المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٩٢ - جدد
لأنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَ بأَهْلِها.
[جدب]
الجَدْبُ: هُوَ المحْلُ وزْناً و مَعْنًى و هو انْقِطَاعُ المَطَرِ و يُبْس الأَرْضِ يُقَالُ (جَدُبَ) البَلَدُ بالضَّمِّ (جُدُوبةً) فهو (جَدْبٌ) و (جَدِيبٌ) و أرْضٌ (جَدْبَةٌ) و (جَدُوبٌ) و (أَجْدَبَتْ) (إِجْدَاباً) و (جَدِبَتْ) (تَجْدَبُ) من بَابِ تَعِبَ مثلُه فهي (مُجْدِبَةٌ) و الجمعُ (مَجَادِيبُ) و (أَجْدَبَ) القَوْمُ (إِجْدَاباً) أَصَابَهُمُ الْجَدْبُ و (جَدَبْتُهُ) (جَدْباً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِبْتُهُ.
[جندب]
و الجُنْدُبُ: فُنْعُلٌ بِضَمِّ الفَاءِ و العَيْنُ تُضَمُّ و تُفْتَحُ ذَكَرُ الجَرَادِ و بهِ سُمِّىَ.
[جدث]
الجَدَثُ: القبر و الْجَمْعُ (أَجْدَاثٌ) مثلُ سَببٍ و أَسْبَابٍ و هذه لُغَةُ تِهَامَةَ و أمَّا أهلُ نَجْدٍ فَيَقُولُونَ (جَدَفٌ) بالفَاءِ.
[جدد]
جَدَّ: الشَّيء (يَجِدُّ) بالكسر (جِدَّةً) فَهُوَ (جَدِيدٌ) و هو خِلَافُ القَدِيمِ و (جَدَّدَ) فلانٌ الأَمْرَ و (أَجَدَّهُ) و (اسْتَجَدَّهُ) إذَا أحْدَثَهُ (فَتَجَدَّدَ) هو و قَدْ يُسْتَعْمَلُ (اسْتَجَدَّ) لازماً و (جَدَّه) (جَدًّا) منْ بَابِ قَتَل قَطَعَهُ فهُوَ (جَدِيدٌ) فعيلٌ بِمعْنَى مفَعُولٍ و هذَا زَمَنُ (الجِدَادِ) و (الجَدَادِ)، و (أَجَدَّ) النخلُ بالألِفِ حَانَ جِدَادُه و هو قَطْعُهُ، و (الجَدُّ) أبُو الأَبِ و أبُو الأمِّ و إِنْ عَلَا، و (الجَدُّ) العَظَمَةُ و هو مَصْدَرٌ يُقَال مِنْهُ (جَدَّ) في عُيُونِ النَّاسِ من بَاب ضَرَبَ إِذَا عَظُم و (الجَدُّ) الحَظُّ يقال (جَدِدْتُ) بالشَّيء (أَجَدُّ) من بابِ تَعِب إِذَا حَظِيتَ بِهِ و هو (جَدِيدٌ عندَ النَّاسِ) فَعِيلٌ بمعْنَى فَاعِلٍ، و (الجَدُّ) الغِنَى و في الدُّعَاءِ «و لا ينفَعُ ذَا الجَدِّ منْكَ الجَدُّ»
أي لَا يَنْفعُ ذَا الغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ و إنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، و (الجَدُّ) في الأمرِ الاجْتِهَادُ و هُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْه (جَدَّ) (يَجِدُّ) منْ بَابَيْ ضَرَبَ و قَتَلَ و الإسْمُ (الجِدُّ) بالكَسْرِ و منْهُ يُقَالُ فلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) أيْ نِهايةً و مُبَالغَةً قال ابنُ السِّكّيتِ (وَ لَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جَدًّا) بالفتحِ، و (جَدَّ) في كَلَامِهِ (جَدًّا) من بَابِ ضَرَبَ ضدُّ هَزَلَ و الاسْم مِنْهُ (الجِدُّ) بالكسْرِ أيضاً و منْهُ
قولهُ عليهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَ هَزْلُهُنَّ جِدٌّ»
لأنَّ الرَّجُلَ كَانَ في الجَاهِليَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يعْتِقُ أو يُنْكِحُ ثمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِباً و يَرْجعُ فأَنْزَلَ اللّهُ قولَه تَعَالَى «وَ لٰا تَتَّخِذُوا آيٰاتِ اللّٰهِ هُزُواً» فَقَالَ النَّبِىُّ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) (ثلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ)
إبْطَالًا لأَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ و تَقْرِيراً للأحكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، و (الْجُدُّ) بالضَّمِ البِئْرُ في مَوْضِعٍ كَثِيرِ الكَلأ و الجمْعُ (أَجْدَادٌ) مثلُ قُفْلٍ و أَقْفَالٍ، و (الْجَادَّةُ) وَسَطُ الطَّرِيقِ و مُعْظَمُهُ و الجمْعُ (الجَوَادُّ) مِثلُ دَابّةٍ