المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - طهر
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فَاسْتَعْمَلَهُ مَجْمُوعاً وَ مُفْرَداً بِنِيَّةِ الْجَمْعِ و تَزَوَّجَ الْأَشْعَثُ مُلَيْكَةَ بِنتَ زُرَارَةَ عَلَى حُكْمِهَا فَحَكَمَتْ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا عُمَرُ إلَى (أَطْنَابِ) بَيْتِهَا أَىْ إِلَى أَمْثَالِ أَهْلِهَا وَ الْمُرَادُ مَهْرُ مِثْلِهِا و (الطَّنَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ طُولُ ظَهْرِ الْفَرَسِ وَ هُوَ عَيْبٌ عِنْدَهُمْ وَ هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ فَرَسٌ (أَطْنَبُ) و (طَنْبَاءُ) مِثْلُ أَحْمَرَ و حَمْرَاءَ وَ (أَطنَبَتِ) الرِّيحُ (إِطْنَاباً) اشْتَدَّتْ فِى غُبَارٍ وَ مِنْهُ يُقَالُ (أَطْنَبَ) الرَّجُلُ إِذَا بَالَغَ فِى قَوْلِهِ كَمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ.
[طنن]
طَنَّ: الذُّبَابُ و غَيْرُهُ (يَطِنُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (طَنِيناً) صَوَّتَ و (الطُّنُّ) فِيمَا يُقَالُ حُزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ أَوْ قَصَبٍ و الْجَمْعُ (أَطْنَانٌ) مِثْلُ قُفْلٍ و أَقْفَالٍ.
[طهر]
طَهُرَ: الشَّىْءُ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ و قَرُبَ (طَهَارَةً) وَ الاسْمُ (الطُّهْرُ) وَ هُوَ النَّقَاءُ مِنَ الدَّنَسِ و النَّجَسِ و هُوَ (طَاهِرُ) الْعِرْضِ أَىْ بَرِىءٌ مِنَ الْعَيْبِ وَ مِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُنَاقِضَةِ لِلْحَيْضِ (طُهْرٌ) و الْجَمْعُ (أَطْهَارٌ) مِثْلُ قُفْلٍ وَ أَقْفَالٍ و امْرَأَةٌ (طَاهِرَةٌ) مِنَ الْأَدْنَاسِ وَ (طَاهِرٌ) مِنَ الْحَيْضِ بِغَيْرِ هَاءٍ وَ قَدْ (طَهُرَتْ) مِنَ الْحَيْضِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَ فِى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ و (تَطَهَّرَتْ) اغْتَسَلَتْ و تَكُونُ (الطَّهَارَةُ) بِمَعْنَى (التَّطَهُّرِ) و مَاءٌ (طَاهِرٌ) خِلَافُ نَجِسٍ وَ (طَاهِرٌ) صَالِحٌ لِلتَّطَهُّرِ بِهِ و (طَهُورٌ) قِيلَ مُبَالَغَةٌ و إِنَّهُ بِمَعْنَى طَاهِرٍ وَ الْأَكْثَرُ أَنَّهُ لِوَصْفٍ زَائِدٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ ثَعْلَبٌ (الطَّهُورُ) هُوَ الطَّاهِرُ فِى نَفْسِهِ الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ وَ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ أَيْضاً (الطَّهُورُ) فِى اللُّغَةِ هُوَ الطَّاهِرُ المُطَهَّرُ قَالَ وَ فَعُولٌ فى كَلَامِ الْعَرَبِ لِمَعَانٍ مِنْهَا فَعُولٌ لِمَا يُفْعَلُ بِهِ مِثْلُ (الطَّهُورِ) لِمَا يُتَطَهَّرُ بِهِ و (الْوَضُوءُ) لِمَا يُتَوَضَّأُ بِهِ و (الفَطُورُ) لِمَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ وَ (الْغَسُولُ) لِمَا يُغْتَسَلُ بِهِ و يُغْسَلُ بِهِ الشَّىْءُ و قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ»
أَىْ هُوَ الطَّاهِرُ الْمُطَهِّرَ قَالَهُ ابنُ الْأَثِيرِ قَالَ وَ مَا لَمْ يَكُنْ (مُطَهِّراً) فَلَيْسَ بِطَهُورٍ) وَ قَال الزَّمْخْشَرِىُّ (الطَّهُورُ) الْبَلِيغُ فِى الطَّهَارَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَ يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً» أَنَّهُ طَاهِرٌ فِى نَفْسِهِ مُطَهِّرٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ (مَاءٌ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ لِأَنَّهُ ذُكِرَ فِى مَعْرِضِ الامْتِنَانِ وَ لَا يَكُونُ ذلِكَ إلَّا بِمَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَيَكُونُ طَاهِراً فِى نَفْسِهِ و قَوْلُهُ (طَهُوراً) يُفْهَمُ مِنْهُ صِفَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ و هِىَ الطَّهُورِيَّةُ فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ وَرَدَ (طَهُورٌ) بِمَعْنَى طاهِرٍ كَمَا فِى
قَوْلِهِ «رِيقُهُنَّ طَهُورٌ»
فَالْجَوَابُ أَنَّ وُرُودَهُ كَذَلِكَ غَيْرُ مُطَّرِدٍ بَلْ هُوَ سَمَاعِىٌّ وَ هُوَ فِى الْبَيْتِ [١] مُبَالَغَةٌ فِى الْوَصْفِ أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ طَاهِرٍ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَ لَوْ كَانَ طَهُورٌ بِمَعْنَى
[١] أى البيت الوارد فيه- رِيقُهُنَّ طَهُورٌ.