المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٤٧ - ريث
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إِلَّا مَكْسُوراً. و جُمِعَتْ أَيْضاً عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ هُوَ خَطَأٌ [١].
[رأي]
و (الرَّوِيَّة) الفِكْر و التَّدَبُّرُ وَ هِىَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفاً وَ هِىَ مِنْ (رَوَّأْتُ) فِى الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إِذَا نَظَرْتَ فِيهِ وَ (رَأَيْتُ) الشَّىءَ (رُؤْيَةً) أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَ مِنْهُ (الرِّيَاءُ) وَ هُوَ إِظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ و يَظُنُّوا بِهِ خَيْراً فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللّهِ نَعُوذُ باللّهِ مِنْهُ و (رُؤْيَةُ) الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّىءِ يُقَالُ (رُؤْيَةُ) الْعَيْنِ و (رَأْيُ) الْعَيْنِ وَ جَمْعُ (الرُّؤْيَةِ) (رُؤًى) مِثْلُ مُدْيَةٍ و مُدىً و (رَأَى) فِى الْأَمْرِ (رَأْياً) وَ الَّذِى (أُرَاهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِى أَظُنُّ و بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِى أَذْهَبُ إِلَيْهِ.
و (الرَّأْيُ) الْعَقْلُ وَ التَّدْبيرُ وَ رَجُلٌ ذُو (رَأْيٍ) أَى بَصِيرَةٍ و حِذْقٍ بِالْأُمُورِ و جَمْعُ (الرَّأْيِ) (آرَاءٌ) و (رَأَى فِى مَنَامِهِ (رُؤْيَا) عَلَى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ و (رَأَيْتُهُ) عَالِماً يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ و الظَّنِّ فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ (رَأيْتُ) زَيْداً أبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسِّ وَ هِىَ إِنَّمَا تَتَعَدَّى إِلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتُهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال. وَ قُلْتَ (رَأَيْتُهُ) قَائِماً.
وَ (رَأَيْتُنِي) قَائِماً يَكُون الفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُول وَ هَذَا مُخْتَصٌّ بأَفْعَال الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاس قَالُوا: وَ لَا يَجُوزُ ذٰلِكَ فِى غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ.
وَ الْمُرَادُ مَا إِذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ (رَأَيْتُنِي) وَ عَلِمْتُنِى. أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالاتّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ و ظَلَمْتُ نَفْسِي*.
و (الْأَرْوَى) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيسُ الجَبَل البَرِىُّ وَ هُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ.
و (الرَّيُّ) بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ و النِّسْبَةُ إِلَيْهِ (رَازيٌّ) بزيَادِة زَاى عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
[ريب]
الرَّيْبُ: الظَّنُّ و الشَّكُّ و (رَابَنِي) الشَّىءُ (يَرِيبُنِي) إِذَا جَعَلَكَ شَاكًّا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ (رَابَنِي) مِنْ فُلَانٍ أَمْرٌ (يَريبُنِي) (رَيْباً) إِذَا اسْتَيْقَنْتَ مِنْهُ (الرّيبَةَ) فَإِذَا أَسَأْتَ بِهِ الظَّنَّ وَ لَمْ تَسْتَيْقِنْ مِنْهُ (الرِّيبَةَ) قُلْتَ (أَرَابَنِي) مِنْهُ أَمْرٌ هُوَ فِيهِ (إِرَابَةً) و (أَرَابَ) فُلَانٌ (إِرَابَةً) فَهُوَ (مُريبٌ) إِذَا بَلَغَكَ عَنْهُ شَىءٌ أَوْ تَوَهَّمْتَهُ. وَ فِى لُغَةِ هُذَيْلٍ (أَرَابَنِي) بِالْأَلِفِ (فَرِبْتُ) أَنَا و (ارْتَبْتُ) إِذَا شَكَكْتُ فَأَنَا (مُرْتَابٌ) وَ زَيْدُ (مُرْتَابٌ) مِنْهُ و الصِّلَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ و الْمَفْعُولِ. وَ الاسْمُ (الرِّيبَةُ) و جَمْعُهَا (رِيَبٌ) مِثْلُ سِدْرَةٍ و سِدَرٍ و (رَيْبُ) الدَّهْرِ صُروفُهُ وَ هُوَ فِى الْأَصْلِ مَصْدَرُ (رَابَنِي) و (الرَّيْبُ) الْحَاجَةُ.
[ريث]
رَاثَ: (رَيْثاً) مِنْ بَابِ بَاعَ أَبْطَأَ وَ (اسْتَرَثْتُهُ) اسْتَبْطَأْتُهُ وَ أَمْهَلْتُهُ و (رَيْثَمَا) فَعَلَ كَذَا أَىْ قَدْرَ مَا فَعَلَهُ وَ وَقَفَ (رَيْثَمَا) صَلَّيْنَا أَىْ قَدْرَ مَا.
[١] قال الجوهرى: و ثلاث مَرَاءِ و الكثير مَرَايَا.