المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٥٩ - غيل
(غَيْرُ زَيْدٍ) بالرَّفْعِ و النَّصْبِ كَمَا يُقَالُ مَا جَاءَنِي الْقَوْمُ إِلَّا زَيْدٌ وَ إِلَّا زَيْداً بِالرَّفْعِ عَلَى الْبَدَلِ و النَّصْبِ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ وَ مَا أَشْبَهَهُ وَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ شَهْلٌ و قُضَاعَةُ وَ بَعْضُ بَنِي أَسَد يَنْصِبُونَهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى إلَّا سَوَاءٌ تَمَّ الْكَلَامُ قَبْلَهُ أَمْ لَا قَالَ أَبُو مُحْمَدٍ مَكِّيٌّ فِي إِعْرَابِ الْقُرْآنِ و غَيْرٌ اسْمٌ مُبْهَمٌ وَ إِنَّمَا أُعْرِبَ للُزُومِهِ الْإِضَافَةَ وَ قَوْلُهُمْ خُذْ هَذَا لَا غَيْرُ هُوَ فِي الْأَصْلِ مُضَافٌ وَ الْأَصْلُ لَا غَيْرَهُ لَكِنْ لَمَّا قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ بُنِيَ عَلَى الضَّمِّ مِثْلُ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ وَ يَكُونُ (غَيْرٌ) بِمَعْنَى سِوًى نَحْوُ (هَلْ مِنْ خٰالِقٍ غَيْرُ اللّٰهِ) وَ تَكُونُ بِمَعْنَى (لَا) وَ قَوْلُهُمْ (لَا إِلهَ غَيْرُ اللّهِ) (غَيْرٌ) مَرْفُوعٌ لِأَنَّهَا خَبَرُ (لَا) وَ يَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى مَعْنَى لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ قَالَ أَبُو عَمْرٍو إِذَا وَقَعَتْ (غَيْرٌ) مَوْقِعَ إِلَّا نُصِبَتْ وَ هذَا مُوَافِقٌ لِمَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ. و (غَيَّرْتُ) الشَّيءَ (تَغْيِيراً) أَزَلتُهُ عَمّا كَانَ عَلَيْهِ (فَتَغَيَّرَ) هُوَ و (الغِيّار) لَوْنٌ مَعْرُوفٌ مِنْ ذلِكَ.
[غيض]
غَاضَ: الْمَاءُ (غَيْضاً) مِنْ بَابِ سَارَ و (مَغَاضاً) نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ و (غَاضَهُ) اللّهُ يَتَعَدَّى وَ لَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ (مَغِيضٌ) و (الْمَغِيضُ) الْمَكَانُ الَّذِي (يَغِيضُ) فِيهِ و (غِضْتُهُ) فَجَرْتُهُ إِلَى (مَغِيضٍ) و (غَاضَ) الشَّيءُ نقصَ وَ مِنْهُ يُقَال (غَاضَ) ثَمَنُ السِّلْعَة إِذَا نَقَصَ و (غِضْتُهُ) نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِماً و مُتَعَدّياً و (الغَيْضَةُ) الأَجَمَةُ وَ هِي الشَّجَرُ المُلْتَفُّ و جَمعُهُ (غِيَاضٌ) مِثْلُ كَلْبَةٍ و كِلَابٍ و (غَيْضَاتٌ) مِثْلُ بَيْضَةٍ و بَيْضَاتٍ.
[غيظ]
الغَيْظُ: الْغَضَبُ الْمُحِيطُ بِالْكَبِدِ وَ هُوَ. أَشَدُّ الحَنَقِ وَ فِي التَّنْزِيلِ «قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ» وَ هُوَ مَصْدَرٌ مِنْ (غَاظَهُ) الْأَمْرُ مِنْ بَابِ سَارَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ (غَاظَهُ) (يَغِيظُهُ) و (أَغَاظَهُ) بِالْأَلِفِ وَ اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنَ الثُّلَاثِيِّ (مَغِيظٌ) قال [١]:
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَ رُبَّمَا * * *مَنَّ الفتَى وَ هُوَ المَغِيظُ الْمُحنَقُ
وَ (اغْتَاظَ) فُلَانٌ مِنْ كَذَا وَ لَا يَكُونُ (الْغَيْظُ) إِلَّا بِوُصُولِ مَكْرُوهٍ إِلَى (الْمُغْتَاظِ) وَ قد يُقَامُ (الغَيْظُ) مُقَامَ الْغَضَبِ في حَقِّ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ (اغْتَاظَ) مِنْ لَا شَيءٍ كَمَا يُقَالُ غَضِبَ مِنْ لَا شَيءٍ وَ كَذَا عَكْسُهُ.
[غيل]
أَغَالَ: الرَّجُلُ وَلَدَهُ (إِغَالَةً) إذا جامَعَ أُمَّهُ و هي تُرْضِعُهُ وَ الاسْمُ (الْغِيلَةُ) بالكسرِ و أَغْيَلَهُ بتصحيح الياء مِثْلُهُ و (أَغَالَتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا و (أَغْيَلَتْهُ) أَرْضَعَتْهُ وَ هِي حَامِلٌ فَهِي (مُغِيلٌ) و (مُغْيِلٌ) و الْوَلَدُ (مُغَالٌ) و (مُغْيَلٌ) و (الغَيْلُ) وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ الغِيلَةِ [٢]
[١] قُتيلةُ بنت الحارث- و كان الرسول (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) قد أمر بقتل أخيها النضر بعد غزوة بدر.
[٢] تَقَدَّمَت الغِيلة فيما حذفه الشيخ الغمراوى (رحمه اللّه) و هذا من أوجه ضرر الحذف.