المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٠٥ - جلل
[جلس]
جَلَسَ: (جُلُوساً) و (الجَلْسَةُ) بالفتح للمَرَّةِ و بِالْكَسْرِ النَّوْعُ و الْحَالَةُ الَّتِى يَكُونَ عَلَيْهَا (كَجِلْسَةِ) الاستِرَاحَةِ و التَّشَهُّدِ و (جِلْسَةِ) الْفَصْلِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْجُلُوسِ و النَّوْعُ هو الَّذِى يُفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى لَفْظِ الْفِعْلِ كَمَا يُقَالُ إِنَّهُ لَحَسَنُ الْجِلْسَةِ و (الْجُلُوسُ) غَيْرُ الْقُعُودِ فَإِنَّ (الْجُلُوسَ) هُوَ الانْتِقَالُ مِنْ سُفْلٍ إِلَى عُلْوٍ و القُعُودُ هُوَ الانْتِقَالُ مِنْ عُلْوِ إِلَى سُفْلٍ فَعَلَى الْأَوّلِ يُقَالُ لِمَنْ هُوَ نَائِمٌ أَوْ سَاجِدٌ (اجْلِسْ) وَ عَلَى الثَّانِي يُقَالُ لِمَنْ هُوَ قَائِمٌ (اقْعُدْ) و قَدْ يَكُونُ (جَلَس) بِمَعْنَى قَعَدَ يُقَالُ (جَلَسَ) مُتَرَبِّعاً و (قَعَدَ) مُتَرَبِّعاً وَ قَدْ يُفَارِقُهُ و مِنْهُ (جَلَسَ) بَيْنَ شُعَبِهَا أَىْ حَصَلَ وَ تَمَكَّنَ إِذ لَا يُسَمَّى هذا قُعُوداً فإِنَّ الرَّجُلَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُعْتَمِداً عَلَى أَعْضَائِهِ الأَرْبَعِ و يُقَالُ (جَلَسَ) مُتَّكِئاً وَ لَا يُقَالُ (قَعَدَ) مُتَّكِئاً بِمَعْنَى الاعْتِمَادِ عَلَى أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ و قَالَ الفَارَابِيُّ و جَمَاعَةٌ (الْجُلُوسُ) نَقِيضُ الْقِيَامِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْقُعُودِ و قَدْ يُسْتَعْمَلَانِ بِمَعْنَى الْكَوْنِ و الْحُصُولِ فَيَكُونَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ و مِنْهُ يُقَالَ (جَلَسَ) مُتَرَبَّعاً و (جَلَسَ) بَيْنَ شُعَبها أَىْ حَصَلَ و تَمَكَّنَ و (الْجَلِيسُ) مَنْ يُجَالِسُكَ. فَعِيلٌ بمعْنَى فَاعِلٍ و (الْمَجْلِسُ) مَوْضِعُ الْجُلُوسِ و الْجَمْعُ (الْمَجَالِس) و قَدْ يُطْلَقُ (الْمَجْلِسُ) عَلَى أَهْلِهِ مَجَازاً تَسْمِيَةٌ لِلْحَالِّ باسْمِ الْمَحَلِ يُقَالُ اتَّفَقَ الْمَجْلِسُ.
[جلف]
الجِلْفُ: الْعَرَبِيُّ الْجَافِى قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْلَافِ الشَّاةِ و هِىَ الْمَسْلُوخَةُ بِلَا رَأْسٍ وَ لَا قَوَائِمَ وَ لَا بَطْنٍ و قِيلَ أَصْلُ (الجِلْفِ) الدَّنّ الفَارِغُ وَ نَقَلَ ابْنُ الأَنْبَارِىِّ عَنِ الأَصْمَعِىِّ أَنَّ (الجِلْفَ) جِلْدُ الشَّاةِ و الْبَعِيرِ و كَأَنَّ الْمَعْنَى عَرَبِيُّ بِجِلْدِهِ لَمْ يَتَزَىَّ بِزىِّ الْحَضَرِ فِى رِقَّتِهم وَ لِينِ أَخْلَاقِهِمْ فَإِنَّهُ إِذَا تَزَيَّا بِزِيهِمْ و تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِم كَأَنَّهُ نَزَعَ جِلْدَهُ و لَبِسَ غَيْرَهُ وَ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم كلامٌ بِغُبَارِهِ أَىْ لمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ جَهَتِه و قيلَ (الجِلفُ) كلُّ ظَرْفٍ وَ وِعَاءٍ و بِهِ وُصِفَ الرَّجُلُ وَ الْجَمْعُ (أَجْلَافٌ) مثلُ حِمْلٍ و أَحْمَالٍ و (جُلُوفٌ) و (أجْلُفٌ) قَلِيلًا و (جَلَفْتُ) الطِّينَ (جَلْفاً) مِنْ بَابِ قَتَل قَشَرْتُهُ و (الْجَالِفَةُ) الشَّجَّةُ تَقْشُرُ الجلْدَ وَ لَا تَصِلُ إِلَى الْجَوْفِ.
[جلل]
جَلَّ: الشَّيءُ (يَجِلُّ) بالكَسْرِ عَظُمَ فهو (جَلِيلٌ) و (جَلَالُ اللّهِ) عَظَمَتُهُ و (جَلَّ (يَجِلُّ) أيْضاً خَرَجَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ فهو (جَالٌّ) وَ الْجَمْعُ (جَالَّةٌ) وَ مِنْهُ قِيلَ لليهود الذِينَ أُخْرِجُوا مِنَ الحِجَازِ (جَالَّةٌ) وَ هى (جَالِيَةٌ) أَيْضاً ثُمَّ نُقِلَ الاسْمُ إِلى الجزِنه و قيل اسْتُعْمِل فُلَانٌ عَلَى (الْجَالَّةِ) كَمَا يُقالَ عَلَى (الْجَالِيَةِ) و (جُلَّةُ التَّمْرِ) الْوَعَاء و جَمْعُهَا (جِلَالٌ) مثلُ بُرْمَةٍ و بِرَام و (جُلُّ الشَّيء) بالضَّمِ أيضاً مُعْظَمُهُ و (جُلُّ الدَّابَّةِ)