المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - ركب
[رقم]
رَقَمْتُ: الثَّوْبَ (رَقْماً) مِنْ بَابِ قَتَل وَشَيْتُهُ فَهُوَ (مَرْقُومٌ) وَ (رَقَمْتُ) الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ فَهُوَ (مَرْقُومٌ) (وَ رَقِيمٌ) قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: (الرَّقْمُ) كُلُّ ثَوْبٍ رُقِمَ أَىْ وُشِىَ (بِرَقْمٍ) مَعْلُومٍ حَتَّى صَارَ عَلَماً فَيُقَالُ (بُرْدُ رَقْمٍ) و بُرُودُ رَقْمٍ. وَ قَالَ الْفَارَابِى: (الرَّقْمُ) مِنَ الخَزّ (ما رُقِمَ) وَ (رَقَمْتُ) الشَّىءَ أَعْلَمْتُهُ بِعَلَامَةٍ تُمَيِّزُه عَنْ غَيْرِهِ كَالْكِتَابَةِ وَ نَحْوِهَا وَ مِنْهُ لَا يُبَاعُ الثَّوْبُ (بِرَقْمِهِ) وَ لَا بِلَمْسِهِ.
[رقو]
رَقَيْتُهُ: (أَرْقِيهِ) (رَقْياً) مِنْ بَابِ رَمَى عَوَّذْتُهُ بِاللّهِ وَ الاسْمُ (الرُقْيَا) على فُعْلَى وَ الْمَرَّةُ (رُقْيَةٌ) و الْجَمْعُ (رُقىً) مِثْلُ مُدْيَةٍ وَ مُدًى وَ (رَقِيتُ) فِى السُّلَّم وَ غَيْرِهِ (أَرْقَى) مِنْ بَابِ تَعِبَ (رُقِيّاً) عَلَى فُعُولٍ و (رَقْياً) مِثْلُ فَلْسٍ أَيْضاً و (ارْتَقَيْتُ) و (تَرَقَّيْتُ) مِثْلُهُ وَ (رَقِيتُ) السَّطْحَ وَ الْجَبَلَ عَلَوْتُهُ يَتَعَدى بِنَفْسِهِ وَ (الْمَرْقَى) و (الْمُرْتَقَى) مَوْضِعُ الرُّقِىّ وَ (المَرْقَاةُ) مِثْلُهُ وَ يَجُوزُ فِيهَا فَتْحُ الْمِيمِ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ (الارْتِقَاءِ) وَ يَجُوزُ الْكَسْرُ تَشْبِيهاً بِاسْمِ الْآلَةِ كَالْمِطْهَرَةِ وَ الْمِسْقَاةِ وَ أَنْكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْكَسْرَ وَ قَالَ لَيْسَ فِى كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ (رَقَا) الطَّائِرُ (يَرْقُو) ارْتَفَعَ فِى طَيَرَانِهِ.
و
[رقأ]
رَقَأَ: الدَّمُ و الدَّمْعُ (رَقْأً) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ (رُقُوءاً) عَلَى فُعُولٍ انْقَطَعَ بَعْدَ جَرَيَانِه. و (الرَّقُوءُ) مِثَالُ رَسُولٍ اسْمٌ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ «لَا تَسُبُّوا الْإِبِلَ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ»
أَىْ حَقْنَ الدَّمِ لِأَنَّهَا تُدْفَعُ فِى الدِّيَاتِ فَيُعْرِضُ صَاحِبُ الثَّأْرِ عَنْ طَلَبِهِ فَيُحْقَنُ دَمُ الْقَاتِلِ.
[ركب]
رَكِبْتُ: الدَّابَّةَ وَ (رَكِبْتُ) عَلَيْهَا (رُكُوباً) و (مَرْكَباً) ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلدَّيْنِ فَقِيلَ (رَكِبْتُ) الدَّيْنَ وَ (ارْتَكَبْتُهُ) إذَا أَكْثَرْتَ مِنْ أَخْذِهِ. و يُسْنَدُ الْفِعْل إِلَى الدَّيْنِ أَيْضاً فَيُقَالُ (رَكِبَنِى) الدَّيْنُ وَ (ارْتَكَبَنِي). وَ (رَكِبَ) الشَّخْصُ رَأْسَهُ إِذَا مَضَى. عَلَى وَجْهِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَ مِنْهُ (رَاكِبُ) التَّعَاسِيفِ وَ هُوَ الَّذِى لَيْسَ لَهُ مَقْصِدٌ مَعْلُومٌ.
و (رَاكِبُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (رَكْبٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ و صَحْبٍ و (رُكْبَانٌ) و (الْمَرْكَبُ) السَّفِينَةُ وَ الْجَمْعُ (الْمَرَاكِبُ) و (الرِّكَابُ) بِالْكَسْرِ الْمَطِىُّ الْوَاحِدَةُ رَاحِلَةٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا.
و (الرَّكُوبَةُ) بِالْفَتْحِ النَّاقَةُ (تُرْكَبُ) ثُمَّ اسْتعِيرَ فِى كُلِّ (مَرْكُوبٍ) و (الرُّكْبَةُ) مِنَ الشَّخْصِ مَعْرُوفَةٌ وَ الْجَمْعُ (رَكَبٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ وَ (أَرْكَبَ) الْمُهْرُ (إِرْكَاباً) حَانَ وَقْتُ رُكُوبِهِ: و (الرَّكَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ مَنْبِتُ الْعَانَةِ. وَ عَنِ الْخَلِيلِ: هُوَ لِلرَّجُلِ خَاصَّةً. و قَالَ الْفَرَّاءُ لِلرَّجُلِ و الْمَرْأَةِ و أَنْشَدَ:
لا يُقْنِعُ الجارية الخِضَاب * * *و لا الوشاحَانِ وَ لَا الجِلْبَابُ
من دون أن تلتقى الأرْكابُ * * *و يقعد الأيرُ له لُعَابُ