المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣٣ - صحر
ابْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ وَ يَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ (الصَّابُونُ) وَ قَرَأَ بهِ نَافِعٌ.
[صحب]
صَحِبْتُهُ: أَصْحَبُهُ صُحْبَةً فَأَنَا (صَاحِبٌ) وَ الْجَمْعُ (صَحْبٌ) و (أَصحَابٌ) و (صَحَابَةٌ) قَالَ الْأزْهَرِىُّ وَ مَنْ قَالَ (صَاحِبٌ) و (صُحْبَةٌ) فَهُوَ مِثْلُ فَارِهٍ و فُرْهَة. وَ الْأَصْلُ فِى هٰذَا الْإِطْلَاقِ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ رُؤْيَةٌ وَ مُجَالَسَةٌ وَ وَرَاءَ ذٰلِكَ شُرُوطٌ لِلْأُصُولِيِّين وَ يُطْلَقُ مَجَازاً عَلَى مَنْ تَمَذْهَبَ بِمَذهَبٍ منْ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ فَيُقَالُ (أَصْحَابُ) الشَّافِعِىِّ وَ (أَصْحَابُ) أَبى حَنِيفَةَ و كُلُّ شَىْءٍ لَازَمَ شَيْئاً فَقَدِ (اسْتَصْحَبَهُ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَ غَيْرُهُ وَ (اسْتَصْحَبْتُ) الْكِتَابَ وَ غَيْرَهُ حَمَلْتُهُ صُحْبَتِى وَ مِنْ هُنَا قِيلَ (اسْتَصْحَبْتُ) الْحَالَ إذَا تَمَسَّكْتَ بمَا كَانَ ثَابِتاً كَأَنَّكَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْحَالَةَ مُصَاحِبَةً غَيْرَ مُفَارِقَةٍ و (الصَّاحِبَةُ) تَأْنِيثُ الصَّاحِبِ و جَمْعُهَا (صَوَاحِبُ) وَ رُبَّمَا أُنِّثَ الْجَمْعُ فَقِيلَ (صوَاحِبَاتٌ).
[صحح]
الصِّحَّةُ: فِى الْبَدَنِ حَالَةٌ طَبِيعِيَّةٌ تَجْرِى أَفْعَالُهُ مَعَهَا عَلَى الْمَجْرَى الطَّبِيعىِّ وَ قَدِ اسْتُعِيرَتِ (الصِّحَّةُ) لِلْمَعَانِى فَقِيلَ (صَحَّتِ) الصَّلَاةُ إِذَا أَسْقَطَتِ الْقَضَاءَ و (صَحَّ) الْعَقْدُ إِذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ و (صَحَّ) الْقَوْلُ إِذَا طَابَقَ الْوَاقِعَ و (صَحَّ) الشَّىْءُ (يَصِحُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (صَحِيحٌ) و الْجَمْعُ (صِحَاحٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ و كِرَامٍ و (الصَّحَاحُ) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فى (الصَّحِيحِ) وَ (الصَّحِيحُ) الْحَقُّ وَ هُوَ خِلَافُ الْبَاطِلِ و (صَحَّحْتُهُ) بِالتَّثْقِيلِ (فَصَحَّ) وَ رَجُلٌ (صَحِيحُ) الْجَسَدِ خِلَافُ مَرِيضٍ و جَمْعُهُ (أَصِحَّاءُ) مِثْلُ شَحِيحٍ وَ أَشِحَّاءَ و (الصَّحْصَحُ) وِزَانُ جَعْفَرٍ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِى.
[صحر]
الصَّحْرَاءُ: الْبَرِيَّةُ و جَمْعُهَا (صَحَارِيُّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ مُثَقَّلُ الْيَاءِ لِأَنَّكَ تُدْخِلُ أَلِفَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ و الرَّاءِ و تَكْسِرُ كَمَا تَكْسِرُ مَا بَعْدَ أَلِفِ الْجَمْعِ نَحْوُ مَسَاجِدَ وَ دَرَاهِمَ فَتَنْقَلِبُ الْأَلِفُ الْأُولَى الَّتى بَعْدَ الرَّاءِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ الَّتِى قَبْلَهَا وَ تَنْقَلِبُ أَلِفُ التَّأْنِيثِ يَاءً أَيْضاً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا فَيَجتَمِعُ يَاءَان فَتدغَمُ إِحدَاهُمَا فِى الْأُخْرَى وَ يَجُوزُ التَّخْفِيفُ مَع كَسْرِ الرَّاءِ و فَتْحِهَا فَيُقَالُ (صَحَارٍ) و (صَحَارَى) مِثْلُ الْعَذَارِي و الْعَذَارَى و الْعَزَالِي و الْعَزَالَى و الْكَسْرُ هُوَ الْأَصْلُ فِى الْبَابِ كُلِّهِ نَحْوُ الْمَغَازِى و الْمَرَامِى و الْجَوَارِى و الْغَوَاشِى [١] و أَمَّا الْفَتْحُ فَمَسْمُوعٌ فَلَا يُقَالُ وَزْنُ صَحَارَى فَعَالَلَ [٢] بِفَتْحِ اللَّامِ لِفَقْدِ هٰذَا الْبِنَاءِ فِى الْكَلَامِ وَ إِنَّمَا هُوَ مَنقُولٌ عَن فَعَالِلَ
[١] الصرفيون لم يجيزوا الفتح و الكسر إلَّا فى فَعْلَاء اسما كصحراء أو صفة لا مُذكّر لها. كعذراء أو مقصوراً بألف التأنيث كحبلى أو ألف الإلحاق كدفرى- أمّا جمع نحو مرمى و معرى و جارية و غاشيه فيتعين فيه الكسر فلا وجه لِلتَّنْظِيرِ بِها.
[٢] لم يقل أحد وزن صحارى فعالل أو فعالل- إنما هو فعالى أو فعالى- قال بن مالك- و بالفعالى و الفعالى جمعا- صحراء و العذراء و القيس اتبعا- فتنبه.