المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٥٧١ - مسح
و (مَزَّقَ) مُلْكَهُ أذْهَبَ أَثَرَهُ.
[مزن]
الْمُزْنُ: السَّحَابُ الْوَاحِدَة (مُزْنَةٌ) وَ تصْغِيرُهَا (مُزَيْنَةٌ) وَ بِهَا سُمِّيَتِ الْقَبِيلَةُ و النِّسْبَةُ إِلَيْهَا (مُزَنِيٌّ) بِحَذْفِ يَاءِ التَّصْغِيرِ.
[مزي]
الْمَزِيَّةُ: فَعِيلَةٌ وَ هِىَ التَّمَامُ وَ الْفَضِيلَةُ وَ لفُلَانٍ (مَزِيَّةٌ) أَىْ فَضِيلَةٌ يَمْتَازُ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ قَالُوا وَ لَا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ وَ هُوَ (ذُو مَزِيَّةٍ) فِى الْحَسَبِ و الشَّرَفِ أَىْ ذُو فَضِيلَةٍ وَ الْجَمْعُ (مَزَايَا) مِثْلُ عَطِيَّةٍ و عَطَايَا.
[ماسرجس]
مَاسَرْجِسُ: بِسِينينِ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ و جِيمٌ مَكْسُورَةٌ بَلْدَةٌ بالعَجَمِ.
[ماست]
الْمَاسْتُ: بِسُكُونِ السِّينِ وَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ اسْمٌ لِلَبَنٍ حَلِيبٍ يُغْلَى ثُمَّ يُترك قَلِيلًا و يُلْقَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَبْرُدَ لَبَنٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَثْخُنَ وَ يُسَمَّى بِالتُّرْكِىِّ (پَاغَرْتَ).
[مسح]
مَسَحْتُ: الشَّىءَ بِالْمَاءِ (مَسْحاً) أَمْرَرْتُ الْيَدَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ (الْمَسْحُ) فِى كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ (مَسْحاً) وَ هُوَ إِصَابَةُ الْمَاءِ وَ يَكُونُ غَسْلًا يُقَالُ (مَسَحْتُ) يَدِى بِالْمَاءِ إِذَا غَسَلْتَهَا وَ (تَمَسَّحْتُ) بِالْمَاءِ إِذَا اغْتَسَلْتَ وَ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَة أَيْضاً كَانَ رَسُولُ اللّهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) يَتَوَضَّأُ بِمُدٍّ وَ كَانَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ هُوَ لَهَا غَاسِلٌ قَالَ وَ مِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى «وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ» الْمُرَادُ بِمَسْحِ الْأَرْجُلِ غَسْلُهَا وَ يُسْتَدَلُّ بِمَسْحِهِ (صلَّى اللّهُ عَلَيْهِ و سَلَّمَ) بِرَأْسِهِ و غَسْلِهِ رِجْلَيْهِ بِأَنَّ فِعْلَهُ مُبَيِّنٌ بِأَنَّ الْمَسْحَ يُسْتَعْمَلُ فِى الْمَعْنَيْينِ الْمَذْكُورَيْنِ إِذْ لَوْ لَمْ نَقُلْ بِذلِكَ لَزِمَ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِعْلَهُ (عليه السلام) نَاسِخٌ لِلْكِتَابِ وَ هُوَ مُمْتَنِعٌ و عَلَى هذَا (فَالْمَسْحُ) مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعْنَيْينِ فَإِنْ جَازَ إِطْلَاقُ اللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ وَ إِرَادَةُ كِلَا مَعْنَيْيهَا إِنْ كَانَتْ مُشْتركة أَوْ حَقِيقَةً فِى أَحَدِهِمَا مَجَازاً فى الآخَرِ كَمَا هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ فَلَا كَلَامَ وَ إِنْ قِيلَ بِالْمَنْعِ فَالْعَامِلُ مَحْذُوُفٌ وَ التَّقْدِيرُ وَ امْسَحُوا بِأَرْجُلِكُمْ مَعَ إِرَادَةِ الْغَسْلِ وَ سَوَّغَ حَذْفَهُ تَقَدُّمُ لَفْظِهِ وَ إِرَادَةُ التَّخْفِيفِ وَ لَكَ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْئَيْنِ. (أَحَدُهُمَا) أَنَّكُمْ قُلْتُمْ الْبَاءُ فِى بِرُؤُسِكُمْ لِلتَّبْعِيضِ فَهَلْ هِىَ كَذلِكَ فى الْأَرْجُلِ حَتَّى سَاغَ عَطْفُهَا بِالْجَرِّ لِأَنَّ الْمَعْطُوف شَرِيكُ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فى عَامِلِهِ وَ الْجَوَابُ نَعَمْ لِأَنَّ الرِّجْلَ تَنْطَلِقُ إِلَى الفَخِذِ وَ لكِنْ حُدِّدَتْ بِقَوْلِهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ عَطْفُ بَعْضٍ مُبَيَّنٍ عَلَى بَعْضٍ مُجْمَلٍ و لا لَبْسَ فِيهِ كَمَا يُقَالُ خُذْ مِنْ هذَا مَا أَرَدْتَ وَ مِنْ هذَا نِصْفَهُ وَ قَدْ قَرَأَ نِصْفُ [١] السَّبْعَةِ بِالْجَرِّ و نِصْفُهُمْ بِالنَّصْبِ فَوَجْهُ الْجَرِّ مُرَاعَاةُ لَفْظِ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لِلتَّبْعِيضِ كَمَا تَقَدَّمَ وَ هذَا يُقَوِّى مَذْهَبَ الشَّافِعِىِّ قَالَ الْأَزْهَرِىُّ وَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى هذِهِ
[١] قرأ بالجرّ ابن كثير و حمزة و أبو عمرو- و قرأ بالنصب نافع و ابن عامر و الكسائى: أمّا عاصم فروى عنه الجرّ أبو بكر و روى عنه النصب حفص.