بِصَوْمِ مَا قَدْ صَامَهُ و قِيلَ أَرَادَ تَرْكَ العَاشِرِ و صَوْمَ التَّاسِعِ وَحْدَهُ خِلَافاً لأَهْلِ الكِتَابِ و فِيهِ نَظَرٌ
لِقَوْلِهِ عليه الصَّلَاةُ و السَّلَام فى حَدِيثٍ «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ و خَالِفُوا اليَهُودَ صُومُوَا قَبْلَهُ يَوماً و بَعدَهُ يَوماً»
و مَعنَاهُ صُومُوا مَعَهُ يَوماً قَبلَهُ أَوْ بَعدَهُ حتَّى تَخْرُجُوا عَنِ التَّشَبُّهِ باليَهُودِ فى إفْرادِ العَاشِر، و اخْتُلِفَ هلْ كَانَ وَاجِباً و نُسِخَ بصَوْمِ رَمَضَانَ أوْ لَمْ يَكُنْ واجباً قَط و اتَّفقُوا عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ سُنَّةٌ و أمَّا (تَاسُوعَاءُ) فَقَالَ الجَوْهَرِىُّ أَظُنُّهُ مُوَلَّداً و قَالَ الصَّغَانِيُّ مُوَلَّدٌ فيَنبَغِى أَنْ يُقَالَ إِذَا اسْتُعْمِلَ مَعَ عَاشُورَاءَ فهُو قِيَاسُ العَرَبِىِّ لأجْل الازدِوَاجِ و إنِ اسْتُعْمِلَ وَحْدَهُ فمُسَلَّمٌ إنْ كَانَ غَيرَ مَسْمُوعٍ.
[تعب]
تَعِبَ: (تَعباً) فهو (تَعِبٌ) إِذا أَعْيَا و كَلَّ و يَتَعدَّى بِالْهَمْزَةِ فيُقَالُ (أَتْعَبْتُه) فهو (مُتْعَبٌ) مثلُ أكرمْتُه فهو مُكْرَمٌ.
[تعس]
تَعَسَ: تَعْساً من بَابِ نَفَع أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ فهو (تَاعِسٌ) و (تَعَس تَعَساً) من باب تَعِبَ لغةٌ فهو (تَعِسٌ) مثلُ تَعِب و تَتَعَدَّى هذه بالحَرَكَةِ و بالهمزَةِ فيُقَالُ (تَعَسَهُ) اللّه بالفَتْحِ و (أتْعَسَهُ) و فى الدُّعَاءِ (تَعْساً له) و (تَعِس) و انْتَكَسَ (فالتَّعَسُ) أَنْ يَخِرَّ لوجهِهِ و (النُّكُس) أَن لَا يَستَقِلّ بعد سَقطَتِهِ حتى يَسقُطَ ثَانِيَةً و هى أَشَدُّ من الأُولَى.
[تفث]
تَفِثَ: (تَفَثاً) فهو (تَفِثٌ) مثلُ تَعِبَ تَعَباً فهو تَعِبٌ إذَا تَرَكَ الادِّهَانَ وَ الاسْتِحْدَادَ فَعَلَاهُ الوَسَخُ و قولُه تعالى «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قيلَ هو اسْتِبَاحَةُ مَا حُرّمَ عَلَيْهِمْ بالإحْرَامِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ قَالَ أَبُو عُبَيدَةَ و لم يَجِئْ فِيه شِعْرٌ