المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - دول
(دِيَارٍ) و (دُورٍ) و الْأَصْلُ فِى إِطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَ قَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازاً.
و (الدَّارُ) الصَّنَمُ وَ بِهِ سُمِّىَ فَقِيلَ (عَبْدُ الدَّارِ) و (الدَّارَةُ) دَارَهُ الْقَمَرِ و غَيْرِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاسْتِدَارَتِهَا و الْجَمْعُ (دَاراتٌ) و (دَوَائِرُ الدَّابةِ) مِنْ ذٰلِكَ الْوَاحِدَةُ (دَائِرَةٌ) و (دٰائِرَةُ السَّوْءِ)* النَّائِبَةُ تَنْزِلُ و تُهْلِكُ و الْجَمْعُ (الدَّوَائِرُ) أَيْضاً.
[دوس]
دَاسَ: الرَّجُلُ الحِنْطَةَ (يَدُوسُهَا) (دَوْساً) و (دِيَاساً) مثلُ الدِّرَاسِ و مِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ كَوْنَ الدِّيَاسِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ و مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هوَ مَجَازٌ وَ كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ دَاسَ الْأَرْضَ (دَوْساً) إِذَا شَدَّدَ وَطْأَهُ عَلَيْهَا بِقَدَمِهِ وَ بِالْمَصْدَرِ سُمِّىَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ و (دَاسَ) الصَّيْقَلُ السَّيْفَ وَ غَيْرَهُ (دَوساً) صَقَلَهُ (بِالْمِدْوَسِ) بِكَسْرِ المِيمِ و هُوَ المِصْقَلَةُ و (الْمِدْوَسُ) الّذِى يُدَاسُ بِهِ الطَّعَامُ بِكَسْرِ المِيمِ لأَنَّهُ آلَةٌ. و أَمَّا (الْمَدَاسُ [١]) الّذِى يَنْتَعِلُه الْإِنْسَانُ فَإنْ صَحَّ سَمَاعُهُ فَقِيَاسُهُ كَسْرُ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ و إِلَّا فَالْكَسْرُ أَيْضاً حَمْلًا عَلَى النَّظَائِرِ الْغَالِبَةِ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ و يُجْمَعُ عَلَى (أَمْدِسَةٍ) مثْلُ سِلَاحٍ و أَسْلِحَةٍ.
[دوغ]
الدُّوغُ: وِزَانُ قُفْلِ بغينٍ مُعْجَمَةٍ لبنٌ يُنْزَعُ زُبْدُهُ.
[دوف]
دَافَ: زَيْدٌ الشَّىءَ (يَدُوفُهُ) (دَوْفاً) بَلَّهُ بِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ (مَدُوفٌ) و (مَدْوُوفٌ) عَلَى النَّقْصِ و التَّمَامِ أَىْ مَخْلُوطٌ مَمْزُوجٌ و مِثْلُهُ مِمَّا جَاء عَلَى النَّقْصِ و التَّمَامِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ ثَوْبٌ مَصُونٌ وَ مَصْوُونٌ وَ لَا نَظِيرَ لَهُمَا [٢] إلَّا مَا حُكِىَ عَنِ الْمُبَرِدِ [٣] أَنَّهُ طردَ الْقِيَاسَ فِى جَمِيعِ الْبَابِ وَ لَمْ يَقْبَلْهُ أَحدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ. و (يَدِيفُهُ دَيْفاً) مِنْ بَابِ بَاعَ لُغَةٌ.
[دول]
تَدَاوَلَ: الْقَوْمُ الشَّىءَ (تَدَاوُلًا) و هُو حُصُولُه فِى يَدِ هٰذَا تَارَةً وَ فِى يَدِ هٰذَا أُخرَى وَ الاسْمُ (الدَّوْلَةُ) بِفَتْحِ الدَّالِ و ضَمِّهَا و جَمْعُ الْمفْتُوحِ (دِوَلٌ) بالْكَسْرِ مِثْلُ قَصْعَةٍ و قِصَعٍ. و جَمْعُ الْمَضْمُومِ (دُوَلٌ) بِالضَّمِّ مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ. وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: (الدُّولَةُ) بالضَّمِّ فِى الْمَالِ و بِالْفَتْحِ فِى الْحَرْبِ و (دَالَتِ) الْأَيَّامُ
[١] ذكره صاحب القاموس قال- و المَدَاسُ كَسَحَابٍ الذى يُلْبَسُ فى الرجل قال الشارح قوله و المداس كسحاب- لو قال كمقام أو كمقال لكان أولى لأن الميم زائدة و السين فى السحاب أصلية و حكى النووى أنه يقال مِداسٌ بكسر الميم أيضاً و هو ثقة فإن صح فكأنه اعتبر فيه أنه آلة للدوس- اه.
و أقول لا ينبغى جمعه على (أمْدِسَةٍ) لزيادة الميم و لا ينبغى فى الجمع بقاء الزائد مع حذف الأصلى- و إلا لقلنا فى مقام أمقِمة و فى مقال أمقلة و أمّا جمع مكان على أمكنة فذهب جمهور اللغويين إلى أن الميم أصلية و من ذهب إلى أن الميم زائدة جعله جمع مكان على أمكنة من باب التوهم لكثرة استعماله مع زمان فتوهموا أنه مثله فى أصالة أوله و زيادة ثالثه فمجمعوه مثله فقالوا أمكنة كما قالوا أزمنة و هذا نادر فلا يقاس عليه.
[٢] سمع أيضاً فرس مقود و مقوود و مريض معود و معوود قاموس. فى قاد و عاد.
[٣] المبرد لم يجز هذا إلا فى الضرورة- راجع المقتضب ج ١ ص ١٠٢.