المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٣٣ - رفق
أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا
فِى حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيةِ حَيْثُ قَالَ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ»
وَ هِىَ غَيْر مَوْضُوعةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى. و هُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ. و (رَفَعَ) الْبَعِيرُ فِى سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَ (رَفَعْتُهُ) أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَ لَا يَتَعَدَّى.
وَ (رَفُعَ) الرَّجُلَ فِى حَسَبِهِ و نَسَبِهِ فَهُوَ (رَفِيعٌ) مِثْلُ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ. و (الرِّفَاعَةُ) بِالْكَسْر اسْمٌ مِنْهُ وَ بِهِ سُمِّيَ و مِنْهُ (رِفَاعةُ بْنُ زَنْبَرٍ) بِزَاىٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صحَابِىُّ و (رَفُعَ) الثَّوْبُ فَهُوَ (رَفِيعٌ) أَيْضاً خِلَافُ غَلُظَ.
[رفغ]
الرُّفْغُ: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ أَصْلُ الْفَخِذِ و قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ الْفَخِذِ وَ سَائِرُ المَغَابِنِ. و كُلّ مَوْضِعٍ اجْتَمَعَ فِيهِ الوَسَخُ فَهُوَ (رُفْغٌ) و الرُّفْغُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِى لُغَةِ أَهْلِ الْعَالِيَةِ و الْحِجَازِ و الْجَمْعُ (أَرْفَاغٌ) مِثْلُ قُفْلٍ و أَقْفَالٍ و تُفْتَحُ الرَّاءُ فِى لُغَةِ تَمِيمٍ وَ الْجَمْعُ (رُفُوغٌ) وَ (أَرْفُغٌ) مِثْلُ فَلْسٍ و فُلُوسٍ و أَفْلُسٍ.
[رفف]
الرَّفُّ: قَالَ الْفَارَابِىُّ شِبْهُ الطَّاقِ. و (الرَّفُّ) الْمُسْتَعْمَلُ فِى الْبُيُوتِ مَعْرُوفٌ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَربىُّ و الْجَمْعُ (رُفُوفٌ) وَ (رِفَافٌ) وَ فِى حَدِيثِ أَبِى هُرَيْرَةَ «إِنِّي لَأَرُفُّ شَفَتَيْهَا» هُوَ التَّقْبِيلُ و الْمصُّ و التَّرشُّفُ
[رفق]
رَفَقْتُ: بِهِ مِنْ بَابِ قَتَل (رِفْقاً) فَأَنَا رَفِيقٌ خِلَافُ الْعُنْفِ و (الرَّفِيقُ) أَيْضاً ضِدُّ الْأَخْرَقِ مَأْخُوذٌ مِنْ ذلِكَ و (رَفُقَ) بِهِ مِثْلُ قَرُبَ و (رَفَقْتُ) الْعَمَلَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحْكَمْتُهُ و (رَفَقْتُ) فِى السَّيْرِ قَصَدْتُ و (الْمَرْفِقُ) مَا ارْتَفَقْتَ بِهِ بِفَتْحِ المِيمِ و كَسْرِ الْفَاءِ كَمَسْجِدٍ وَ بِالْعَكْسِ لُغَتَانِ وَ مِنْه (مَرْفِقُ) الْإِنْسَانِ و أَمَّا (مِرْفَقُ) الدَّارِ كَالْمَطْبَخِ و الْكَنِيفِ و نَحْوِهِ فَبِكَسْرِ المِيمِ و فتح الْفَاءِ لَا غَيْرُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلةِ وَ جَمْعُ (الْمِرْفَقِ) (مَرَافِقُ) و إِنَّمَا جُمِعَ (المِرْفَقُ) فِى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا قَابَلَتْ جَمْعاً بِجَمْعٍ حَمَلَتْ كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ هٰذَا عَلَى كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ هذٰا و عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ ... وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ...- وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» أى وَ لْيَأْخُذْ كُلُّ وَاحِدٍ سِلَاحَهُ وَ لَا يَنْكِحْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا نَكَحَ أَبُوهُ مِنَ النِّسَاءِ وَ لِذٰلِكَ إِذَا كَانَ لِلْجَمْعِ الثَّانِى مُتَعَلَّقٌ وَاحِدٌ فَتَارَةً يُفْرِدُونَ الْمُتَعَلَّقَ بِاعْتِبَارِ وَحْدَتِهِ بِالنِسْبَةِ إِلَى إِضَافَتِهِ إِلَى مُتَعَلَّقِهِ نَحْوُ «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً» أَىْ خُذْ مِنْ كُلِّ مَالِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَدَقَةً وَ تَارَةً يَجْمَعُونَهُ لِيَتَنَاسَب اللَّفْظُ بِصِيَغِ الْجُمُوعِ قَالُوا: رَكِبَ النَّاسُ دَوَابَّهمْ بِرِحَالِهَا و أَرْسَانِهَا أَىْ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ دَابَّتَهُ بِرَحْلِهَا وَ رَسَنِهَا و مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى «وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ» أَىْ وَ لْيَغْسِل كُلُّ وَاحِدٍ كُلَّ يَدٍ إِلَى (مُرْفِقِهَا) لِأَنَّ لِكُلِّ يَدٍ (مَرْفِقاً) وَاحِداً وَ إِنْ كَانَ لَهُ