المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤١٠ - عشر
الحديثِ «جاءت امرأة رفاعَةَ القُرظِىِّ إلى النبى (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) فَقَالَتْ كنتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقى فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن ابْنَ الزَّبِيرِ و إنَّ ما مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ و زادَ الثَّعْلَبِىُّ فى كتاب التفْسير وَ إنَّهُ طَلَّقَنِى قَبْلَ أن يَمَسَّنِى فتبَسَّمَ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) و قالَ: أَتُريدينَ أنْ ترْجِعِى إلى رِفاعَة- لا- حتى تذُوقى عُسَيْلَتَهُ و يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ»
و هذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ العَسَلِ أو سَمَّى الجِمَاعَ عَسَلًا لأَنَّ العرب تُسَمِّى كلَّ ما تَسْتَحْلِيهِ عَسَلًا و أشارَ بالتّصْغِيرِ إلى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِى لا بُدَّ مِنْهُ فى حُصُول الاكتِفَاءِ بِهِ قالَ العلماءُ و هو تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَ رُمْحٌ (عَاسِلٌ) و (عَسَّالٌ) يَهْتَز لِيناً وَ بِالثَّانِى سُمِّىَ.
[عسلج]
و العُسْلُوجُ: الْغُصْنُ و الْجَمْعُ (عَسَالِيجُ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وَ عَصَافِيرَ.
[عسم]
عَسِمَ: الْكَفُّ و الْقَدَحُ (عَسَماً) مِنْ بَابِ تَعِبَ يَبِسَ مَفْصِلُ الرُّسْغِ حتَّى تَعْوَجَّ الْكَفُّ و الْقَدَمُ و الرجُلُ (أَعْسَمُ) وَ الْمَرْأَةُ (عَسْمَاءُ) و (عَسَمَ) (عَسْماً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَمِعَ فِى الشَّىءِ.
[عسو]
عَسَتِ: الْيَدُ (عُسُوّاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ و (عُسِيّاً) غَلُظَتْ مِنَ الْعَمَل و (عَسَا) الشَّيْخُ (يَعْسُو) (عَسْوَةً) أَسَنَّ وَ وَلَّى. و (عَسَى) فِعْلٌ مَاضٍ جَامِدٌ غَيْرُ مُتَصِرِّفِ وَ هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ وَ فيهِ تَرَجٌ و طَمَعٌ وَ قَدْ يَأْتى بِمَعْنَى الظَّنِّ و الْيَقِينِ وَ تَكُونُ نَاقِصَةً وَ تَامَّةً فَالنَّاقِصَةُ خَبَرُهَا مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ بِأَنْ نَحْوُ عَسَى زَيْدٌ أَنْ يَقُومَ وَ الْمَعْنَى قَارَبَ زَيْدٌ الْقِيَامَ فَالْخَبَرُ مَفْعُولٌ أَوْ فِى مَعْنَى الْمَفْعُولِ وَ قِيلَ مَعْنَاهُ لَعَلَّ زَيْداً أَنْ يَقُومَ أَىْ أَطْمَعُ أَنْ يَفْعَلَ زَيْدٌ الْقِيَامَ.
و التَّامَّةُ نَحْوُ عَسَى أَنْ يَقُومَ زَيْدٌ وَ هٰذَا فَاعِلُ وَ هُوَ جُمْلَةٌ فِى اللَّفْظِ فَإِذَا قِيلَ أَيْنَ يَكُونُ الْفَاعِلُ جُمْلَةً فِى اللَّفْظِ فَجَوَابُهُ أَنِ الْمَصْدَرِيَّةُ تُوصَلُ بِالْفِعْلِ.
[عشب]
العُشْب: الكَلأُ الرّطْبُ فِى الرَّبِيعِ و (عَشِبَ) الْمَوْضِعُ (يَعْشَبُ) مِنْ بَابِ تَعِبَ نَبَتَ عُشْبُهُ و (أَعْشَبَ) بِالْأَلِفِ كَذٰلِكَ فَهُوَ (عَاشِبٌ) عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ و (عَشِبَتِ) الْأَرْضُ و (أَعْشَبَتْ) فَهِىَ (عَشِيبَةٌ) و (مُعْشِبَةٌ) وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَرْضٌ (عَشِبَةٌ) و (عَشِيبَةٌ) وَ لَا يَقُولُ (أَعْشَبَتْ).
[عشر]
الْعُشْرُ: الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَ الْجَمْعُ (أَعْشَارٌ) مِثْلُ قُفْلٍ وَ أَقْفَالٍ وَ هُوَ (العَشِيرُ) أَيْضاً وَ (الْمِعْشَارُ) وَ لَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِى شَىءٍ مِنَ الْكُسُورِ إِلَّا فِى مِرْبَاعٍ و مِعْشَارٍ وَ جَمْعُ (الْعَشِيرِ) (أَعْشِرَاءُ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَ أَنْصِبَاءِ وَ قِيلَ إِنَّ (الْمِعْشَارَ) عُشْرُ الْعَشِيرِ و (الْعَشِيرُ) عُشْرُ الْعُشْرِ وَ عَلَى هذَا فَيَكُونُ (الْمِعْشَارُهُ) وَاحِداً مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ (عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ)