المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٢٦ - شور
يَوْمٌ وَ بَعْضُ يَوْمٍ وَ زُرْتُكَ الْعَامَ وَ زُرْتُكَ الشَّهْرَ وَ الْمُرَادُ وَقْتٌ مِنْ ذلِكَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ هُوَ مِنْ أَفَانِينِ الْكَلَامِ و هذَا كَمَا يُطْلَقُ الْكُلُّ و يُرَادُ بِهِ الْبَعْضُ مَجَازاً نَحْوُ قَامَ الْقَوْمُ و الْمُرَادُ بَعْضُهُم. و (أَشْهُرُ الْحَجِّ) عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ (شَوَّالٌ و ذُو الْقَعْدَةِ و عَشْرٌ مِن ذِى الْحِجَّةِ) و قَالَ مَالِكٌ و ذُو الحِجَّةِ عَمَلًا بِظَاهِرِ اللَّفْظِ لِأَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ و عَنِ ابْنِ عُمَرَ و الشَّعْبِىِّ هِىَ أَرْبَعَةٌ هذِهِ الثَّلَاثَةُ و الْمُحَرَّمُ.
و (أَشْهَرَ) الشَّىْءُ (إِشْهَاراً) أَتَى عَلَيْهِ شَهْرٌ كَمَا يُقَالُ أَحَالَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَ (أَشْهَرَتِ) الْمَرَأَةُ دَخَلَتْ فِى شَهْرِ وِلَادَتِهَا و (شَهَرَ) الرَّجُلُ سَيْفَهُ (شَهْراً) مِنْ بَابِ نَفَع سَلَّهُ و (شَهَرْتُ) زَيْداً بِكَذَا و (شَهَّرْتُهُ) بالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَ أَمَّا (أَشْهَرْتُهُ) بالْأَلِفِ بِمَعْنَى (شَهَّرْتُهُ) فَغَيْرُ مَنْقُولٍ و (شَهَرْتُهُ) بَيْنَ النَّاسِ أَبْرَزْتُهُ و (شَهَرْتُ) الْحَدِيثَ (شَهْراً) و (شُهْرَةً) أَفْشَيْتُهُ (فَاشْتَهَر).
[شهق]
شَهَقَ: (يَشْهَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ (شُهُوقاً) ارْتَفَعَ فَهُوَ (شَاهِقٌ) وَ جِبَالٌ (شَاهِقَةٌ) و (شَاهِقَاتٌ) و (شَوَاهِقُ) و (شَهَقَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابَىْ نَفَعَ و ضَرَبَ (شَهِيقاً) رَدَّدَ نَفَسَهُ مَعَ سَمَاعِ صَوْتِهِ مِنْ حَلْقِهِ.
[شهن]
الشَّاهِين: جَارِحٌ مَعْرُوفٌ وَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَ الْجَمْعُ (شَوَاهِينُ) وَ رُبَّمَا قِيلَ (شَيَاهِينُ) عَلَى الْبَدَل لِلتَّخْفِيفِ.
[شهو]
الشَّهْوَةُ: اشْتِيَاقُ النَّفْسِ إِلَى الشَّىءِ و الْجَمْعُ (شَهَوَاتٌ) و (اشْتَهَيْتُهُ) فُهَوَ (مُشْتَهىً) و شَىءٌ (شَهِيٌّ) مِثْلُ لَذِيذٍ وَزْناً وَ مَعْنىً و (شَهَّيْتُهُ) بالتَّشْدِيدِ (فَاشْتَهَى) علىّ و (شَهِيتُ) الشَّىءَ و (شَهَوْتُهُ) مِنْ بَابَى تَعِبَ و عَلَا مِثْلُ (اشْتَهَيْتُهُ) فَالرَّجُلُ (شَهْوَانُ) و الْمَرْأَةُ (شَهْوَى)
[شوب]
شَابَهُ: (شَوْباً) مِنْ بَابِ قَالَ خَلَطَهُ مِثْلُ (شُوبَ) اللَّبَنُ بِالْمَاءِ فَهُو (مَشُوبٌ) و الْعَرَبُ تُسَمِّى الْعَسَل (شَوْباً) لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ مِزَاجٌ لِلْأَشْرِبَةِ و قَوْلُهُمْ لَيْسَ فِيهِ (شَائِبَةُ مِلْكٍ) يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ هذَا و مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ شَىءٌ مُخْتَلِطٌ بِهِ وَ إنْ قَلَّ كَمَا لَيْسَ لَهُ فِيهِ عُلْقَةٌ و لَا شُبْهَةٌ و أَنْ تَكُونَ فَاعِلَةً بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِثْلُ عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ هكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْفُقَهَاءُ وَ لَمْ أَجِدْ فِيهِ نَصًّا نَعَمْ قَالَ الْجَوْهَرِىُّ (الشَّائِبَةُ) وَاحِدَةُ (الشَّوَائِبِ) وَ هِىَ الْأَدْنَاسُ و الْأَقْذَارُ.
[شوذ]
الْمِشْوَذُ: بِكَسْرِ الْمِيمِ وَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ الْعِمَامَةُ و الْجَمْعُ (مَشَاوِذُ) مِثْلُ مِقْوَدٍ و مَقَاوِدَ و (شَوَّذَ) الرَّجُلُ رَأْسَهُ (تَشْوِيذاً) عمَّمَهُ (بالْمِشْوَذِ).
[شور]
شُرْتُ: الْعَسَلَ (أَشُورُهُ) (شَوْراً) مِنْ بَابِ قَالَ جَنَيْتُهُ و يُقَالُ شَرِبْتُهُ و شُرْتُ الدَّابَّةَ (شَوْراً) عَرَضْتُهُ لِلْبَيْعِ بِالْإِجْرَاءِ و نَحْوِهِ و ذَلِكَ الْمَكَانُ الَّذِى يُجْرَى فِيهِ (مِشْوَارٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ و (أَشَارَ) إِلَيْهِ بِيَدِهِ (إِشَارَةً) و (شَوَّرَ) (تَشْوِيراً) لَوَّحَ بِشَىءٍ يُفْهَمُ مِنَ النُّطْقِ (فَالْإِشَارَةُ) تُرَادِفُ النُّطْقَ فِى فَهْمِ الْمَعْنَى