المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥ - أجر
أو كَذَبْتَ و (الأَثَام) مثلُ سَلَامٍ هو الإِثمُ و جزاؤُه و (تأَثَّمَ) كَفّ عن الإِثْمِ كما يقال حَرِجَ إِذَا وَقَعَ فى الحَرَج و تَحرَّجَ إِذا تَحَفَّظَ منه.
[ثني]
الاثْنان: فى العَدَدِ و يومُ الاثْنَيْنِ همْزَتُهُ وصلٌ و أصلُه (ثَنَىٌ) و سيأتي [١]
[أجج]
ماءٌ أُجَاجٌ: مُرٌّ شَدِيدُ الملُوحَةِ و كَسْرُ الْهَمْزَة لُغَةٌ و (أجَّتِ) النارُ (تَؤُجُّ) بالضَّمِّ (أَجِيجاً) تَوقَّدَتْ و (يَأْجُوجُ) و (مأْجُوجُ) أُمَّتَانِ عَظِيمتَانِ مِنَ التُّرْكِ و قيل (يأجُوجُ) اسمٌ لِلذُّكْران و (مأْجُوجُ) اسمٌ للإِناثِ و قيلَ مُشْتقَّان مِنْ أجَّت النارُ فَالْهمزُ فِيهمَا أَصْل و وزنُهما يَفْعُولُ و مَفْعُولُ و عَلَى هذَا تَرْكُ الهمزِ تَخْفِيفٌ و قيلَ اسْمَان أعْجَمِيَّان و الألفُ فيهمَا كَالْأَلِفِ فِى هَارُوتَ و مَارُوتَ و دَاوُدَ و مَا أشْبَهَ ذلِكَ وَ عَلَى هذَا فالهمْزُ على غَيْرِ قِياسِ و إِنَّما هُوَ عَلَى لُغةِ مَنْ هَمَز الخَاتمَ و العَالَم و نحوَه و وزنُهما فَاعُولُ رُوِىَ عن ابنِ عباس رضي اللّه عنهما أَنَّ أَوْلَادَ آدمَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فيأجُوجُ و مَأْجُوجُ تِسْعَةٌ و بَاقِى الخلقِ جزءٌ واحِدٌ
. [أجر]
أجَرَه: اللّهُ (أَجْراً) من باب قَتَل و مِنْ بَابِ ضرَب لغةُ بنى كَعْبِ و (آجَرَه) بالمدّ لغةٌ ثَالِثةٌ إِذا أَثَابَهُ و (أَجَرْتُ) الدارَ وَ العَبْدَ باللُّغاتِ الثَّلاثِ قال الزَّمَخْشَرىُّ و (آجرْتُ) الدارَ على أَفْعَلْتُ فأنا (مؤْجرٌ) و لا يُقَالُ (مُؤاجِرٌ) فهو خَطَأٌ و يُقَالُ (آجَرْتُهُ) (مُؤَاجَرةً) مثلُ عَامَلْتُه مُعامَلَةً و عَاقَدْتُه مُعَاقَدَةً وَ لِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ فَاعَلَ فى مَعْنَى المُعَامَلَةِ كالمُشَارَكَةِ و المُزَارَعَةِ إِنَّما يَتَعَدَّى لِمَفْعُولِ وَاحدٍ و (مُؤاجرَةُ) الأَجِيرِ من ذلك (فآجَرْتُ) الدارَ وَ الْعبدَ مِنْ أَفْعَلَ لَا مِنْ فَاعَلَ و منهم مَنْ يَقُولُ (آجَرْتُ) الدارَ على فَاعَلَ فيقول (آجَرْتُه) (مُؤاجَرةً) و اقْتَصَرَ الأزْهَرِىُّ على (آجَرْتُهُ) فهو (مُؤْجَرٌ) و قال الأخْفَشُ و مِنَ الْعَرَبِ منْ يَقُولُ (آجَرْتُهُ) فهو (مُؤْجَرٌ) فِى تَقْدِيرِ أَفْعَلْتُ فهو مُفْعَلٌ و بَعْضُهُم يَقُولُ فهو (مُؤَاجَرٌ) فِى تَقْدِيرِ فَاعَلْتُهُ و يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَيُقَالُ (آجرْتُ) زيداً الدار و (آجرْتُ) الدارَ زيداً على القَلْبِ مثلُ أعطيتُ زيداً دِرْهماً و أَعْطَيْتُ دِرْهَماً زيداً و يقال (آجرتُ) من زيدٍ الدارَ للتوكيد [٢] كما يقال بِعْتُ زيداً الدارَ وَ بعْتُ من زيدٍ الدارَ و (الأُجرةُ) الكِراءُ و الجمع (أُجَرٌ) مثلُ غُرفةٍ و غُرَفٍ و ربَّما جُمِعَتْ (أُجُرَاتٍ) بضم الجيم و فتحها و يُسْتَعْملُ (الأَجْرُ) بمعنى (الإِجَارَةِ) و بمعنَى (الأُجْرَةِ) و جَمْعُهُ (أُجُورٌ) مثلُ فَلْسٍ و فُلُوسٍ و أَعْطَيْتُهُ (إِجَارَتَهُ) بكسر الهمزةِ أى (أُجْرَتَه) و بَعْضُهم يقَولُ (أُجارَتَه) بضم الهمزة لأنها هى العُمالة فَتَضُمُّها كما تَضُمُّها و (اسْتَأْجَرْتُ)
[١] فى كتاب الثاء- و لا ينبغى ذكره هنا لأن الهمزة زائدة.
[٢] أى (مِن) زائدة للتوكيد داخلة على المفعول الأول- و هذا جائز عند الأخفش، و لا يجيزه البصريون.