المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي - الفيومي، أحمد بن محمد - الصفحة ٢٦٤ - سبغ
(سَبِطٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ و رُبَّمَا قِيلَ (سَبَطٌ) بِالْفَتْحِ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ إِذَا كَانَ مُسْتَرْسِلًا و (سَبُط سُبُوطَةً) فَهُوَ (سَبْطٌ) مِثْلُ سَهُلَ سُهُولَةً فَهُوَ سَهْلٌ لُغَةٌ فِيهِ.
و (السِّبْطُ) وَلَدُ الْوَلَدِ و الْجَمْعُ (أَسْبَاطٌ) مِثْلُ حِمْلٍ وَ أَحْمَالٍ و (السِّبْطُ) أَيْضاً الْفَرِيقُ مِنَ الْيَهُودِ يُقالُ لِلْعَرَبِ قَبَائِلُ و لِلْيَهُودِ (أَسْبَاطٌ) و (السُّبَاطَةُ) الكُنَاسَةُ وَزْناً وَ مَعْنىً و (السَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ تَحْتَها مَمَرٌّ نَافِذٌ وَ الْجَمْعُ (سَوَابِيطُ).
[سبع]
لسُّبُعُ: بِضَمَّتَيْنِ و الإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءِ وَ الْجَمْعُ (أَسْبَاعٌ) وَ فِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ (سَبِيعٌ) مِثْلُ كَرِيمٍ. و (سَبَعْتُ) الْقَوْمَ (سَبْعاً) مِنْ بَابِ نَفَعَ وَ فِى لُغَةٍ مِنْ بَابَىْ قَتَلَ و ضَرَبَ صِرْتُ (سَابِعَهُمْ) وَ كَذَا إِذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ و (سَبَعْتُ) لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعاً مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُها (سَبْعَةً) و (سَبَّعْتُ) بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ. و (السَّبُعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ و إِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَ غَيْرُهُ وَ هِىَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَ لِهذَا قَالَ الصَّغَانِىُّ: (السَّبُعُ) و (السَّبْعُ) لُغَتَان وَ قُرِئَ بِالإِسْكَانِ فِى قَوْلِهِ تَعَالَى «وَ مٰا أَكَلَ السَّبْعُ» وَ هُوَ مَرْوِىٌّ عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِىِّ و طَلْحَةَ بنِ سُلَيْمٰنَ وَ أَبِى حَيْوَةَ وَ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بن كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ و يُجْمَعُ فِى لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى (سِبَاعٍ) مِثْلُ رَجُلٍ وَ رِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِىُّ و جَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِى أَدْنَى الْعَدَدِ (أَسْبُعٌ) مِثْلُ فَلْسٍ وَ أَفْلُسٍ و هٰذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعْ و جُمِعَ عَلَى أَصْبُعٍ و مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ) [١] بالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لٰكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفاً. و (السَّبْعَةُ) اللبُؤَةُ وَ هِىَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنَ السَّبُعِ و تَصْغِيرُهَا (سُبَيْعَةٌ) وَ بِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ و يَقَعُ (السَّبُعُ) عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ و يَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ و الفَهْدِ و النَّمِرِ و أَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ و إِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَ لَا يَفْتَرِسُ و كَذٰلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِىُّ. و أَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِفَتْحِ الْأَوَّلِ و الثَّالِثِ كَثِيرَةُ (السِّبَاعِ).
و (الْأُسْبُوعُ) مِنَ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (سَبْعُ) طَوْفَاتٍ وَ الْجَمْعُ (أُسْبُوعَاتٌ).
و (الْأُسْبُوعُ) مِنَ الْأَيَّامِ (سَبْعَةُ) أَيَّامٍ وَ جَمْعُهُ. (أَسَابِيعُ) وَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِيهِمَا (سُبُوعٌ) مِثَالُ قُعُودٍ و خُرُوج.
[سبغ]
سَبَغَ: الثَّوْبُ (سُبُوغاً) مِنْ بَابِ قَعَدَ تَمَّ وَ كَمَلَ و (سَبَغَتِ) الدِّرْعُ و كُلُّ شَىْءٍ إِذَا طَال مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلَ و عَجِيزَةٌ (سَابِغَةٌ) و أَلْيَةٌ (سَابِغَةٌ) أَىْ طَوِيلَةٌ و (سَبَغَتِ) النِّعْمَةُ (سُبُوغاً) اتَّسَعَتْ و (أَسْبَغَهَا) اللّهُ أَفَاضَهَا و أَتَمَّهَا و (أَسْبَغْتُ) الْوُضُوءَ أَتْمَمْتُهُ.
[١] المثل رقم ٨٦ من مجمع الأمثال للميداني.