المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٨ - بندق
و (البُخْلُ) فى الشَّرْعِ مَنْعُ الوَاجِبِ و عِنْدَ العَرَب مَنْعُ السَّائِلِ مما يَفْضُلُ عِنْدَه و (أَبْخَلْتُهُ) بالألِفِ وَجَدْتُه بَخيلًا.
[بدد]
لا بدّ: من كذا أىْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ و لا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُه إِلّا مَقْرُوناً بِالنَّفْىِ و (بَدَدْتُ) الشَّىءَ (بَدّاً) من بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُه و التَّثقِيلُ مُبَالَغَةٌ و تَكْثِيرُ و (اسْتَبَدَّ) بالأَمْرِ انْفَردَ به من غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ.
[بدر]
بَدَرَ: إلى الشّىءِ (بُدُوراً) و (بَادَرَ) إِليْهِ (مُبادَرَةً) و (بِدَاراً) من بَابِ قَعَدَ و قَاتَلَ أَسْرَعَ و فِى التنزِيلِ «وَ لٰا تَأْكُلُوهٰا إِسْرٰافاً وَ بِدٰاراً» و (بَدَرَتْ) مِنْه (بَادِرَةُ) غَضَبٍ سَبَقَتْ و (البَادِرَةُ) الحطَأُ أيْضاً و (بَدَرَتْ) (بَوَادِرُ) الْخَيْلِ أى ظَهَرَتْ أَوَائِلُهَا و (البَدْرُ) القَمَرُ ليلَةَ كَمَالِهِ و هُوَ مَصْدَرٌ فى الأَصْلِ يُقَالُ (بَدَرَ) القَمَرُ (بَدْراً) من بَابِ قَتَلَ ثم سُمِّىَ الرَّجُلُ بِهِ و (بَدْرٌ) [١] موضعٌ بينَ مكَّةَ و المدينَةِ و هو إِلى المَدِينَةِ أَقْرَبُ و يُقَالُ هُوَ مِنْها عَلَى ثَمَانِيَةٍ و عشرينَ فَرْسَخاً على مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ تَقْريباً و عَنِ الشَّعْبِىِّ أنّه اسمُ بئرٍ هُنَاكَ قال و سُمِيّتْ (بَدْراً) لأن المَاءَ كانَ. لرَجلٍ من جُهَيْنَةَ اسمُه (بَدْرٌ) و قال الوَاقِدِىُّ كانَ شُيُوخُ غِفَارِ يقُولُونَ بَدْرٌ مَاؤُنَا و مَنْزِلُنا و ما مَلَكَهُ أَحَدٌ قَبْلَنَا و هو من دِيَار غِفَارِ و (البَيْدَرُ) الْمَوْضِعُ الذى تُدَاسُ فِيه الحُبُوبُ.
[بدع]
أَبْدَعَ: اللّهُ تعالَى الخَلْقَ (إِبْدَاعاً) خَلَقَهُم لَا عَلَى مِثَالٍ و (أَبْدَعْتُ) الشىءَ و (ابْتَدَعْتُه) استَخْرَجْتُه و أَحْدَثْتُه و منه قِيلَ للحَالَة المُخَالِفَةِ (بِدْعَةٌ) و هى اسمٌ مِنَ (الابْتِدَاعِ) كالرِّفْعَةِ مِنَ الارْتِفَاعِ ثم غَلَبَ اسْتِعمَالُها فيما هُوَ نَقْصٌ فى الدِّينِ أو زِيادَةٌ لكِنْ قَد يكُونُ بعضُها غَيْرَ مَكْرُوهٍ فيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً و هُوَ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بها مَفْسَدَةٌ كاحْتِجَابِ الخَلِيفَةِ عن أَخْلَاطِ النَّاسِ و فُلَانٌ (بِدْعٌ) فِى هٰذَا الأمْرِ أى هُوَ أوّلُ مَنْ فَعَلَهُ فيكون اسمَ فاعِلٍ بمعْنَى (مُبْتَدِعٍ) و (الْبَدِيعُ) فَعِيلٌ مِنْ هٰذَا فَكأَنَّ مَعْناه هو مُنْفَرَدٌ بذٰلِكَ من غَيْرِ نَظَائِرِه و فيه معْنَى التعَجُّبِ و منه قولُه تعالى «قُلْ مٰا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ» أى ما أَنا أَوَّلُ من جَاءَ بالوَحْىِ من عِنْدِ اللّهِ تعالى و تَشْرِيع الشَّرَائِعِ بل أرْسَلَ اللّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِى مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ.
[بندق]
البُنْدُقُ: المأْكُولُ معروفٌ قال فى المُحْكَمِ هو حَمْل شجرٍ كالجِلَّوْز و فى التَّهذِيب فى بَابِ الجِيمِ الجِلَّوْزُ (البُنْدُقُ) و نُونُه عِنْدَ الأكْثَرِ [٢] زائدةٌ فوزْنُه فُنْعُلٌ و منهُمْ من يَجْعَلُها
[١] فى القاموس: بدر اسم بئر هناك حفرها بدر بن قريش.
[٢] المعروف عند علماء التصريف أن النون إذا كانت ثانية كانت أصلًا نحو عنبر و قنطار إلخ. إلا إذا دل الاشتقاق على زيادتها نحو عنبس (من أسماء الأسد) فنعل من العيوس و عنتريس من العترسة و هى الشدة و عَنْسَل (الناقة السريعة) إذ يقال عسل الذئب أسرع- و كلمة بندق بمقتضى هذا نونها أصلية- و هو ما حكمت به المعاجم: فتنبّه.