المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٧٠ - مزق
الرَّجُلُ بِفَتحِ المِيمِ و ضَمُّهَا لُغَةٌ فَإِن لَم تَأْتِ بِالْأَلِفِ و اللَّامِ قُلْتَ (امْرُؤٌ) (و امْرَآنِ) وَ الْجَمعُ رِجَالٌ مِن غَيرِ لَفظِهِ وَ الْأُنثَى (امْرَأَةٌ) بِهَمزَةِ وَصلٍ وَ فِيهَا لُغَةٌ أُخرَى (مَرْأَةٌ) وزَانُ تَمْرَةٍ وَ يَجُوزُ نَقْلُ حَرَكَةِ هَذِهِ الهَمزَةِ إِلَى الرَّاءِ فَتُحْذَفُ و تَبْقَى (مَرَةٌ) وِزَانُ سَنَةٍ وَ رُبَّمَا قِيلَ فِيهَا (امْرَأٌ) بِغَيرِ هَاءٍ اعتِمَاداً عَلَى قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَى الْمُسَمَّى قَالَ الْكِسَائِىُّ سَمِعْتُ امرَأَةً مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ تَقُولُ (أَنَا امْرَأٌ) أُرِيدُ الْخَير بِغَيرِ هَاءٍ و جَمْعُهَا نِسَاءٌ و نِسْوَةٌ مِن غَير لَفْظِهَا و (امْرَأَةُ) رِفَاعَةَ الَّتِى طَلَّقَهَا فَنَكَحَتْ بَعدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ اسمُهَا (تَمِيمَةُ بِنتُ وَهْبٍ الْفَزَارِىِّ) بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ عَلَى لَفْظِ التَّصغِيرِ عِندَ بَعْضهُمْ وَ وِزَانُ كَرِيمَةٍ عِنْدَ الأَكثَرِ وَ زَنَى مَاعِزٌ بِامرَأَةٍ قيلَ اسمُهَا (فَاطِمَةُ) فَتَاةُ هَزَّالٍ وَ قِيل اسْمُهَا مُنِيرَةُ و (امْرُؤُ الْقَيسِ) اسمٌ لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.
[مرو]
و (مَارَيْتُهُ) (أُمَارِيهِ) (مُمَارَاةً) و (مِرَاءً) جَادَلتُهُ وَ تَقَدَّمَ الْقَولُ إِذَا أُرِيدَ بالْجِدَالِ الْحَقُّ أَو البَاطِلُ وَ يُقَالُ (مَارَيْتُهُ) أَيضاً إِذَا طَعَنتَ فى قَولِهِ تَزْييفاً لِلْقَوْلِ و تَصغِيراً لِلْقَائِلِ وَ لَا يَكُون (الْمِرَاءُ) إِلَّا اعْتِرَاضاً بِخِلَافِ الجِدَالِ فَإِنَّهُ يَكُونُ ابْتِدَاءً و اعْتِرَاضاً و (امْتَرَى) في أَمرِهِ شَكَّ وَ الاسْمُ (الْمِرْيَةُ) بِالْكَسْرِ و (الْمَرْوُ) الحِجَارَةُ الْبِيضُ الْوَاحِدَةُ (مَرْوَةٌ) وَ سُمِّىَ بالوَاحِدَةِ الْجَبَلُ الْمَعْرُوفُ بمَكَّةَ و (الْمَرْوَان) بَلَدان بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا (مَرْوُ الشاهِجَانِ) و لِلْآخَرِ (مَرْوَرُوذُ) وِزَانُ عَنْكَبُوتٍ و الذَّالُ مُعْجَمَةٌ وَ يُقَالُ فِيهَا أَيْضاً (مَرُّوذُ) وِزَانُ تَنُّورٍ وَ قَدْ تَدْخُلُ الْأَلِفُ و اللَّامُ فَيُقَالُ (مَرْوُ الرُّوذِ) و النِّسْبَةُ إِلَى الْأُولَى فِى الْأَنَاسِىِّ (مَرْوَزِيٌّ) بِزِيَادَةِ زَاىٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَ نِسْبَةُ الثَّوْبِ (مَرْوِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى لَفْظِهِ و النِّسْبَةُ إِلَى الثَّانِيَةِ عَلَى لَفْظِهَا (مَرْوَرُوذِيٌّ) و (مَرُّوذِيٌّ) وَ يُنْسَبُ إِلَيْهِمَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا.
[مزج]
مَزَجْتُ: الشَّيءَ بِالْمَاءِ (مَزْجاً) مِنْ بَابِ قَتَلَ خَلَطْتُهُ وَ قَالُوا لِلْعَسَلِ (مَزْجٌ) لِأَنَّهُ يُخْلَطُ بِالشَّرَابِ و (مِزَاجُ) الْجَسَدِ بِالْكَسْرِ طَبَائِعُهُ الَّتِى يَأْتَلِفُ مِنْهَا و (مِزَاجُ) الْخَمْرِ كَافُورٌ يَعْنِى رِيحَهَا لَا طَعْمَهَا وَ الْجَمْعُ (أَمْزِجَةٌ) مِثْلُ سِلَاحٍ وَ أَسْلِحَةٍ.
[مزح]
مَزَحَ: (مَزْحاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ و (مَزَاحَةً) بِالْفَتْحِ و الاسْمُ (الْمُزَاحُ) بِالضَّمِّ و (الْمُزْحَةُ) (المَرَّةُ) و (مَازَحْتُهُ) (مُمَازَحَة) و (مِزَاحاً) مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَ يُقَالُ إِنَّ (الْمُزَاحَ) مُشْتَقٌّ مِنْ (زُحْتُ) الشَّىءَ عَنْ مَوْضِعِهِ و (أَزَحْتُهُ) عَنْهُ إِذَا نحَّيْتَهُ لِأَنَّهُ تَنْحِيَةٌ لَهُ عَنِ الجِدِّ وَ فِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّ بَابَ (مزح) غَيْرُ بَابِ (زوح) و الشَّىءُ لَا يُشْتَقُّ مِمَّا يُغَايِرُهُ فِي أُصُولِهِ.
[مزق]
مَزَقْتُ: الثَّوْبَ (مَزْقاً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَقَقْتُهُ و مَزَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ (فَتَمَزَّقَ) و (مَزَّقَهُمُ) اللّهُ كُلَّ (مُمَزَّقٍ) فَرَّقهُمْ فِى كُلِّ وَجْهٍ مِنَ الْبِلَادِ