المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٤٢٧ - علو
[علم]
الْعِلْمُ: الْيَقِينُ يُقَالُ (عَلِمَ) (يَعْلَمُ) إِذَا تَيَقَّنَ و جَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضاً كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقاً بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَ إِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ وَ فِي التَّنْزِيلِ «مِمّٰا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ» أَىْ عَلِمُوا وَ قَالَ تَعَالَى «لٰا تَعْلَمُونَهُمُ اللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ» أَىْ لَا تَعْرِفُونَهُم اللّهُ يَعْرِفُهُمْ وَ قَالَ زُهَيْرٌ.
و أَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ و الأمسِ قبلَهُ * * *و لكِنَّني عَنْ عِلْمِ مَا في غَدٍ عَمِي
أَيْ وَ أَعْرِفُ وَ أُطْلِقَتِ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللّهِ تَعَالَى لأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَ هُوَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَ عَنِ الاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَ (عِلْمُهُ) صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ. و إذَا كَانَ (عَلِمَ) بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَ إِذَا كَان بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَ قَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ (عَلِمْتُهُ) و (عَلِمْتُ) بِهِ وَ (أَعْلَمْتُهُ) الخَبَرَ و (أَعْلَمْتُهُ) بِهِ و (عَلَّمْتُهُ) الْفَاتِحَةَ و الصَّنْعَةَ وَ غَيْرَ ذلِكَ (تَعْلِيماً) (فَتَعَلَّمَ) ذلِكَ (تَعَلُّماً) و الْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الحِجَّةِ وَ (أَعْلَمْتُ) عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنَ الْكِتَاب وَ غَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ (عَلَامَةً) و (أَعْلَمْتُ) الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَه (عَلَماً) من طِرَازٍ وَ غَيْرِهِ وَ هِيَ (الْعَلَامَةُ) وَ جَمْعُ (الْعَلَمِ) (أَعْلَامٌ) مِثْلُ سَبَب وَ أَسْبَابٍ وَ جَمْعُ (الْعَلَامَةِ) (عَلَامَاتٌ) و (عَلَّمْتُ) لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا و (الْعَالَمُ) بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَ قِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ و جَمْعُهُ بِالْوَاوِ و النُّونِ. و (الْعَلِيمُ) مِثْلُ (العَالِمِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَ هُوَ الَّذِي اتَّصَفَ (بِالْعِلْمِ) وَ جَمْعُ الْأَوّلِ (عُلَمَاءُ) وَ جَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ و النُّونِ و هُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَى مُتَّصِفُونَ بِهِ و (عَلِمَ عَلَماً) مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ (أَعْلَمُ) و الْأُنْثَى (عَلْمَاءُ) مِثْلَ أَحْمَرَ و حَمْرَاءَ.
[علن]
عَلَنَ: الْأَمْرُ (عُلُوناً) مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَ انْتَشَرَ فَهُوَ (عَالِنٌ) و (عَلِنَ) (عَلَناً) مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ (عَلِنٌ) و (عَلِينٌ) وَ الاسْمُ (العَلَانِيةُ) مُخَفَّفٌ وَ (أَعْلَنْتُهُ) بِالْأَلِفِ أَظْهَرْتُهُ وَ (عَالَنْتُ) بِهِ (مُعَالَنَةً) و (عِلَاناً) مِنْ بَابِ قَاتَلَ.
[علو]
عُلْوُ: الدَّارِ و غَيْرِهَا خِلَافُ السُّفْلِ بِضَمِّ الْعَيْنِ و كَسْرِهَا و (الْعُلْيَا) خِلَافُ السُّفْلَى تُضَمُّ الْعَيْنُ فَتُقْصَرُ و تُفْتَحُ فَتُمَدُّ قَالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ و الضَّمُّ مَعَ الْقَصْرِ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا فَيُقَالُ شَفَةٌ (عُلْيَا) و (عَلْيَاءُ) و أَصْلُ (الْعَلْيَاءِ) كُلُّ مكَانٍ مُشْرِفٍ وَ جَمْعُ (العُلْيَا) (عُلًى) مِثْلُ