المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٩٥ - سوغ
التَّهْذِيبِ و الْإِنْسَانُ (يُسَاوِرُ) إنْسَاناً إِذَا تَنَاولَ رَأْسَهُ و مَعْنَاهُ الْمُغَالَبَةُ و (سِوَارُ) الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ و الْجَمْعُ (أَسْوِرَةٌ) مِثْلُ سِلَاحٍ و أَسْلِحَةٍ و (أَسَاوِرَةٌ) أَيْضاً وَ رُبَّمَا قِيلَ (سُورٌ) و الْأَصْلُ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ كِتَابٍ و كُتُبٍ لَكِنْ أُسْكِنَ لِلتَّخْفِيفِ و (السُّوَارُ) بالضَّمِّ لُغَةٌ فِيهِ. و (الْإِسْوَارُ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ قَائِدُ الْعَجَمِ كَالْأَمِيرِ فى الْعَرَبِ و الْجمْعُ (أَسَاوِرَةٌ) و (السُّورَةُ) مِنَ الْقرْآنِ جَمْعُهَا (سُوَرٌ) مِثْلُ غُرْفَةٍ و غُرَفٍ و (سُورُ) الْمَدِينَةِ الْبِنَاءُ الْمُحِيطُ بِهَا و الْجَمْعُ (أَسْوَارٌ) مِثْلُ نُورٍ و أَنْوَارٍ و (السُّؤْرُ) بالْهَمْزَةِ مِنَ الْفَأْرَةِ و غَيْرِهَا كَالرِّيقِ مِنَ الْإِنْسَانِ.
[سوس]
السُّوسُ: الدُّودُ الَّذِى يَأْكُلُ الْحَبَّ و الْخَشَبَ الْوَاحِدَةُ (سُوسَةٌ) و الْعِيَالُ (سُوسُ) الْمَالِ أَىْ تُفْنِيهِ قَلِيلًا قَلِيلًا كَمَا يَفْعَلُ (السُّوسُ) بِالحَبِّ وَ إِذَا وَقَعَ (السُّوسُ) فِى الْحَبِّ فَلَا يَكَادُ يَخْلُصُ مِنْهُ و (سَاسَ) الطَّعَامُ (يَسُوسُ) (سَوْساً) و (سَاساً) مِنْ بَابِ قَالَ و (سَاسَ) (يَسَاسُ) (سَوَساً) مِنْ بَابِ تَعِبَ وَ (أَسَاسَ) بِالْأَلِفِ و (سَوَّسَ) بِالتَّشْدِيدِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ (السُّوسُ). كُلُّهَا أَفْعَالٌ لَازِمَةٌ. و تُطْلَقُ (السُّوسَةُ) عَلَى العُثَّةِ وَ هِىَ الدُّودَةُ الَّتِى تَقَعُ فِى الصُّوفِ وَ الثِّيَابِ. و (سَاسَ) زَيْدٌ الْأَمْرَ (يَسُوسُهُ) (سِيَاسَةً) دَبَّرَهُ و قَامَ بِأَمْرِهِ. و (السَّوْسَنُ) نَبَاتٌ يُشْبهُ الرَّيَاحِينَ عَرِيضُ الْوَرَقِ وَ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ فائِحَةٌ كَالرَّيَاحِينِ و الْعَامَّةُ تَضُمُّ الْأَوَّلَ و الْكَلَامُ فِيهَا مثْلُ جَوْهَرٍ و كَوْثَرٍ لِأَنَّ بَابَ فَوْعَلِ مُلْحَقٌ بِبَابِ فَعْلَلٍ بفَتْحِ الْفَاء و اللَّامِ و أَمَّا فُعْلَلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ و فَتْحِ اللَّامِ فَلَا يُوجَدُ إلَّا مُخَفَّفاً نَحْوُ جُنْدَبٍ مَعَ جَوَازِ الْأَصْلِ و الْأَصْلُ هُنَا مُمْتَنِعٌ فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ.
[سوط]
السَّوْطُ: مَعْرُوفٌ و الْجَمْعُ (أَسْوَاطٌ) و (سِيَاطٌ) مثْلُ ثَوْبٍ و أَثْوَابٍ و ثِيَابٍ و ضَرَبَهُ (سَوْطاً) أَىْ ضَرَبَهُ (بِسَوْطٍ) و قَوْلُهُ تَعَالَى «سَوْطَ عَذٰابٍ» أَىْ أَلَمَ سَوْطِ عَذَابٍ و الْمُرَادُ الشِّدَّةُ لِمَا عُلِمَ أَنَّ الضَّرْبَ بِالسَّوْطِ أَعْظَمُ أَلَماً مِنْ غَيْرِهِ.
[سوع]
السَّاعَةُ: الْوَقْتُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ الْعَرَبُ تُطْلِقُهَا و تُرِيدُ بِهَا الْحِينَ و الْوَقْتَ و إنْ قَلَّ و عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى «لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً»* و مِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ و السَّلامُ «مَنْ رَاحَ فِى السَّاعَةِ الْأُولَى»
الْحَدِيث لَيْسَ الْمُرَادُ السَّاعَةَ الَّتِى يَنْقَسِمُ عَلَيْهَا النَّهَارُ الْقِسْمَةَ الزَّمَانِيَّةَ بَلِ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْوَقْتِ و هُوَ السَّبْقُ و إِلَّا لَاقْتَضَى أَنْ يَسْتَوِىَ مَنْ جَاءَ فى أَوَّلِ السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ وَ مَنْ جَاءَ فِى آخِرِهَا لِأَنَّهُمَا حَضَرا فِى سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ و لَيْسَ كَذٰلِكَ بَلْ مَنْ جَاءَ فِى أَوّلِهَا أَفْضَلُ مِمَّنْ جَاءَ فِى آخِرِهَا و الْجَمْعُ (سَاعَاتٌ) و (سَوَاعٍ) و هُوَ مَنْقُوصٌ و (سَاعٌ) أَيْضاً.
[سوغ]
سَاغَ: (يَسُوغُ) (سَوْغاً) مِنْ بَابِ قَالَ: سَهُلَ مَدْخَلُهُ فِى الْحَلْقِ و (أَسَغْتُهُ) (إِسَاغَةً) جَعَلْتُهُ (سَائِغاً) و يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِى لُغَةٍ وَ قَوْلُهُ