المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٦٨ - سحو
بِكَلَامِهِ اسْتَمَالَهُ بِرِقَّتِهِ وَ حُسْنِ تَرْكِيبهِ.
قَالَ الْإِمَامُ فَخْر الدِّينِ فى التَّفْسِيرِ و لَفْظُ (السِّحْرِ) فِى عُرْفِ الشَّرْعِ مُخْتَصٌّ بِكُلّ أَمْرٍ يَخْفَى سَبَبُهُ و يُتَخَيَّلُ عَلَى غَيْرِ حَقِيقَتِهِ و يَجْرِى مَجْرَى التَّمْوِيهِ و الْخِدَاعِ قَالَ تَعَالَى «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ» وَ إِذَا أُطْلِقَ ذَمَّ فَاعِلُهُ. وَ قَد يُسْتَعْمَلُ مُقَيَّداً فِيمَا يُمْدَحُ و يُحْمَدُ نَحْوُ
قَولِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلَامُ «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً»
أَىْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ (سِحْرٌ) لأَنَّ صَاحِبَهُ يُوَضِّحُ الشَّىءَ الْمُشْكِلَ و يَكْشِفُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِهِ فَيَسْتَمِيلُ الْقُلُوبَ كَمَا تُسْتَمَالُ (بِالسِحْرِ) وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لَمَّا كَانَ فِى الْبَيَانِ مِنْ إِبْدَاعِ التَّرْكِيبِ و غَرَابَةِ التَّأْلِيفِ مَا يَجْذِبُ السَّامِعَ و يُخْرِجُهُ إِلَى حَدٍ يَكَادُ يَشْغَلُهُ عَنْ غَيْرِهِ شُبِّهَ (بِالسِّحْرِ) الْحَقِيقِىِّ و قِيلَ هُوَ (السِّحْرُ) الْحَلَالُ.
[سحق]
سَحَقْتُ: الدَّواءَ (سَحْقاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ (فانْسَحَقَ). و (السَّحُوقُ) النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ و الْجَمْعُ (سُحُقٌ) وِزَانُ رَسُولٍ و رُسُلٍ و (السَّحْقُ) مِثَالُ فَلْسٍ الثَّوْبُ الْبَالى و يُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ (سَحْقُ بَرْدٍ) و (سَحْقُ عِمَامَةٍ) و (أَسْحَقَ) الثَّوْبُ (إِسْحَاقاً) إِذَا بلِى فَهُوَ (سَحْقٌ) وَ فِى الدُّعَاءِ (بُعْداً لَهُ و سُحْقاً) بالضَّمِّ و (سَحُقَ) الْمَكَانُ فَهُوَ (سَحِيقٌ) مِثْلُ بَعُدَ بالضَّمِّ فَهُوَ بَعِيدٌ وَزْناً و مَعْنى
[سحل]
السَّحْلُ: الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ و الْجَمْعُ (سُحُلٌ) مِثْلُ رَهْنٍ و رُهُنٍ وَ رُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُحُولٍ) مِثْلُ فَلْسٍ وَ فُلُوسٍ. و (سَحُولُ) مِثْلُ رَسُولٍ بَلْدَةٌ بِالْيمَنِ يُجْلَبُ مِنْهَا الثِّيَابُ و يُنْسَبُ إِلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ أَثْوَابٌ (سَحُولِيَّةٌ) وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ (سُحُولِيَّةٌ) بِالضَّمِّ نِسْبة إِلَى الْجَمْعِ [١] و هُوَ غَلَطٌ لأَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى الْجَمْعِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَماً وَ كَانَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ لَفْطِهِ تَرُدُّ إِلَى الْواحِدِ بِالاتِّفَاقِ [٢] و (السَّاحِلُ) شَاطِئُ الْبَحْرِ و الَجَمْعُ سَوَاحِلُ.
[سحم]
السُّحْمَةُ: وِزَانُ غُرْفَةٍ السَّوادُ و (سَحِمَ) (سَحَماً) مِنْ بَابِ تَعِبَ و (سَحُمَ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ إِذَا اسْوَدَّ فَهُوَ (أَسْحَمُ) و الْأُنْثَى (سَحْمَاءُ) مِثْلُ أَحْمَرَ و حَمْرَاءَ وَ بِالْمُؤَنَّثِ سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ وَ مِنْهُ (شَرِيكُ بنُ سَحْمَاءَ) عُرِفَ بِأُمِّهِ وَ هُوَ ابْنُ عَبَدَةَ [٣] بِفَتْحِ الْعَيْنِ و الْبَاءِ الْمُوَحَّدةِ وَ الْمُحَدِّثُونَ يُسَكِّنُونَ.
[سحو]
الْمِسْحَاةُ: بِكَسْرِ الْمِيمِ هِىَ الْمِجْرَفَةُ لكِنَّهَا مِنْ حَدِيدٍ و الْجَمْعُ (الْمَسَاحِي) كَالْجَوَارِى و (سَحَوْتُ) الطِّينَ عَنْ وَجْهِ الْأرْضِ
[١] أى إلى جَمْعِ سَحْلِ و هو الثوب.
[٢] الكوفيون يجيزون النسب إلى جمع التكسير على لفظه من غير ردّ إلى المفرد خوف الإلباس.
[٣] ضبطه فى القاموس بسكون الباء تبعاً للمحدّثين.