المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ١٧٨ - خلف
[خلع]
خَلَعْتُ: [١] النَّعْلَ و غَيْرُه [٢] (خَلْعاً) نَزَعْتُهُ و (خَالَعَتِ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (مُخَالَعَةً) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ و طَلَّقَهَا عَلَى الفِدْيَةِ (فَخَلَعَهَا) هُوَ (خلْعاً) و الاسْمُ (الْخُلْعُ) بالضَّمِ و هُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ خَلْعِ اللِّبَاسِ لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ فَإذَا فَعَلَا ذٰلِكَ فَكَأَنَّ كُلِّ وَاحِدٍ نَزَعَ لِبَاسَهُ عَنْهُ وَ فِى الدُّعَاءِ «و نَخْلَعُ و نَهْجُرُ مِنْ يَكْفُرُكَ»
أى نُبْغِضُ و نَتَبَرّأُ مِنْهُ و (خَلَعْتُ) الْوَالِىَ عَنْ عَمَلِهِ بمَعْنَى عَزَلْتُهُ.
و (الخِلْعَةُ) مَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ مِنَ الثِيَابِ مِنْحَةً و الْجَمْعُ خِلَعٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ و سِدرٍ.
[خلف]
خَلَفَ: فَمُ الصَّائِمِ (خُلُوفاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ و (أَخْلَفَ) بِالْأَلِفِ لُغَةٌ و زَادَ فِى الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ و (خَلَفَ) الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ و (خَلَفْتُ) فُلَاناً عَلَى أَهْلِهِ و مَالِهِ (خِلَافَةً) صِرْتُ (خَلِيفَتَهُ) و (خَلَفْتُهُ) جئْتُ بَعْدَهُ. و (الْخِلفَةُ) بالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالقِعْدَةِ لِهيْئَةِ القُعُودِ. و (اسْتَخْلَفْتُهُ) جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً (فَخَلِيفَةٌ) يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. و أَمَّا (الْخَلِيفَةُ) بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ (خَلَفَ) مَنْ قَبْلَهُ أَىْ جَاءَ بَعْدَهُ و يَجُوزُ أَنْ يَكَونَ مَفْعُولًا لأَنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَهُ (خَلِيفَةً) أَوْ لِأَنَّهَ جَاءَ بِه بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى «هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلٰائِفَ فِي الْأَرْضِ».
قَالَ بَعْضُهُمْ وَ لَا يُقَالُ (خَلِيفَةُ اللّهِ) بالْإضَافَة إلَّا لآدَمَ و دَاوُدَ لِوُرُودِ النَّصّ بِذٰلِكَ و قِيلَ يَجُوزُ، وَ هُوَ الْقِيَاسُ لأَنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَهُ (خَلِيفَةً) كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَاناً و قَدْ سُمِعَ (سُلْطَانُ اللّهِ) و (جُنُودُ اللّهِ) و (حِزْبُ اللّهِ) و (خَيْلُ اللّهِ) و الإِضَافَةُ تَكُونَ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ.
وَ عَدَمُ السَّمَاع لَا يَقْتَضِى عَدَمَ الاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ، و لِأَنَّهُ نَكِرَةُ تَدْخُلُهُ اللَّامُ للتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا و هُوَ الإِضافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ.
وَ (الْخَلِيفَةُ): أَصْلُهُ (خَلِيفٌ) بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ و الْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مثْلُ عَلَّامَةٍ و نَسَّابَةٍ و يَكُونُ وصفاً لِلرَّجُلِ خَاصَّةً و مِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الأَصْل فَيَقُولُ (الْخُلفَاءُ) مثْلُ شَرِيفٍ و شُرَفَاءَ و هٰذَا الْجَمْعُ مُذَكَّر فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ (خُلَفَاءَ) و مِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ (الْخَلَائِفُ) و يَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ و تَأْنِيثُهُ فِى هٰذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ (خَلَائِفَ) و ثَلَاثُ (خَلَائِفَ) و هُمَا لُغَتَان فَصِيحَتَانِ. و هذَا (خَلِيفَةٌ) آخَرُ بالتَّذْكِيرِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ (خَلِيفَةٌ) أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ و الْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَ (اسْتَخْلَفْتُه) جَعَلْتُهُ (خَلِيفَةً) لى و (خَلَفَ) اللّهُ عَلَيْكَ كَان (خَلِيفَةَ)
[١] خَلَعَ من باب قَطَعَ.
[٢] الصواب خلعت النعل و غيرها لأن النعل مؤنثة.