المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٣٣٦ - صدي
(صُدُقَاتٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرُفَاتٍ فِى وُجُوهِهَا و (صَدْقَةٌ) لُغَةٌ خَامِسَةٌ و جَمْعُهَا (صُدَقٌ) مِثْلُ قَرْيَةٍ و قُرًى و (أَصْدَقْتُهَا) بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا و (أَصْدَقْتُهَا) تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صَدَاقٍ وَ شَىءٌ (صَدْقٌ) وِزَانُ فَلْسٍ أَىْ صُلْبٌ و (الصَّدِيقُ) (الْمُصَادِقُ) وَ هُوَ بَيِّنُ (الصَّدَاقَةِ) وَ اشْتِقَاقُهَا مِنَ الصِّدْقِ فِى الْوُدِّ و النُّصْحِ و الْجَمْعُ (أصْدِقَاءُ) و امْرَأَةٌ (صَدِيقٌ) و (صَدِيقَةٌ) أَيْضاً وَ رَجُلٌ (صِدِّيقٌ) بِالْكَسْرِ و التَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.
و (تَصَدَّقْتُ) عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الاسْمُ (الصَّدَقَةُ) وَ الْجَمْعُ (صَدَقَاتٌ) و (تَصَدَّقْتُ) بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ (صَدَقَةً) و الْفَاعِلُ (مُتَصَدِّقٌ) و مِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَ الْإِدْغَامِ فَيُقَالُ (مُصَّدِّقٌ) [١] قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَ مِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ (يَتَصَدَّقُ) إِذَا سَأَلَ و ذَلِكَ غَلَطٌ إِنَّمَا (الْمُتَصَدِّقُ) الْمُعْطِى وَ فِى التَّنْزِيلِ «وَ تَصَدَّقْ عَلَيْنٰا».
وَ أَمَّا (الْمُصَدِّقُ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِى يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ و (الصُّنْدُوقُ) فُنْعُولٌ وَ الْجَمْعُ (صَنَادِيقُ) مِثْلُ عُصْفُورٍ وَ عَصَافِيرَ وَ فَتْحُ الصَّادِ فِى الْوَاحِدِ عَامِّىٌّ.
[صدل]
الصَّنْدَلُ: فَنْعَلٌ شَجَرٌ مَعْرُوفٌ و (الصَّنْدَلَةُ) كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ وَ هِىَ شِبْهُ الْخُفِّ وَ يَكُونُ فِى نَعْلِهِ مَسَامِيرُ و تَصَرَّفَ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا (تَصَنْدَلَ) إِذَا لَبِسَ (الصَّنْدَلَةَ) كَمَا قَالُوا تَمَسَّكَ إِذَا لَبِسَ الْمَسَكَ و الْجَمْعُ (صَنَادِلُ) و (الصَّيْدَلَانِيُّ) بِيَاءٍ آخِر الْحُرُوفِ بَعْدَ الصَّادِ بَائِعُ الْأَدْوِيَةِ و تُبْدَلُ اللَّامُ نُوناً فَيُقَالُ (صَيْدَنَانيٌّ) أَيْضاً وَ الْجَمْعُ (صَيَادِلَةٌ).
[صدم]
صَدَمَهُ: (صَدْماً) مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَفَعَهُ وَ فِى الْحَدِيثِ «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى»
مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ ذِى مُصِيبَةٍ آخِرُ أَمْرِهِ الصَّبْرُ و لٰكِنِ الثَّوَابُ الْأَعْظَمُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالصَّبْرِ عِنْدَ حِدَّتِهَا.
و (صَدَمَهُ) بِالْقَوْلِ أَسْكَتَهُ و (تَصَادَمَ) الْفَارِسَانِ و (اصْطَدَمَا) أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ بِثِقْلِهِ و حِدَّتِهِ.
[صدي]
الصَّدَى: وِزَانُ النَّوَى ذَكَرُ الْبُومِ و (صَدِيَ) (صَدًى) مِنْ بَابِ تَعِبَ عَطِشَ فَهُوَ (صَدٍ) و (صَادٍ) و (صَدْيَانُ) و امْرَأَةٌ (صَدِيَةٌ) و (صَادِيَةٌ) و (صَدْيَا) عَلَى فَعْلَى و قَوْمٌ (صِدَاءٌ) مِثْلُ عِطاشٍ وَزْناً وَ مَعْنىً. و (صَدِئَ) الْحَدِيدُ (صَدَأً) مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إِذَا عَلَاهُ الْجَرَبُ و (صُدَاءٌ) وِزَانُ غُرَابٍ حَىٌّ مِنَ الْيَمَنِ و النِسْبَةُ إِلَيْهِ (صُدَاوِيٌّ) بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاواً لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إِنْ كَانَ أَصْلُهَا وَاواً فَقْدَ رَجَعَتْ إِلَى أَصْلِهَا و إِنْ كَانَ أَصْلُهَا بَاءً فَتُقْلَبُ فِى النِّسْبَةِ وَاواً كَرَاهَةَ اجْتَماعِ يَاءَاتٍ كَمَا قِيلَ فِى سَمَاءٍ سَمَاوِىٌّ و إِنْ قِيلَ الْهَمْزَةُ
[١] و جاء المتصدق و المصدق فى القرآن الكريم «ففى سورة الأحزاب «وَ الْمُتَصَدِّقِينَ وَ الْمُتَصَدِّقٰاتِ» و فى سورة الحديد «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقٰاتِ».