المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٢٩ - حرس
و مِثْلُه شَجَرَةٌ مُرَّةٌ و شَجَرٌ مَرَائِرُ قَالَ السُّهَيْلِىُّ وَ لَا نَظِيرَ لَهُمَا لأَنَّ بَابَ فُعْلَةٍ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى فُعَلٍ مثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و إنَّمَا جُمِعَتْ (حُرَّةٌ) عَلَى (حَرَائِرَ) لأَنَّها بِمَعْنَى كَرِيمَةٍ و عَقِيلَةٍ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهِمَا و جُمِعَتْ (مُرَّةٌ) عَلَى (مَرَائِرَ) لأَنَّهَا بِمَعْنَى خَبِيثَةُ الطَّعْمِ فَجُمِعَتْ كَجَمْعِهَا و (الحَرِيرَةُ) وَاحِدةُ (الحَرِيرِ) و هُوَ الْإِبْرَيْسَمُ و (سَاقُ حُرّ) ذَكَرُ القَمَارِىِّ و (الحَرّ) بالفتْحِ خِلَافُ الْبَرْدِ يُقَالُ حَرَّ اليَوْمُ و الطَّعَامُ (يَحَرُّ) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (حَرَّ) (حَرّاً) و (حُرُوراً) مِنْ بَابَىْ ضَرَبَ و قَعَدَ لُغَةٌ و الاسْمُ (الْحَرَارَةُ) فَهُو (حَارٌّ) و (حَرَّتِ) النَّارُ (تَحَرُّ) منْ بَابِ تَعِبَ تَوَقَّدَتْ و اسْتَعَرتْ و (الحَرَّةُ) بالْفَتْح أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ و الْجَمْعُ (حِرَارٌ) مِثْلُ كَلْبَةٍ و كِلَابٍ و (الْحَرُورُ) وِزَانُ رَسُولٍ الرِّيحُ الْحَارَّةُ قَالَ الفَرَّاءُ تَكُونُ لَيْلًا و نَهَاراً و قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنَا رُؤْبَةُ أَنَّ (الحَرُورَ) بالنَّهَار و (السَّمُومَ) باللَّيْلِ و قَالَ أَبُو عَمْرو إبنُ العَلَاءِ (الْحَرُورُ و السَّمُومُ) باللَّيْلِ و النَّهَارِ و (الْحَرُورُ) مُؤَنَّثَةٌ و قَوْلُهُمْ (وَلِّ حَارَّها من تَوَلَّى قَارَّهَا) أىْ وَلِّ صِعَابِ الإمَارَةِ من تَوَلَّى مَنَافِعَها و (الحَرِيرُ) الْإِبْرَيْسَمُ الْمَطْبُوخُ و (حَرُورَاءُ) بالمدِّ قَرْيَةٌ بقُرْبِ الكُوفَةِ يُنْسَبُ إِلَيْها فِرْقَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ كَانَ أَوَّلُ اجْتِمَاعِهِمْ بِهَا وَ تَعَمَّقُوا فى أَمْر الدِّينِ حَتَى مَرَقُوا مِنْهُ و مِنْهُ
قَوْلُ عَائِشَةَ (أَ حَرُورِيَّةٌ أَنْتِ)
مَعْنَاهُ أَ خَارِجَةٌ عَنْ الدِّينِ بِسَبَبِ التَّعَمُّقِ فى السُّؤَالِ.
[حرز]
الحِرْزُ: الْمَكَانُ الّذِى يُحْفَظُ فِيهِ و الْجَمْعُ (أحْرَازٌ) مثُلُ حِمْلٍ و أَحْمَالٍ و (أَحْرَزْتُ) الْمَتَاعَ جَعَلْتُهُ فى الحِرْزِ و يُقَالُ (حِرْزٌ حَرِيزٌ) لِلتَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ حِصْنٌ حَصِينٌ و (احْتَرَزَ) مِنْ كَذَا أىْ تَحَفَّظَ و (تَحَرَّزَ) مثلُه و (أَحْرَزْتُ) الشىءَ (إحْرَازاً) ضَمَمْتُهُ و مِنْهُ قَوْلُهُمْ (أَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ) إِذَا سَبَقَ إليْهَا فَضَمَّهَا دُونَ غَيْرِهِ.
[حرس]
حَرَسَهُ: (يَحْرُسُه) منْ بَابِ قَتَل حَفِظَهُ و الاسْمُ (الحِرَاسَةُ) فهُوَ (حَارِسٌ) و الجمع (حَرَسٌ) و (حُرَّاسٌ) مثْلُ خَادِمٍ و خَدَمٍ و خُدَّامٍ و (حَرَسُ السُّلْطَانِ) أَعْوَانُهُ جُعِلَ عَلَماً عَلَى الْجَمْعِ لِهَذِهِ الْحَالَةِ الْمَخْصُوصَةِ وَ لَا يُسْتَعْمَلُ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ و لهذَا نُسِبَ إِلَى الْجَمْعِ فَقِيلَ (حَرَسِيٌّ) و لَوْ جُعِلَ (الحَرَسُ) هُنَا جَمْعَ حَارِسٍ لَقِيلَ (حَارِسِيٌّ) قَالُوا وَ لَا يُقَالُ (حَارِسِىٌّ) إِلَّا إِذَا ذَهَب بِه إِلَى مَعْنَى الحِرَاسَةِ دُونَ الجِنْسِ و (حَرِيسَةُ) الْجَبَلِ الشَّاةُ يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ رُجُوعِهَا إِلى مَأْوَاهَا فَتُسْرَقُ مِنَ الْجَبَلِ قَالَ ابنُ فَارِسٍ وَ فِى (حَرِيسَةِ) الْجَبَلِ تَفْسِيرَانِ فَبَعْضُهُم يَجْعَلُهَا السَّرِقَةَ نَفْسَهَا فيُقَالُ (حرَسَ) (حَرْساً) منْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا سَرَقَ و بَعْضُهُمْ يَجْعَلُ (الْحَرِيسَةَ) بِمَعْنَى الْمَحْرُوسَةِ و يَقُولُ لَيْسَ