المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٦ - برو
الأوْزَانِ و مثْلُه (يَقْطِينٌ) و (يَعْقِيدٌ) و هو عَسَلٌ يُعْقَدُ بالنَّارِ و (يَعْضِيدٌ) و هو بَقْلَةٌ مُرَّةٌ لَهَا لَبَنٌ لَزِجٌ و زهْرَتُها صَفْرَاءُ و في كِتَابِ الْمَسَالِكِ أَنَّهُ اسْمُ رَمْلٍ لا تُدْرَكَ أَطْرافُهُ عن يَمِين مَطْلَعِ الشَّمْسِ من حَجْرِ اليَمَامَةِ و سُمِّى به قَرْيةٌ بقُرْبِ الأَحْسَاءِ من دِيَارِ بَنى سَعْدٍ.
مَضَتْ.
[بره]
بُرْهَةٌ: من الزَّمَانِ بضَمِّ البَاءِ و فَتْحِها أى مُدَّةٌ و الجمعُ (بُرَهٌ) و (بُرُهَاتٌ) مثلُ غُرْفَةٍ و غُرُفَاتٍ فى وجوهها [١] و (البُرْهَانُ) الحُجَّةُ و إِيضَاحُها قيلَ النونُ زَائِدَةٌ و قِيلَ أصْلِيَّةٌ و حَكَى الأَزْهَرىُّ القولَيْنِ فقَالَ فى بَابِ الثُّلاثِىّ النَّونُ زَائِدَةٌ و قولُهُمْ (بَرْهَنَ) فلانٌ مُوَلَّدٌ و الصَّوابُ أن يُقَالَ (أَبْرَهَ) إِذَا جاءَ بالبُرْهانِ كَمَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ و قَالَ فى بَابِ الرُّبَاعِىِّ (بَرْهَنَ) إِذَا أتَى بِحُجَّتِهِ و اقْتَصَرَ الجوْهَرِىُّ على كَوْنِهَا أصْلِيَّةً و اقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِىُّ على ما حُكِىَ عنِ ابْنِ الأعْرَابِىِّ فقالَ (البُرْهَانُ) الحُجَّةُ من (البَرَهْرَهَةِ) و هى البَيْضَاءُ من الجَوَارِى كما اشْتُقَّ السُّلْطَانُ مِنَ السَّلِيطِ لإِضَاءَتِهِ قال و (أَبْرَهَ) جاء (بالبُرْهَانِ) و (بَرْهَنَ) مُوَلَّدةٌ و (بَرْهَانُ) وِزَانُ سَكْرَانَ اسمُ رجُلٍ و (ابنُ بَرْهَانَ) من أصحَابِنَا و (أَبْرَهَةُ) بِفَتْحِ الهمْزَةِ اسمُ مَلِكٍ من مُلُوك اليَمَنِ و قِيلَ هُوَ أَعْجَمِىٌّ
[برهم]
وَ (بَرْهَمَ) الرَّجلُ (بَرْهَمَةً) قال ابنُ فارسٍ (البَرْهَمَةُ) النَّظَرُ و سُكُونُ الطَّرْفِ و (البَرَاهِمَةُ) فيمَا قِيلَ عُبَّادُ الهُنُودِ و زُهَّادُهُمْ قِيلَ الواحِدُ (بِرَهْمَن) و النون تشبهُ التنوينَ لأنها تَسْقُطُ فى النِّسْبَةِ فَيُقالُ (بِرَهْمِيٌّ) و قِيلَ البِرَهْمِيٌّ نِسبَةٌ إلى رَجُلٍ من حُكَمَائِهِم اسمُهُ (بَرْهَمَانُ) هو الذى مهَّدَ لهُمْ قَواعِدَهُم الَّتِى هُمْ عَلَيْهَا فَإِنْ صحَّ ذلِكَ فَتَكُونُ النِّسْبَةُ على غَيرِ قِيَاسٍ و هم لا يُجَوِّزُونَ على اللّهِ تعالى بِعثَةَ الأَنبِيَاءِ و يُحَرِّمُونَ لُحُومَ الحَيَوانِ و يَسْتَدِلُّون بدَلِيلٍ عَقْلِىٍّ فيقُولُونَ حيوانٌ برىءٌ من الذَّنْبِ و العُدْوانِ فإِيلَامُهُ ظُلْمٌ خَارِجٌ عن الحِكْمَةِ و أُجِيبَ بظُهُورِ الْحِكْمَةِ و هو أَنَّهُ اسْتُسْخِرَ للإِنْسَان تَشْرِيفاً لهُ عَلَيهِ و إِكْرَاماً له كما اسْتُسْخِرَ النَّبَاتُ للحَيَوانِ تشريفاً لِلْحَيَوَانِ عَلَيْهِ و أَيضاً فَلَوْ تُرِكَ حتى يَمُوتَ حَتْفَ أَنْفِهِ مَعَ كَثْرَةِ تَنَاسُلِه أَدَّى إِلَى امْتِلَاءِ الأَفْنِيَةِ و الرِّحَابِ و غَالِبِ المَوَاضِعِ فَيَتَغَيَّرُ مِنْهُ الْهَوَاءُ فَيَحْصُلُ مِنْهُ الوَبَاءُ وَ يَكْثُرُ بِهِ الفَنَاءُ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ تَحْصِيلًا لِلْمَصْلَحَةِ و هى تَقْوِيَةُ بَدَنِ الإِنْسَانِ و دَفْعاً لهذِه المَفْسَدَةِ العَظِيمَةِ و إِذَا ظَهَرَتِ الْحِكْمَةُ انْتَفَى القَوْلُ بالظُّلْمِ و العَبَثِ.
[برو]
البُرَةُ: محذُوفَةُ اللَّام هى حَلْقَةٌ تُجْعَلُ فى أَنْفِ البَعِيرِ تكُونُ مِنْ صُفْرٍ و نَحْوِهِ و (الخِشَاشُ) من خَشَبٍ و (الخِزَامَةُ) من شَعْرٍ و الْجمعُ
[١] أَىْ بِضَمِّ الرّاءِ و سكونها و فتحها.