المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٥٤ - حنن
مِنْ هَذَا أَنَّ (الْحَمْء) يَكُونُ مِنَ الجَانِبَيْنِ كالصِّهْرِ و هَكَذَا نَقَلَهُ الْخَلِيلُ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ و (الحُمة) مَحْذُوفَةُ اللَّامِ سُمُّ كُلِّ شَىءٍ يَلْدَغُ أَوْ يَلْسَعُ.
[حنث]
حَنِثَ: فِى يَمِينِهِ (يَحْنَثُ) (حِنْثاً) إذَا لَمْ يَفِ بمُوجِبِهَا فَهُوَ (حَانِثٌ) (وَ حَنَّثْتُهُ) بالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثاً و (الْحِنثُ) الذّنْبُ و (تَحَنَّثَ) إذَا فَعَل مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْحِنْثِ قَالَ ابنُ فَارِسٍ و (التَّحَنُّثُ) التَّعَبُّدُ و منْه «كَانَ النَّبىُّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) يَتَحَنَّثُ فِى غَارِ حِرَاءٍ»
. [حنش]
الْحَنَشُ: بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ و الْهَوَامِّ و (حَنَشْتُ) الصَّيْدَ (أَحْنِشُهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِدْتُهُ و (الْحَنَشُ) أَيْضاً الْحَيَّةُ و يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ حَشَرةٍ يُشْبِهُ رَأْسُهَا رَأْسَ الْحَيَّةِ كَالْحَرَابِىِّ و سَوَامِّ أَبْرَص
[حنط]
الْحِنْطَةُ: و القَمْحُ و البُرُّ و الطَّعَامُ وَاحِدٌ و بائِعُ الْحِنْطَةِ (حَنَّاطٌ) مِثْلُ البَزَّاز و العَطَّار و النِّسْبَةُ إِليهِ عَلَى لَفْظِه (حَنَّاطِيٌّ) و هِى نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا و (الْحَنُوطُ) و (الحِنَاطُ) مِثْلُ رَسُول و كِتَابٍ طِيبٌ يُخْلَطُ المَيِّتِ خَاصَّةً و كُلُّ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْمَيَّتُ مِنْ مِسْكٍ و ذَرِيرةٍ وَ صَنْدَل و عَنْبَرٍ و كَافُورٍ وَ غيرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذَرُّ عَلَيْهِ تَطْيِيباً لَهُ و تَجْفِيفاً لِرُطُوبَتِهِ فَهُوَ (حَنُوطٌ).
[حنف]
الحَنَفُ: الاعْوِجَاجُ فى الرِّجْلِ إلَى دَاخِلٍ و هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ فالرَّجُلُ (أَحْنَفُ) و بِهِ سُمِّىَ و يُصَغَّرُ عَلَى (حُنَيْف) تَصْغِيرَ التَّرخِيم وَ بِهِ سُمِّى أيْضاً و هُوَ الَّذِى يَمْشى عَلَى ظُهُور قَدَمَيْهِ و (الْحَنِيفُ) الْمُسْلِمُ لأَنَّهُ مائل إِلَى الدِّينِ الْمُسْتَقِيمِ و (الْحَنِيفُ) النَّاسِكُ
[حنق]
حَنِقَ: (حَنَقاً) مِنْ بَابِ تَعِبَ اغْتَاظَ فَهُوَ (حَنِقٌ) و (أَحْنَقْتُهُ) غِظْتُهُ فَهُوَ (مُحْنَقٌ).
[حنك]
الحَنَكُ: مِنَ الإنْسَانِ و غيره مُذَكَّرٌ و جَمْعُهُ (أَحْنَاكٌ) مِثْلُ سَبَبٍ و أَسْبَابٍ و (حَنَّكْتُ) الصَّبِىَّ (تَحْنِيكاً) مَضَغْتُ تَمْراً و نَحْوَهُ و دَلكْتُ بِهِ حَنَكَهُ و (حَنَكْتُهُ) (حَنْكاً) مِن بَابَيْ ضَرَبَ و قَتَلَ كَذَلِكَ فَهُوَ (مُحَنَّكٌ) مِنَ الْمُشَدَّدِ و (مَحْنُوكٌ) مِنَ الْمُخَفَّفِ.
[حنن]
حَنَنْتُ: عَلَى الشَّىءِ (أَحِنُّ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (حَنَّةً) بالفتْحِ و (حَنَاناً) عَطَفْتُ و تَرَحَّمْتُ و (حنَّتِ) الْمَرْأَةُ (حَنِيناً) اشْتَاقتْ إِلَى وَلَدِهَا و (حُنَيْنٌ) مصَغَّرٌ وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ و الطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ و قَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ. و قِصَّةُ: حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبىَّ صلَّى اللّه عَلَيْهِ سَلَّمَ فَتَحَ مَكَّةَ فِى رَمَضَانَ سنةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْها لِقِتَالِ هَوازِنَ و ثَقِيفٍ و قَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمُ اللّه بِنَصْرِه فَعَطَفُوا