المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٨ - أخو
له جَازَ أن يُجْمَعَ جمع المذكَّرِ [١] و أن يُجمعَ جَمْعَ المؤنثِ و أن يعامَلَ مُعَامَلَةَ المُفْردِ المُؤنَّث [٢] فيقال هذه الأيامُ الأفاضلُ باعتبار الواحد المذكَّرِ و الفُضْلَياتُ و الفُضّل إجراءً له مُجرَى جمع المؤنَّثِ لأنَّه غيرُ عاقل و الفُضْلى إِجراءً له مُجرى الواحدةِ وَ جَمْعُ (الأخْرَى) (أُخْرَياتٌ) و (أُخَرُ) مثل كُبْرى و كُبرياتِ و كُبَرٍ و منه جَاءَ فى (أُخْرَيَاتِ) الناسِ و قولُهم فى العَشْرِ (الآخِر) على فَاعِل أو (الأخِير) أو الأوْسَطِ أو الأَوَّلِ بالتَّشْدِيدِ عامِّىٌّ لأن المراد بالعشرِ اللَّيالِى و هى جمعُ مؤنَّثٍ فلا تُوصَفُ بمفرد بل بِمِثْلِها و يُراد (بالآخِرِ) و (الآخرة) نقيضُ المُتقدّمِ و المُتَقَدِّمَةِ و يُجْمعُ (الآخِرُ) و (الآخَر) على (الأَوَاخِر) و أما (الأُخُرُ) بضمَّتَيْنِ فبمعنَى المُؤخَّر و (الأَخَرةُ) وزَانُ قصبة بمعنى (الأخِير) يقال جاء (بِأَخَرَةٍ) أى أخيراً و (الأَخِرةُ) على فَعِلَةٍ بكسر العَينِ النَّسيئةُ يُقَالُ بعتُهُ (بأَخِرَةٍ و نَظِرَةٍ).
[أخو]
الأخُ: لامُه محْذُوفةٌ و هى واوٌ و تُرَدُّ فى التَّثْنِيَةِ على الأشْهر فيقال (أخَوَانِ) و فى لغْة يُسْتَعْمَلُ مَنْقُوصاً فيُقَال (أَخَانِ) و جَمْعُهُ (إخْوةٌ) و (إخْوانٌ) بكسرِ الهمزة فِيهما و ضَمُّها لغةٌ و قلَّ جَمْعُه بالواو و النونِ و على (آخاء) وِزانُ آباءٍ أَقَلُّ و الأُنْثَى (أُخْتٌ) و جَمْعُها (أخَواتٌ) و هو جمعُ مُؤَنّثٍ سَالِمٌ و تقولُ هو (أخُو تميم) أىْ وَاحدٌ منهم و لقِى (أخَا الموت) أى مِثلَه و تركْته (بأخى الْخير) أىْ بشرٍّ و هو (أخُو الصِّدْقِ) أى مُلازمٌ له و (أَخْو الغِنَى) أى ذُو الغِنى و فى كلامِ الفُقَهاءِ (حُمَّى الأخَوَينِ) و هى التى تَأْخُذُ يوميْنِ و تتركُ يوْميْنِ و سأَلْتُ عنها جَماعةً من الأطِبَّاءِ فلم يَعْرِفُوا هذا الاسمَ و هى مُركَّبةٌ من حُمَّيَيْنِ فتأْخُذْ واحدةٌ مَثلًا يَوم السَّبْتِ و تُقْلِعُ ثلاثةَ أيامٍ وَ تأْتِى يوم الأَرْبَعاءِ و تأْخُذُ واحدةٌ يومَ الأحَد و يُقْلِعُ ثلاثةَ أيامٍ و تَأتى يوْم الخميسِ و هكذا فيكونُ التركُ يومَيْنِ و الأخذُ يومَيْن و اللّه تعالَى أعلمُ و (الآخِيَّة) بالمدِّ و التشديدِ عُرْوةٌ تُرْبطُ إِلى وَتِدٍ مدْقُوقٍ و تُشَدُّ فيها الدّابةُ و أَصْلُها فَاعُولةٌ و الْجَمعُ (الأواخِى) بالتشديد للتشديد و بالتخفيف للتخفيف [٣] و جمعُها (أواخٍ) مثلُ ناصيةٍ و نواص و هكذا كلُّ جمعٍ واحدُهُ مُثَقَّلٌ و (أخَّيتُ) لِلدَّابَّةِ (تَأْخِيَةً) صنَعْتُ لها (آخية) و ربطتُها بها و (تأخَّيتُ) الشيءَ بمعنى قصدتُه و تحرّيتُه و (آخَيْتُ) بين الشيَئْينِ بهمزةٍ مَمْدُودةٍ و قد تُقْلَب واواً على البَدَلِ فيقالُ (وَاخَيتُ) كما قيل فى آسيت واسيت حكاه ابنُ السّكِّيت و تقدّم فى أَخَذَ
[١] ليس المراد جمع المذكر السالم- بل المراد يجمع كما جمع الأفعل و الأمثلة توضّح المراد.
[٢] و هو الْفُعْلى.
(٣) أى من قال آخيّة بتشديد الياء جمعها على أواخىّ. بالتشديد و من قال آخيَة بتخفيف الياء قال أواخ- فهما لغتان.