المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٥٠ - صور
لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ إِحْدَاهُمَا (صَابَهُ) (صَوْباً) مِنْ بَابِ قَالَ و الثَّانِيَةُ (يَصِيبُهُ) (صَيْباً) مِنْ بَابِ بَاعَ و (صَابَهُ) الْمَطَرُ (صَوْباً) مِنْ بَابِ قَالَ و الْمَطَرُ (صَوْبٌ) تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَ سَحَابٌ (صَيِّبٌ) ذُو صَوْبٍ وَ (أَصَابَ) الرَّأْىُ فَهُوَ (مُصِيبٌ) و (أَصَابَ) الرَّجُلُ الشَّىْءَ أَرَادَهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ (أَصَابَ) الصَّوَابَ فَأَخْطَأَ الْجَوَابَ أَىْ أَرَادَ (الصَّوابَ) و (أَصَابَ) فِى قَوْلِهِ و فِعْلِهِ وَ الاسْمُ (الصَّوَابُ) وَ هُوَ ضِدُّ الْخَطَإِ و (الصَّوْبُ) وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ (الصَّوَابِ) و (صَابَهُ) أَمْرٌ (يَصُوبُهُ) (صَوْباً) و (أَصَابَهُ) (إِصَابَةً) لُغَتَانِ وَ رَمَى (فَأَصَابَ) و (أَصَابَ) بُغْيَتَهُ نَالَهَا و (أَصَابَهُ) الشَّىءُ إِذَا أَدْرَكَهُ وَ مِنْهُ يُقَالُ (أَصَابَهُ) مِنْ قَوْلِ النَّاسِ مَا أَصَابَهُ و (الْمُصِيبَةُ) الشِّدَّةُ النَّازِلَةُ و جَمْعُهَا الْمَشْهُورُ (مَصَائِبُ) قَالُوا و الْأَصْلُ (مَصَاوِبُ) و قَالَ الْأَصْمَعِىُّ قَدْ جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا بِالْأَلِفِ وَ التَّاءِ فَقِيلَ (مُصِيبَاتٌ) قَالَ وَ أَرَى أَنَّ جَمْعَهَا عَلَى (مَصَائِبَ) مِنْ كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ و اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ (صَابَهُ) (مَصُوبٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ مِنْ (أَصَابَهُ) بِالْأَلِفِ (مُصَابٌ) و جَبَرَ اللّهُ (مُصَابَهُ) أَىْ (مُصِيبَتَهُ) و (صَوْبُ) الشَّىْءِ جِهَتُهُ و (صَوَّبْتُ) قَوْلَهُ قُلْتُ إِنَّهُ صَوَابٌ و (اسْتَصْوَبْتُ) فِعْلَهَ رَأَيْتُهُ صَوَاباً وَ (اسْتَصَابَ) مِثْلُ (اسْتَصْوَبَ) و (صَوَّبْتُ) الْإِنَاءَ أَمَلْتُهُ و (صَوَّبْتُ) رَأْسِى خَفَضْتُهُ.
[صوت]
الصَّوْتُ: فِى العُرْفِ جَرْسُ الْكَلَامِ وَ الْجَمْعُ (أَصْوَاتٌ) وَ هُوَ مُذَكَّرٌ وَ أَمَّا قَوْلُهُ:
سَائِلْ بَنِى أَسَدٍ مَا هذِهِ الصَّوْتُ
فَإِنَّمَا أَنَّثَ ذَهَاباً إِلَى الصَّيْحَةِ و كَثِيراً مَا تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ ذلِكَ إِذَا تَرَادَفَ الْمُذَكَّرُ وَ الْمُؤَنَّثُ عَلَى مُسَمَّى وَاحِدٍ فَتَقُولُ أَقْبَلَتِ الْعِشَاءُ عَلَى مَعْنَى الْعَشِيَّةِ و هَذَا الْعَشِيَةُ عَلَى مَعْنَى الْعِشَاءِ وَ رَجُلٌ (صَائِتٌ) إِذَا صَاح و (صَيِّتٌ) قَوِىُّ الصَّوْتِ و (الصِّيتُ) بِالْكَسْرِ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ فِى النَّاسِ.
[ص]
صَادْ: عَلَمٌ عَلَى السُّورَةِ إِنْ نَوَيْتَ الهِجَاءَ كَتَبْتَهَا حَرْفاً وَاحِداً وَ كَانَتْ مَبْنِيَّةً عَلَى الْوَقْفِ وَ إِنْ جَعَلتَهَا اسْماً لِلسُّوَرةِ كَتَبْتَها عَلَى هِجَاءِ الْحَرْفِ فَقُلْتَ صَادَ وَ كَسَرْتَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَ يَجُوزُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ أَخَفُّ. وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهَا إِعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ اعْتِبَاراً بِالتَّأْنِيثِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَصْرِفُهَا اعْتِبَاراً بِالتَّذْكِيرِ فَتَقُولَ قَرَأْتُ (صَاداً) و مِثْلُهُ (قَافْ و نُونْ).
[صور]
الصُّورَةُ: التِّمْثَالُ و جَمْعُهَا (صُوَرٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و (تَصَوَّرْتُ) الشَّىْءَ مَثَّلْتُ (صُورَتَهُ) و شَكْلَهُ فِى الذِّهْنِ (فَتَصَوَّرَ) هُوَ و قَدْ تُطْلَقُ (الصُّورَةُ) و يُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ (صُورَةُ) الْأَمْرِ كَذَا أَىْ صِفَتُهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ (صُورَةُ) الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَىْ صِفَتُهَا و (أَصَارَهُ) الشَّىْءُ بالْأَلِفِ (فَانْصَارَ) بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ. وَ مِنْهُ